الخلق,الإرادة,الجبر,المشيئة,الرزق,الإذن.كلها أمور نافشها المعتزلة و من كان في صفهم الفكريّ : من قبلهم أهل العدل و التوحيد,و الشيعة الزيدية والإماميّة. الكتاب,بجزئيه,يورد رسائل كتبها آئمة هذه التيارات الفكرية تناقش و تدافع عن فكرتي العدل و التوحيد. الدفاع عن التوحيد,وهو الإيمان بالله الواحد الذي لا مثيل و لاشبيه له,أمام المجسّمة و المشبّهة. والعدل, وهو أن عدل الله يعني أنه لا يمكن أن يجبر أحدا من خلقه على معصيته,فالإنسان حر بأفعاله تماما,ودفاعهم عنه أمام المجبّرة. الجزء الأول يحوي رسالة للحسن البصري,وهو أحد أئمة أهل العدل و التوحيد,ورسائل للإمام قاسم الرسي الزيدي,وللشريف المرتضى إمام الإمامية و القاضي عبدالجبار أحد أئمة المعتزلة.أما الجزء الثاني فيحتوي ردود الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين على رسائل الحسن بن الحنفية إمام الشيعة الكيسانية الذين قالوا بالجبر. كل النقاشات هذه لا تخرج عن آيات القرآن الكريم, ما يختلف طريقة تفسير الآيات,والتمييز بين المحكم و المتشابه و كيفية التوفيق بين معاني الآيات المتشابهة ومعاني الآيات المحكمة بطريقة تحرر الإنسان تماما من أية قيود عليه.
نجمة لتحرّي المخطوطات ومحاولة فهم مذهب وتيار فكري مختلف(المعتزلة) عن ما هو سائد عندنا اليوم... ونجمتان للأفكار التجديدية التي فيها ثورية التي عندهم من حرية الإنسان واختياره التي من قال ببعضها اليوم زُندق وهُرطق وربما اتهموه باتباع المستشرقين وهاهم من السلف -على حد من أمر باتباع السلف- وقالوا قولاً مخالفاً بالقضاء والقدر والشرّ وغيره... بعض أفكارهم بذور لما يسمى بالإصلاح الديني التي لو طُوّرت بصيغة حديثة اليوم -مع بعض التعديلات- أحدثت ثورة في العقل الإسلامي فهي على الأقل أفضل مما هو سائد اليوم -مع اختلافي معهم-، وتصورهم عن الله يعكس تصورهم عن أنفسهم فتصورهم عن الله أنه ليس صانعاً للشر وأفعال العباد، وهذا التصور غير السائد اليوم هو تصور يعكس خيريّتهم-فهم يؤمنون به- ومدى سعة آفاقهم وبعض عقلانيتهم...
االكتاب يناقش قضية العدل التوحيد وأراء العديد من العلماء من مختلف التيارات الفكرية ويركز على قضية الحرية وهل الإنسان مصير ام مخير... الكتاب فيه مسائل تزلزل الفكر واسلوبة سهل بالنسبة للقضايا الشائكة التي يتناولها وهو كتاب اكثر من قيم استمتعت به جدا ويساعد على تطوير القدرات التحليلية والفكرية