قرّر أن يروي تجربته في المعتقل... فكانت هذه الرواية. هو نبيل الذي اعتقله الإسرائيليون وهو في سنّ المراهقة. وراح يتخبّط بين العذاب والبعد عن الأهل والحرمان، وبين رغبته الطفولية في أن يكون "بطلاً". من معتقل "أنصار" في جنوب لبنان إلى "عتليت" داخل إسرائيل، يكتشف نبيل "أبطاله" عن قرب: يتقاتلون من أجل نيل حبة زيتون إضافية، يشون بزملائهم على وقع سياط الاستجواب، يشتهون مندوبة الصليب الأحمر... لكنّهم في الوقت نفسه يتشاركون لحظات الإلفة والتضامن الذي يفرضه بؤس المصير المشترك. إنها أكثر من رواية. هي شهادة حيّة كُتبت بنَفَس روائي
رواية في أدب السجون .. نبيل المراهق والمدلل في بيته تربى في عائلة متدينة .. لكنه وأخوته جميعاً أصبحوا في الحزب الشيوعي الذي أحضره أخاه الأكبر خلال دراسته في بيروت المتحررة .. نبيل من الجنوب .. انضم لمقاومة الإسرائيليين ليثبت لعائلته أنه رجل .. فيتم اعتقاله وسجنه في معتقل أنصار ومن معتقل أنصار إلى معتقل عتليت داخل فلسطين حتى يتم الافراج عنه في عملية تبادل أسرى .. الرواية جيدة لكنها تعاني من بعض التطويل الذي يبعث على النفس الملل .. يتكلم نبيل عن حال الأسرى في الحزبين المتدين والشيوعي .. والحوارات التي تدور بين الأسرى تحت سماء المعتقل .. ويوضح مدى أنانية الأسير وتغير أخلاقه بسبب التعذيب الصهيوني لهم .. والتعذيب النفسي الذي يلاقيه السجين .. ومدى تمسكهم بيوم الخميس في كل أسبوعين شوقاً لما تحمله سيارة الصليب الأحمر من رسائل وكتب من الأهالي ..
أدب السجون ماركة عربية شبه مسجلة ولهذا كنت أنتظر ما هو أكثر من هذه الرواية. ربما كان السبب قي خيبة أملي أنني قرأنها مباشرة بعد " شرق المتوسط " لعبد الرحمن منيف ولذلك لم أستطع التحرر من المقارنة. مهما كان الوصف مسترسلا عن بيئة السجن وكل ما فيه فإن أساس التجربة يجب أن يكون ذاتيا وفرديا بامتياز وهذا ما أخفق فيه الكاتب . لا أعتقد أن مسمى الرواية ينطبق على هذا الكتاب بشكل كامل لأنه لم يستطع جذبي إلى الصراع الداخلي الذي يدور في ذهن السجين. كل ما قرأته هو وصف لتجربة من الخارج دون الدخول إلى عمق تفاصيلها إلا فيما ندر. حتى تصوير الصراعات بين الاتجاهات السياسية داخل السجن كان نمطيا وسطحيا . لا توجد شخصية واحدة تعلق في الذهن . مجرد صور متفرقة ومواقف عابرة بعضها قد يعجبني لكنه لم يعلق في ذاكرتي لأن الكاتب أخفق في ربطها ببعضها . أرى أن الكتاب يصلح أن ينطبق عليه مصطلح خواطر سجين . لا أكثر .
نبيل «غنوج» البيت وأخر العنقود ، تربى في كنف ابوان متدينان ولكن اعتنق هو واخوته الشيوعية تأثرًا بأخيهم الاكبر الذي احضرها لهم من «بيروت» المتفتحة للجنوب المحافظ . انضم لِمُقاومة الاسرائيلي لكي يثبت رجولته امام والداه واخوته الذي هو بنظرهم «دلوع» الاسرة . يحكي الكتاب يومياته بداءً من غرفة التحقيق المشؤومة الى مُعتقل «أنصار» حيث لا يتدخل جنود الاحتلال بشكل مباشر في تفاصيل حياة الاسرى وإنما يشاهدونهم كأنهم مسرحية تخرجها قوة ميتافيزيقة والاسرى هم الممثلون وجنود الاحتلال مجرد جمهور يستمتع بمجريات الاحداث ، لينتقل بعدها لمعتقل «عتليت» في الداخل الفلسطيني المحتل ، والذي هو عكس «انصار» تماما ، حيث ان جنود الاحتلا هم المتحكمون في كل شيء! اسلوب الكاتب مشوق جدًا ، حيث اعطى كل فكرة حقها من خط سير الاحداث سواء من خلال نقاش الشخصيات بين بعضهم او من خلال مواقف يتعرض لها الاسرى ، كما انه ابدع في وصف الحالة النفسية للشخصية ليستشعر القارئ ماتعيشه من مشاكل وازمات. افتقار الرواية للحبكة كان مملًا لي بعض الشيء ، لهذا قمت بتقيمها بـ٣ نجمات. كعادة روايات ادب السجون ، لاتخلو الرواية من بعض الالفاظ النابية.
اكثر من ثلاثة اشهر وانا افتحها واقرأ صفحتين واغلقها مملة هكذا كنت احس .... شاب لبناني من جنوب لبنان اعتنق الشيوعية التي ورثها عن اخوانه كبنو قريش اللذين عبدوا الاصنام لأن اباءهم كذلك كانوا يفعلون ... غير ان والدي نبيل وهذا اسمه مؤمنين .... نبيل اخر العنقود والمدلل اراد الاثبات للجميع انه رجل حتى وقع في ايدي الصهاينة .... سجن في السجون الصهيونية بلبنان ثم داخل الكيان الصهيوني ثم خرج في صفقة تبادل اسرى ..... الرواية مملة لانها عبارة عن مذكرات اسير .. بائس ... قاصر ... فكيف عساها تكون ممتعة !!! ايضا في بعض الاحيان اسلوب الكاتب رتيب بعض الشي .... ولكنها تجعلك تعيش جو الاسر بتفاصيله...
العنوان يوحي بمحتوى يزخر بالجمال والتشويق كما تهيأ لي حين شدتني ولفتت انتباهي وهي على رفوف الكتب في المكتبة ، لكنها أشبه بسيرة ذاتية أو مذكرات سجين. رواية عادية وفي بعض النقاط مملة. أخطأ من قال (( الكتاب واضح من عنوانه)).