يوصف بأنه أبو التربويين العرب وشيخ التربويين الإسلاميين، رأس وأشرف على أقسام أصول التربية والتربية الإسلامية بجامعات عين شمس والأزهر وقناة السويس والزقازيق.
تخرج في قسم الفلسفة بكلية الاداب جامعة القاهرة ١٩٥٩ حصل على الدكتوراه من كلية التربية جامعة عين شمس عام 1965م
عضو اﻟﻤﺠلس القومي للتعليم والبحث العلمي بالقاهرة. خبير مجمع اللغة العربية رئيس تحرير مجلة دراسات تربوية. رئيس رابطة التربية الحديثة.
كتاب فلسفات تربوية للكاتب سعيد اسماعيل علي , يتحدث عن العملية التربوية العامة للمجتمع و يستعرض في كتابه هذا الفلسفة البرجماتية و النقدية و اللامدرسية بصورة وافية جداً , والكتاب شاسع جداً فهو يعرض الكتاب الصلات بين التربية والقمع , و كيف تساهم العملية التربوية في تشكيل المجتمع , فالتعليم بحسب ما يعرضه الكتاب لا يطمس الفروقات الطبقية وينشر الديموقراطية عبر تمكين الافراد من الحصول على فرص عمل متساوية كما يشاع عنه بل على العكس تماما من ذلك فهو يمكنها ويوثقها , و من ثم يتحدث عن التربية والتنمية , التربية والقهر , التربية وكبت التلقائية والذي وصفه الكاتب انه الكبت الاكثر خطرا على المجتمع و نمو افراده , وفي فصل التربية للتحرير , يقدم الكاتب بعض الحلول لتلافي مشكلات التربية و لكنها حلول مثالية جداً يكاد يكون من المستحيل تطبيقها , خلاصة الكتاب يمكن ان تلخص في عبارة " هدف التربية الحقيقي هو تدعيم استقلال الطفل الباطني وفرديته ونموه وتكامله " وأي شيء يناقض هذا التوجه يمكن وصفه بالتربية الهدامة او القمعية في الختام تقيمي للكتاب 4/5 و أنصح بقراءته .
مقتطفات من كتاب فلسفات تربوية معاصرة للكاتب سعيد إسماعيل علي --------- النشاط الفلسفي هو بالدرجة الأولى (نظري).والنشاط التربوي هو بالدرجة الأولى (عملي). -------- إننا ننظر إلى التفلسف على أنه عملية إنسانية تصدر من إنسان لتتجه إلى بشر.. تقوم بتحليل ثقافتهم بحثا عن القيم والمعتقدات الأساسية التي تقوم عليها بغية فحصها ونقدها بحثا عن الاتساق والتناغم بين المرتكزات الفكرية للأمة -------- وتميل فلسفة التربية بدارسها إلى ألا يسلم لما يقرأ أو يسمع أو يرى فهو لايمل من طرح هذا التساؤل: هل هذا صحيح? وهو ما يشكل ما نسميه بالنظرة النقدية تلك النظرة التي تساعد على إزالة معوقات النمو الفكري وتغذية العقل بالجديد من الأفكار -------- والقدرة على تحديد الهدف تعين غالبا الإنسان على الاختيار القيمي وذلك الاختيار الذي قد يصيب الإنسان أحيانا بالتردد وقد يصل إلى درجة التوقف: هل يقدم هذه القيمة أم تلك? وما حساب الخسائر والأرباح ------- فلسفة التربية تحدد المنطلقات الفكرية للعمل التربوي فإن العمل التربوي إنما هو عمل منظومة فرعية من جملة المنظومات المكونة للمنظمة اﻟﻤﺠتمعية الكلية بما تشمله من منظومة سياسية ومنظومة اقتصادية ومنظومة ثقافية وهكذا. --------- فالأمريكي كان رجلا: ترك خلفه