نبذة الناشر: "أحبته، واشتهاها.. فانتفخ بطنها بعد شهرين"، الفتاة الخاطئة التي رجمت حتى الموت كانت تتطلع إلي بعينين طافحتين بالدمع والخذلان، وأنا واقف وسط الجموع أرجمها بالحصى لتموت قبل أن تأتيها الجرأة فتفصح عن اسمي!
لا أفهم لماذا يصمم الكتّاب ودور النشر على حشر أي صفحتين وخاطرة في خانة الرواية؟ مجموعة من الخواطر غير المترابطة لماذا تسمّونها رواية؟ لا حدث ولا فكرة ولا شخصيّات. أين الرواية؟ وحتّى لو افترضنا أنّه بُوِّب تحت خانة الخواطر، فهي خواطر ميّتة لا روح فيها ولا إبداع. رصُّ كلام فارغ لا ناقة تجرّه لمغزى، ولا جمل يحمل على سنامه عبرة. بعض الكتب تصلح للقراءة، وبعضها للفّ سندويشات الفلافل... ولهذا الكتاب علاقة وطيدة مع الحمّص!
يصعب على الشخص تسميت الكتاب رواية – كما هو مكتوب على غلاف المطبوعة - .. و إن كان يجب علي تصنيف الكتاب فسأصنفه تحت خانة كتابة الإسقاطات أو الخواطر التي عرفت في السنوات الأخيرة .
من خلال ما يقارب 120 صفحة يقدم مهند أبو غوش كتابات كان غالبيتها للشأن الفلسطيني و الحياة الفلسطينية هناك , من خلال مشاهدات قد تكون واقعية وقد تكون من نسج خيال الكاتب . كغالبية كتب الخواطر المختلفة تحتاج نصوص الكتاب رغم قصرها إلى تركيز و تحليل الكلمات وسياق الجمل للحصول على الدلالة المقصودة من الكاتب ؛ إذ تجد نفسك تعيد قراءة النص تلقائياً أكثر من مرة لإزالة علامات الاستفهام من القراءة الأولى .
البعض تهجم على ركاكة النص و أسلوب السرد وما إلى ذلك , لكن بالنسبة لي فأرى بأنهم حملوا الكتاب أكثر مما يحتمل .. فهي مجرد نصوص و خواطر اخرج كثير منها بأسلوب فني أكثر من جيد , و تظل غلطة الناشر لا الكاتب بأن يطبع على غلاف الكتاب "رواية" وهي ليست كذلك .
مقتطفات أعجبتني : "صمتوا و كان الظلام يتآمر معهم , يسبغ على الصمت مشروعية الوجع الكسير "
" في مكان ما , قالت لنفسها , يقف سعد الآن تحت سقف من الدخان , ثابت الساقين كما كان دائماً , كأنه شجرة , كأنه صخرة يقبض بسلاحه ثمن ذلك الدخان كله "
" في صباح تستفيق المدينة على أحلامها مكتوبة فوق الجدران , مليئة بالأخطاء الإملائية , و على خبر استشهاد فتى ترتسم على أصابعه آثار عصى الأستاذ , و زعتر الأمس وبقايا طلاء رخيص "
في الفترة الاخيرة تستهويني كتب النصوص اكثر من الروايات، ربما لبحثي المتعطش عن الالهام الذي يدفع بالكاتب للكلمات التي لا ملجأ منها الّا اليها ومن الواضح أن هذه النصوص والخواطر كانت كذلك للكاتب.
النصوص عميقة جدًا، تجعل القارئ يعيدها مرتين على الأقل للتأكد من فهم ما عبر اليه قبل قليل، وفي حالاتٍ كثيرة لا أظن بأننا نستطيع كليًا الفهم
على الرغم من أن عدد الصفحات ليس بالكثير، الا ان الكتاب مُثقَل جدًا.
كتاب خفيف ينتهي في جلسة واحدة ، بالنسبة لي ( كتاي يُقرأ لمرة واحدة ) مكتوب رواية وهو مجموعة خواطر على قصص نجمتان لأنه تحدث عن مايعانيه الانسان في العراق وفلسطين ، خصوصاً التعذيب ... فهذا كفيل بنجمتين لأن الكاتب اوصل لي ما اراده شكراً للكاتب واتمنى يتحسن في مؤلفاته القادمة.