رواية الرقم الصغير نشرت في مجلة إسمها "الحسناء!!" مطلع الستينات وتم طبعها عام 1995 ، مع مقدمة يبدو من خلالها الراحل نبيل خوري مبرراً ما سيأتي بعدها، وبأنه لم يغير فيها شيء بعد 30 عاماً من كتابتها كي يتركها شاهداً على أسلوبه القديم في الكتابة وعلى مرحلة كانت القضايا التي يُكتب عنها مختلفة عن المرحلة التي عاشتها المنطقة بعد 1967
ولكن لا زمن الكتابة يشفع ولا التبرير لأنها سيئة جداً، سيئة بشكل غريب ولا تصلح للقراءة أو النشر
لا أصدق أنها لكاتب "الغربتان" نفسه، فهنا رواية بلا حبكة ولا لغة جميلة، خالية من المتعة، مليئة بتناقضات الأحداث وعدم منطقيتها أو حتى محاولات تبريرها .. حتى من ناحية المضمون، فالحديث عن تأثير بيروت المدينة على ابن الريف المهاجر إليها وتناقضات حياته في القرية معها .. أو الفرق بين حرية الرجل وحرية المرأة في مشرقنا ومعاييره المزدوجة ، جاء كله مباشراً جداً وجعل هذه القضايا تبدو أقل أهمية وجدية مما كانت عليه لحظة كتابة هذه الرواية.