نقائصه وعيوبه وسلوكه القديم وتلقى بدلا منها سلوكا جديدا استوحاه من شكل الحياة الجديدة التي احتضنته والحكم الجديد الذي يطبقه والمستوى الجديد الذي أمسك به فالأمريكي رجل جديد يعمل وفق قواعد جديدة ولذلك فهو يجب أن يحتضن أفكارا جديدة ويكوّن اراء جديدة ومن موقع الكسل غير الإرادي والفراغ والاستسلام للعبودية والفقر المدقع والعمل غير النافع قد انتقل إلى مرحلة كدح مختلفة تماما عن طبيعتها الأولى ويكافأ بمورد رزق فسيح ---------- ومن يخالط الأمريكي العادي يجد فيه صفات لا بأس بها فهو أكثر من الأوروبي بكثير في بساطته وكرمه وانفتاحه على الناس وبالتالي ليس لديه عقدة المظهرية الموجودة في أوروبا فالأمريكي أقل الناس اهتماما بثيابه رجلا كان أو امرأة وأقلهم تصنعا وتكلفا. ---------- ومهما تختلف الاراء في الفلسفة البراجماتية قبولا ورفضا فإن تلك الاراء جميعا تلتقي عند نقطة يتفق عليها القابلون والرافضون على حد سواء وتلك هي أن البراجماتية إنما جاءت تعبيرا عن عصرنا العلمي من بعض وجوهه وأنه ليتعذر بل يستحيل على المتعقب لثقافة هذا العصر أن يغمض عينيه عن هذا التيار الفكري ---------- ميز كانط بين ماهو براجماتي وماهو عملي فالعملي ينطبق على القوانين الأخلاقية التي يعتبرها أولية (قبلية) بينما البراجماتي ينطبق على قواعد الفن وأسلوب التناول اللذين يعتمدان على الخبرة ويطبقان في مجال الخبرة --------- البراجماتية بعيدة عن أن تكون تمجيدا للعمل لذاته ---------- المدرسة الشيئية: تجعل المعنى حقيقة قائمة بذاتها في العالم الخارجي مثل الأفراد الجزئيين تماما فرذا كان معنى الإنسان أنه حيوان ناطق فإن هناك في عالم المثل مثالا حقيقيا لهذا المعنى وإذا كان هناك من فرق قائما فهو أن المعاني أو الأفكار اﻟﻤﺠردة أو المثل قائمة في عالم عقلي غير هذا العالم الفيزيقي الذي هو عالم الجزئيات المتغيرة وزعيمها أفلاطون. ---------- المدرسة التصورية: وهي مدرسة أرسطو تجعل المعني تصورا ذهنيا قائما في عقل الإنسان أو الذات العارفة يحصل عليه بعد أن يقوم بعملية تجريد لما بين الأفراد الجزئية المتشابهة من صفات جوهرية مشتركة. --------- المدرسة الاسمية: تجعل المعنى كائنا في دلالة اللفظ على مسمياته الجزئية دون ضرورة أن يكون هناك وجود خارجي قائم بذاته أو قائم في ذهن العارف. --------- المدرسة البراجماتية تجعل المعنى قائما في طريقة السلوك إزاء لفظ معين فإذا كان هناك تجريد فالتجريد يكون لطريقة السلوك وليس لصفات الأشياء -------- الأفكار ماهي إلا خطط للسلوك العملي والفكرة إذا لم تؤد إلى سلوك نسلكه في عالم الواقع عدت فكرة زائفة باطلة. -------- مادمنا نقول إن صدق الفكر لا يكون إلا إذا قادتنا الفكرة إلى تجربة واقعية جزئية تتصل بواقعة جزئية أخرى وهذه بثالثة وهكذا حتى ننتهي إلى موضوع فكرتنا فسوف يترتب على ذلك النظر إلى هذه الخبرات أو التجارب المتوسطة التي تصل بين فكرتنا وموضوعها