يسارع الشاب الجامعي بالعودة من باريس إلى بيروت بعد تلقّيه برقية من أهله: "البطّاش" خرج من السجن طالباً للثأر. ففي بيروت "الضائعة" خلال الحرب الأهلية والفلتان الأمني، يمكنه التنكّر والاختفاء. يضطرّ للبقاء في العاصمة من دون أن يرى أهله: وحيد ومطارد عند خطوط التماس. لما بلغه أن "البطّاش" حلّ مشكلته مع أهله، انطلق إلى صور، مدينة طفولته. وعلى الطريق يبدأ جحيمٌ آخر: الطائرات والبوارج والمدافع الإسرائيلية تقصف المدينة والجوار. عند وصوله إلى صور، يتفاجأ بأن الجنود الإسرائيليين يقتادون الأهالي إلى الشاطئ. يمشي معهم. فيرى أهله و"البطّاش" من بعيد ولا يستطيع أن يكلّمهم. وإذ بالجنود يعتقلون "البطّاش" ويقتادونه إلى سيارة عسكرية...
حائزت على ليسانس في تاريخ من الجامعة اللبنانية في بيروت عام 1968. كما حازت الدكتوراه من جامعة السوربون عام 1984 عن دراستها "مأزق الحداثة" في أدب الروائي السـوادني "الطيب صالح" وهي دكتوراه في التحليل النفسي للأدب. عملت كخبيرة في مناهج تعليم وتثقيف وتدريب الكبار ولها العديد من الكتب في هذا المجال، بالإضافة إلى ذلك فقد نشرت العديد من قصص الأطفال في مجلة العربي الصغير الكويتية في الثمانينات، كما وكتبت عددا من المقالات في جريدة الحياة. هي عضوة في تجمّع الباحثات اللبنانيات، وشاركت في تأسيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ولها اهتمامات في مجال محو الأمية في مصر ولبنان
في منامات الغفوة الخاطفة، كثير ما أراني أمسك قلماً أدون به كلمات تتلاحق في عقلي في سرعة مجنونة. أنتبه من منامي ولا أتذكر بالطبع كلمة واحدة، فأتحسر.
في هذا العمل الخلاب تبدو الكاتبة "رجاء نعمة" وكأنها في حلم طويل، ساحر ومبهر، وبالطبع غير مترابط أو منطقي. يدون قلمها في سرعة خاطفة مثلما يحدث في غفواتي، كل ما تراه في هذا المنام. تختلط الكوابيس بالرؤى الحالمة الدافئة، ويختلط عليك الأمر كقارىء، أين الحقيقة من الخيال مما يحدث أمامك؟
في عمل أعتقد أنه ينتمي لتيار الوعي-وكثير ما حاولت قراءة ما ينتمي لهذا التيار من أعمال أدبية وفشلت محاولاتي-وجدت نفسي مأخوذة بسحر كلمات وشاعرية لغة رجاء نعمة وهلاوس وخيالات بطل حكايتها. على خلفية الحرب الأهلية بلبنان ومن بعدها الاجتياح الصهيوني للجنوب عام 1982، تدور أحداث هذا العمل الذي يتخذ اللامعقول وسيطا للكتابة عن زمن كان الجنون مفهومه الوحيد.
كانت المدن ملونة، وفي طفولتي في الثمانينات عندما كنت أتابع أخبار لبنان ودمويتها مع أبي، لم أستطع تخيل لبنان غير عروس جميلة بألوان تبهج القلب، تصدح في أرجائها أنغام الرحابنية وصوت فيروز. وحتى الأن في عمري هذا، ومع كل ما يحدث، لم تتغير تلك الجميلة في خيالي. وحتى الأن، لم أكف عن الحلم بزياتها ورؤيتها.
أقتربت من لبنان الحبيبة في هذا العمل الذي ربما يشوبه نوع من ضبابية رؤية المؤلفة تجاه الأبطال أو بعض الأحداث الرئيسية. أقيمه تقييما خاصا شخصيا. وأشكر الصدفة التي جعلتني أقتنيه من معرض الكتاب منذ أكثر من ثماني أعوام.
