تعتبر من ألطف ما قرأت من الروايات . اللغة شاعرية سلسة لا تضطرك للتوقف كثيراً أثناء القراءة . إلى جانب أنها تتناول موضوع جديد بالنسبة لي و هو تهجير اليهود من الوطن العربي خاصة الكويت و العراق أثناء فترة إنشاء دولة إسرائيل على أرض فلسطين مروراً بوعد بلفور و الحربان العالمية الأولى و الثانية . كل ذلك من خلال قصة يعقوب داوود عزرا اليهودى الذى كان يقطن و عائلته في الكويت مع بعض الأسر اليهودية في حى اليهود . ثم نشأة قصة حب غير مكتملة الأركان و مشوهة المعالم بينه وبين سارة . والتى سبقته هى و عائلتها بالهجرة إلى إسرائيل . فيظل يعقوب بروحه الرهفة يبحث عنها و عن حبه الوحيد طوال الرواية . مبتعدا فى ذلك عن أهله الذين هاجروا للولايات المتحدة الأمريكية . و نضاله ضد الصهيونية و التعصب و الإمبريالية الأمريكية لدرجة أنه زج به في السجن مرتين بسبب ذلك .
الرواية جميلة تقرأها كأنك تشاهد فيلما سينمائيا . يعيبها فقط عدم الإفراد لعلاقة الحب بينه وبين سارة حتى يتعاطف القارئ مع مشاعرة الفياضة عنها بعد فقدها والبحث عنها و هى فى مخيلته حتى الشيخوخة .