على أنها جزء لا يتجزأ من واقع الخبرة -------- إن النظرة الحديثة إلى الخبرة تنظر إليها على أنها عملية تفاعل بين الكائن الحي والبيئة و بمعنى الآخر تجعلها عملية عمل ومعاناة مادام الكائن الحي وخاصة الإنسان الذييمثل الطرف الأعلى في سلسلة الكائنات الحية يؤثر في بيئته ويغير منها ثم تعود هذه التغييرات التي حدثت في البيئة نفسها بسبب هذا الكائن تعود فتؤثر بدورها هي الأخرى فيه وفي ضروب نشاطه ولا شك أن عملية التكيف تتطلب من الكائن بصرا وذكاء حتى ينتقي أنسب الاستجابات الملائمة لتكيفه كما أن معاناته لعواقب سلوكه تجعله يفكر دائما في عواقب الخبرات السابقة عندما يقبل على خبرة جديدة ويحاول أن يربط الوسائل بالغايات وينظم الخبرة تنظيما يكفل لها تحقيق أحسن تكيف ممكن. إن كل ذلك يفرض أن يلعب التفكير دورا مهما في عملية الخبرة بحيث نستطيع أن نقول إن الخبرة دون تدخل التفكير تعود إلى ما كانت عليه حيث كانت مجرد تكديس للمعلومات والإحساسات ---------- لا ينبغي أن نسأل هل هذه العبارة صادقة أم كاذبة وإنما ينبغي أن نسأل: هل هي وسيلة لإحداث أثر عملي في الوجود الخارجي من شأنه أن يزيل الأشكال عن موقف مشكل أم لا?ومن ثم فمايمكن أن أقوله عن القضية هو ما إذا كانت مؤدية للغرض المقصود أو غير مؤدية إليه وأنها مضيعة أو مقتصدة وأنها تمس صميم الموضوع أو ليست لها به صلة وبالتالي فمعيار التفرقة في هذه الحالات جميعا هو في العواقب التي كانت الوسائل وسائل نهائية وفي مدى قدرتها على التغيير. ---------- إن العالم بأنظمته وموارده ملك للإنسان وهو موجود من أجل نموه ومساعدته على أن يعبر عن وجوده ولما كان الإنسان لا يصبح إنسانا إلا في مجتمع كان لابد للإنسان أن ينمو وأن يعبر عن وجوده بصورة تسمح للجميع بأن ينموا وأن يعبروا عن وجودهم ولا تسمح لأي شخص أن ينمو على حساب الالآخرين ----------- ومادام للأفراد في النظم الديمقراطية حق المشاركة في تكييف أغراض الجماعة وفي تقرير شؤونها فمن المهم أن يعرفوا المقياس الذي ‘كن بوساطته الحكم على هذه الشؤون والتمييز بين ماهو صالح وماهو غير صالح من الأغراض ----------- ظهرت مدرستان للإصلاح الاجتماعي إحداهما تقول إن الأخلاق تنبع من الباطن وإننا إذا شئنا تغيير النظم الإنسانية فيجب أن نعتمد على تطهير النفس وتصفية القلب. والأخرى تقول إن الإنسان ثمرة البيئة وأن تغيير النظم يؤدي إلى تغيير الطبيعة الإنسانية أما مذهب ديوي فيقول إن السلوك تفاعل بين الإنسان والبيئة بين ماهو طبيعي وماهو احتمالي فهناك قوى داخل الإنسان وقوى خارجية عنه والخير في التلاؤم البصير بين الجانبين والمقصود بالتلاؤم البصير تدخل الروية في توجيه السلوك ------------ والفرد في تكوينه للقيم الخلقيةيمر بمرحلتين متتابعتين في المرحلة الأولى تكون الأخلاق مفروضة على الفرد عن طريق الجماعة وفي المرحلة الثانية فإنه على الرغم من أن الفرد يكون قد تأثر بالقيم الأخلاقية