رواية مكتوب على ظهرها , إن عاطف الطيب كان يتمنى أن يحوّلها لعمل سينمائي , طبيعي جدا أن تُلفت الانتباه (وأنا بحب عاطف الطيب قدّس الله روحه )
المهم : هى رواية لبنانية وكعادة كل ما هو لبناني فكانت رواية جميلة , رواية عن الفترة الأصعب في تاريخ لبنان (وكم من فترات صعبة مرّت على ذلك البلد ) , فترة الحرب الأهلية , والتي لم تكن فقط فترة صعبة في تاريخ لبنان , بل كانت فترة من أسوأ فترات المنطقة على الاطلاق .
هو عمل عن لبناني يعيش في فرنسا ليُفاجئ باستدعاء عاجل من قِبل أهله ليرجع إلى الوطن ليعيش قصة ثأر قديمة مطلوبة رأسه فيها , ليعيش فترة اضطرابات عظيمة في بلده ويواجه الموت أثناء فترة الحرب الأهلية , ليمر بأزمة نفسة عنيفة .
العمل على قدر محترم من الجودة , تطرق للفترة بنجاح ووضعنا في جوها القمئ , الممتع في قراءته الصعب في أن تعيشه كباقي فترات التاريخ الصعبة .
لبنان بلد مبهج , مبهج في تفاصيله , مبهج في الأعمال المكتوبة عنه , ورغم كثرة فتراته الصعبة إلا أنه بلد قادر على النهوض والاستفاقة والسعادة بسرعة خرافية .
العمل لغته جيدة للغاية , و شخوصه محكمة إلى حد ما , وأحداثه ممتعة .
أكتب ذلك التعليق بعد سنوات من قراءة الرواية و قد صارت التفاصيل ضبابية في ذاكرتي غير أني أذكر أنها كانت ضبابية و مختلطة أيضا حينها أثناء القراءة من نسخة قديمة مستعملة ذات أوراق مصفرة فكانت كعقار هلوسة ينقلني لرحلة غريبة و كان توقيت قراءتي لها مناسبا للغاية فاحتلت في قلبي مكانا مختلفا بدون أسباب واضحة ...رواية ناسبت موجات تفكيري أو قلبي حينها فصار لها مكانا دائما عندي
في مهرجان الفرح هذا تُدرك معنى أن يكون الأرجوان قد ابتُكر في هذا المكان، فلمَ تستغربَ اليوم جمالاً ألِفتَه وألِفه سكان مدينتك، إلفة جعلتكم لا تعيرونه انتباهاً، ظنّاً منّكم أنّه في متناول اليد، كائن في كلّ مكان وزمان! وحين تطالعك اليوم ألعاب الأطفال المقنّنة تُدرك فداحة الخلل الذي آل إليه العصر. ويأخذك الإشفاق، إذ يتأكد لك أن زمن التآلف مع الطبيعة إلى زوال. أيّ خلل يلحق بالعالم حين تتم القطيعة بين الإنسان ومحيطه الطبيعي!؟
رواية جميلة بالرغم من هدوء أحداثها .. فسرد الكاتبة للأحداث جميل وواقعي حتى الألم .. فالحكاية تجعل القارئ يعيش أحداث الحرب الأهلية والاجتياح وعذاباتها وآلام الفقد والحرب والقتل على الهوية
رواية تدور احداثها ابان الحرب الأهلية في لبنان بدايتها مشوقة اكثر ما اعجبني فيها وصفها للقصف ورعب التجول في الأماكن المحظورة وصف رائع حتى كدت ان اسد اذني وانحني واركض من الخوف هذا كان في البداية بعدها اضعت الطريق تغير مسار الرواية وطريقة معالجتها للأحداث بأسلوب لم يكن موفق أو مقنع بالنسبة لي لذلك بدل الخمس نجوم صارت ثلاثة
مُملة جداً، وصلت المُنتصف وتوقفت لم استطع اكمالها من ملل الاحداث، اعتقد لو شاهدتها فلماً لكان التقييم افضل ، امنحها نجمة واحدة فقط لدقة وحسن التصوير والوصف .