التي فرضتها عليه الثقافة فإنه يبدأ في أن يسلك سلوكايمكن أن نعتبره خاصا به إذ يصبح سيد أخلاقه ------------- يجب أن يكون الهدف وليد الظروف الراهنة مبنيا على الأمور الجارية فعلا وعلى مافي الوضع من وسائل أو صعاب. فما أكثر ما تغرق هذا المبدأ نظريات التربية والأخلاق المتعلقة بالهدف الصحيح لأعمالنا فنفرض غايات خارجة عنها وغريبة عما يتألف منه الوضع المحسوس ومستقاة من معين خارجي. ----------- ينبغي أن يكون الهدف مرنا قابلا للتغيير حتى يلائم الظروف وهذا لا يحدث عندما يكون الهدف مفروضا من خارج إذ من طبيعته في هذه الحال أن يكون جامدا لأنهلما كان مقحما أو مسلطا من الخارج لا يفرض فيه وجود علاقة عملية بينه وبين ظروف الوضع المحسوس فما يحدث في أثناء سير العمل لا يؤيده أو يفنده أو يغيره. --------- ينبغي أنيمثل الهدف دائما إطلاق فعاليات الإنسان وتحريرها -------- يفرض على المربي أن يكيف الخبرة الحقيقية عن طريق الظروف المحيطة بها دون أن يقف عند حد ذلك بل لابد أن يضع في الحسبان كذلك أي عوامل البيئةيمكن استغلاله للحصول على خبرات تؤدي إلى النمو. --------- إن رفض مدارسنا أن تكون أماكن للحياة إنما هو بمنزلة انتحار أخلاقي للمجتمع الذي نعيش فيه. إننا نساعد بهذا على قيام العملية التربوية على أسس علمية صحيحة إذ يخبرنا علماء النفس بأن التعلم يستند إلى مبدأين مهمين: أولا: إن ما نتعلمه يجب أن نمارسه. وثانيا: أننا لا نتعلم كل شيء نمارسه فنحن نتعلم فقط الشيء الذي ننجح في أدائه ---------- يجد المرء نفسه مجبرا على أن يفتش في ماضيه حتى يفهم ماهو فيه من ظروف كذلك فإن ما تسفر عنه الحياة الاجتماعية الحاضرة ومشاكلها وثيق الصلة بالماضي بصورة لايمكن معها أن نعد الطلاب لفهم هذه المشاكل أو توجيههم إلى أحسن الطرق لعلاجها إلا بالبحث عن جذورها في أرض الماضي. ----------- العقلية المتحررة هي التي تكون لديها الرغبة الحقيقية في الاستماع إلى وجهات النظر والالتفات إلى جمع الحقائق مهما كان مصدرها وحساب جميع الاحتمالات والاعتراف بجواز الوقوع في الخطأ. كل ذلك دوما تحيز إلى جانب أو حقيقة أو احتمال على حساب الآخر. ----------- إن الفرد في أي جماعة يدرك تمام الإدراك أن نشاطه مرتبط بنشاط غيره ومن ثم فلا يتوقف نجاحه في تحقيق ماينزع إليه أو يهدف على نشاطه وحده بل إن الفرد بحكم طبيعته يسعى إلى أن يكيف مناشطه تبعالما ارتضته الجماعة لنفسها من معايير ومقاييس وأهداف ومثل -------------- إن المدرسة إذا استطاعت أن تحقق ماهو مفروض منها في الحياة في واقع اﻟﻤﺠتمع بمشاكله وبتطلعاته نحو المستقبل وإذا استطاعت أن تدرب كل طفل على أن يكون عضوا داخل جماعته الصغيرة يعمل على خيرها وفلاحها وأن تنشئه مشبعا بروح الخدمة العامة وأن تمده بالأدوات التي يستطيع بها أن يحسن توجيه نفسه فإننايمكن أن نطمئن إلى أننا سنظفر باﻟﻤﺠتمع الذي نصبو إليه لأن المدرسة عندئذ لن تقتصر على أداء ما كان يظن بها من أنها وسيلة للمحافظة على التراث فقط بل ستؤكد وظيفتها التجديدية الإبداعية --------------- تؤكد النظرية الراديكالية على حقيقة أن قدرات الإنسان غير محدودة وأن بإمكانه دائما تغيير الواقع المادي والاجتماعي الذي يعيش فيه وكذلك تغيير نفسه ليصبح أكثر إنسانية. -------------- فبينما يؤكد الوظيفيون العلاقة بين عدد سنوات التعليم التييمر بها الفرد بنجاح ومستوى الوظيفة والدخل والمكانة الاجتماعية التي يحصل عليها فإن الراديكاليين يؤكدون أن التعليم ماهو إلا عامل واحد من مجموعة من العوامل التي تحدد مستوى الوظيفة والدخل والمكانة الاجتماعية التي يحصل عليها الفرد ومن هذه العوامل سمات الشخصية والجنس واللون والمستوى الاقتصادي الاجتماعي. وفي الوقت نفسه يرى الوظيفيون أن التعليم وسيلة أساسية للحراك الاجتماعي من الطبقات أو المستويات الاقتصادية الدنيا إلى الطبقات أو المستويات الاقتصادية الاجتماعية العليا أما الراديكاليون فينظرون إلى التعليم على أنه وسيلة للثبات الاجتماعي والمحافظة على الوضع الاجتماعي وانتقال اللامساواة من الالآباء إلى الأبناء عن طريق توفير فرص التعليم ومن ثم العمل لأبناء الطبقات العليا والمتوسطة وحرمان أبناء الطبقات الدنيا منها ------------- بنية سوق العمل في العالم الثالث هي مسألة ناتجة عن تشوه التنمية في دول الأطراف نتيجة موقعها في سوق العمل الدولي. وهذا التشوه هو الذي دفع أو شكل بنية النظم التعليمية حتى تتوافق مع البنى الاجتماعية اﻟﻤﺨتلفةلمؤسسات الإنتاج القائمة في اﻟﻤﺠتمع -------------- لقد كشفت دراسات متعددة في فرنسا وفي انجلترا وفي السويد عن أن الهوة بين توزع الطبقات الاجتماعية وبين مدى كونها متمثلة في مؤسسات التعليم تزداد عمقا في المراحل المتقدمة من التعليم وتبلغ أوجها في التعليم الجامعي مما يؤدي إلى تباين في حظوظ الانتساب إلى المهن التي تتطلب تأهيلا طويلا والتي تمنح مسؤولية أعلى. والفارق المبدئي في مدى التحسس بقيمة الثقافة يتزايد عبر مراحل الدراسة وهيهات أن تقضي عليه تلك الدراسة. -------------- لا شيء يخدم النظام القائم أكثر من الاختبارات الامتحانات التي لا يرقى إليها الشك أو العيب والتي قد تدعي قياس قدرة الشخص عند نقطة معينة من الزمن على القيام بوظائف مهنية معينة وإنما ننسى أن هذه القدرة مهما اختبرناها باكرا في حياة الفرد إن هي إلا حصيلة التعليم والتعلم بأوصاف اجتماعية معينة. كما أننا نغفل أن المقاييس الأكثر قدرة على التنبؤ هي بالضبط المقاييس الأقل حيادية من الناحية الاجتماعية -------------- بنية العلاقات الاجتماعية القائمة في اﻟﻤﺠتمع هي التي تهيمن على النظام التربوي فيه وتتم الهيمنة مباشرة أو غير مباشرة فأما الهيمنة المباشرة فنلاحظها في علاقة التناظر أو التوافق القائمة بين بنية النظام التربوي وبين بنية علاقات الإنتاج القائمة الطبقية في المؤسسات الإنتاجية في اﻟﻤﺠتمع وذلك من خلال فعل اجتماعي مباشر من قبل القوى الاجتماعية المسيطرة ------------- إن الأسرة تنقل إلى أبنائها سواء بطرق مباشرة أو غير مباشرة نوعا من رأس المال الثقافي ومن التراث الإثني وهما يشكلان أخيرا نظاما من القيم الضمنية المستبطنة بشكل عميق والتي تساهم في تحديد المواقف اﻟﻤﺨتلفة من رأس المال الثقافي الذي تشترطه المدرسة. إن هذا التراث الثقافي الذي يختلف في مظهريه بحسب الطبقات الاجتماعية هو المسؤول عن اللامساواة القائمة بين الأولاد تجاه الاختبار المدرسي -------------- التربية لا تشكل اﻟﻤﺠتمع وإنما اﻟﻤﺠتمع هو الذي يشكل التربية وفقا لمصالح أولئك الذينيمسكون بزمام السلطة فيه ----------------- السبب في أن التربية لا تشكل اﻟﻤﺠتمع يرجع إلى أنها لا تستطيع تشكيله فانحصرت مهمتها في السهر على مسيرته وتطوره في الاتجاه السليم. وصحيح أن التربية تسهم في صيانة اﻟﻤﺠتمع ومراقبته وأن رجالها لا يحققون نتائج متماثلة في هذا الشأن ولكن لا هذا ولا ذاك يبرر الاعتقاد بأنها تملك من القوة مايمكنها من إقامة أي مجتمع كان كما أنها ليست أقوى ولا أعلى قدرا منه ------------- إن الهوة بين (الأنا) والعالم تختفي ويختفي معها الخوف الشعوري بالوحدة والعجز. ويمكن مقارنة هذا الأسلوب بالطريقة التي تلون بها بعض الحيوانات جسمها طلبا للحماية. إنها تبدو متماثلة تماما لمحيطها حتى أنه يصعب تمييزها. والشخص الذي يتنازل عن نفسه الفردية ويصبح الآلة متطابقا مع ملايين الالآخرين من الالآلات المحيطة به لا يحتاج إلى أن يشعر بأنه وحيد وقلق بعد هذا. وعلى أية حال فإن الثمن الذي يدفعه غال إنه فقدان نفسه ------------------- هدف التربية الحقيقي هو تدعيم استقلال الطفل الباطني وفرديته ونموه وتكامله ------------------ التربية في حضارتنا كثيرا ما تفضي إلى استئصال التلقائية وإحلال مشاعر وأفكار ورغبات مفروضة على الأفعال النفسية الأصيلة. ------------------ إن أسباب هذه الظاهرة - تغييب العقلية - في العالم العربي متعددة من أهمها تعرض الطفل منذ الصغر لتأثير الأم الجاهلة معظم الأحيان والتي نظرا لوضعيتها المقهورة تتأثر إلى درجة خطيرة بالتفكير الخرافي وتتسلط عليها معتقدات لا علمية (الجن والشعوذة والشياطين... إلخ). وموطن الخطورة هنا أنها تنقل هذه الأفكار إلى طفلها مما يجعل نظرته إلى العالم منذ البداية خرافية ولا علمية. وليست الأم فقط هي التي تغرس هذه العقليةالمتخلفة في أعماق الطفل بل أيضا الإطار الحياتي العام الذي يعيش فيه قبل سني الدراسة والذي تتفشى فيه الأفكار البائدة والممارسات الخرافية والنظرة الغيبية (من غول وعفاريت وجن وأشباح وأرواح). ومن النادر أن يجيب هذا المحيط عن تساؤلات الطفل بعد الثالثة من العمر حول أسرار الوجود وقوانين ظواهره اﻟﻤﺨتلفة إجابة علمية رصينة. إن هناك ما يشبه المؤامرة المستمرة عليه من خلال الكذب والتخويف يكذبون عليه في إجاباتهم حتى لا يجشموا أنفسهم عناء الشرح أو حتى يغطوا جهلهم أو يخوفونه بالأشباح والعفاريت حتى يقيدوا حركته من خلال الأوهام ---------------------- وفي البيت نجد المرأة تفرض على أطفالها هيمنتها العاطفية كوسيلة تعويضية عما لحق بها من غبن باسم الأمومة المتفانية إنها تغرس في نفوسهم التبعية من خلال الحب تشل عندهم كل رغبات الاستقلال (يجب أن يظلوا ملكيتها الخاصة) وتحيطهم بعالم من الخرافات واﻟﻤﺨاوف فينشأ الطفل بالتالي انفعاليا خرافيا عاجزا عن التصدي للواقع من خلال الحس النقدي والتفكير العقلاني. ثم يأتي الأب بما يفرضه من قهر على الأسرة من خلال قانون التسلط والخضوع الذي يحكم علاقتها ليكمل عمل الأم فيغرس الخوف والطاعة في نفس الطفل ويحرم عليه الموقف النقدي مما يجري في الأسرة من الوالدين ومايمثلانه من سلطة (تحت شعار قدسية الأبوة وحرمة الأم
الكتاب عبارة عن استعارض لاربعة من الفلسفات التربوية المعاصرة،، بعض هذه الفلسفات كان لها تأثير قوي على مفهوم التربية والتعليم واشكالها وادت لتغيير هذا المفهوم في الولايات المتحدة وكثير من دول العالم مثل الفلسفة البراغماتية وماقدمه جون ديوي تحديدا في هذا الشأن،، بالاضافة لطرح اجتماعيات التربية او الظروف التي ادت لنشأة وظهور هذه الفلسفات مما يساعد على فهمها لأنها طرحت مع سياقها الحقيقي الذي يبرر كثير من مفاهيمها ،، فلسفات تربوية اخرى معاصرة لم يكن لها تأثير كالذي احدثته براغماتية جون ديوي وهي الاتجاه النقدي، التربية للتحرير، واللامدرسية هذه الفلسفات الاخرى طرحت العديد من المشاكل والقضايا التي تمس التربية وتأثيرها المتبادل مع المجتمع كانت اطروحات مثيرة لأنها كشفت عن وجه آحر وخفي للتربية وجه يمس الهيمنة والسلطة والايدولوجية،�� لكن عدم تأثير هذه الفلسفات المباشر لأنها لم تطرح بديلا او حلولا صالحة بشكل كافي او متسقة مع المجتمعات المعاصرة بشكل عام ،، الكتاب جيد جدا ومثير واعتقد أن جانبه الفلسفي والاجتماعي يغلب على الجانب التربوي فيه
آخر ما قرأت، وكنت اشتريته من أحد باعة الكتب المستعمله من فترة مش طويلة، ورغم القدم النسبي لتاريخ إصدار الكتاب (١٩٩٥) إلا أنه مرتبط بالحال المعاصر لو قدرنا نتجاوز الثقل الفلسفي المتخصص في كتير من مواضع الكتاب، وممكن الربط بسهولة بينه وبين الواقع بشرط عدم محاولة الإختيار أو الميل لفكرة ما دون غيرها ولا حتى محاولة التوفيق بينهم وإلا هيكون ترقيع مشابه لترقيع طارق شوقي، مستحيل أن تلتقي البرجماتية مع النقدية مع اللامدرسية في ظل التعارض الصارخ بينهم بالإضافة لإرتباط كل منهم بالتربة اللي نشأت فيها كل فلسفة على حدة، ولكن الإستفادة تكون بتأصيل المشكلات اللي بنعاني منها في التعليم المصري واللي سبحان الله كل محاولة لحلها بتزيديها تفاقم لأنها بتتم وفقًا لشروط سياسية واقتصادية دايمًا مؤمنه إن التعليم عمره ما يفيد في وطن ضايع، بدون حتى التفكير في إن التعليم ممكن يمنع عنه الضياع !