المجموعة القصصية «زغرودة تليق بجنازة»، هي الكتاب الرابع لـ أحمد إبراهيم الشريف، وتحتوي على 100 قصة قصيرة، تدور حول مواقف إنسانية تجمع بين الضحك والبكاء، وتراقب الإنسان فى مواقف مختلفة ومتنوعة، وتقدم في مجموعها سيرة مكتملة لآلام الإنسان وأفراحه.
يواصل أحمد إبراهيم الشريف في «زغرودة تليق بجنازة»، مشروعه السردي فى الاقتراب من الإنسان ومراقبة سلوكه الاجتماعي والنفسي حيال ما يجري له من أحداث، وفي المجموعة تتنوع القصص وتختلف البيئات وتتعدد الشخصيات.
روائي وباحث أدبي، حاصل على درجة الدكتوراة في الأدب ويرأس قسم الثقافة بجريدة "اليوم السابع". صدر له: "موسم الكبك" 2013 الرواية الحاصلة على جائزة ساويرس "الخطاب الشعري عند نجيب سرور" 2016 "طريق الحلفا" 2019 "زغرودة تليق بجنازة" 2023
انتهيت من قراءة المجموعة القصصية الماتعة "زغرودة تليق بجنازة"، للأديب الرائع أحمد إبراهيم الشريف بعد عدة ساعات عشت خلالها أجواء القرية الساحرة.
كانت وجبة دسمة لكنها سهلة الهضم، مثيرة للعقل، خفيفة على الروح والقلب، مرت صفحاتها كشريطًا سينمائيًا، في كل صفحة حياة كاملة زاخرة بالحركة والنشاط، واﻷصوات، والألوان، والروائح، واﻷحاسيس، والمشاعر.
تعجبت كيف استطاع الكاتب - بكلمات قليلة لا تتجاوز المائة في كثير من القصص، وبعبارات غاية في اﻹيجاز - أن يرسم هذه الصور الحية للحياة.
دارت أحداث أغلب القصص بين أحضان الريف، وطافت بنا بين جنبات القرية، فرأينا أهلها وهم يغدون ويروحون، يتكلمون ويصمتون، يفرحون ويحزنون.
رصد الكاتب الأفكار والمعتقدات التي كانت وما زالت تنتشر في الريف، كالثأر والأشباح وغيرها، وكيف يتعاملون معها بطريقتهم.
الغموض والدهشة والتشويق واﻹثارة والنهايات الصادمة في القصص، كل ذلك جعلني في حالة تيقظ دائم أثناء قراءتها، وجعلني أتأكد أني قد أصبت كنزًا ثمينًا حين أنهيتها.
قرأتُ المجموعة بعيون القارئ، وسأعود مرة ثانية لقراءتها بعيون الناقد، بعد أن يذهب عني هذا التأثير الغريب المختلط ما بين الفرح والحزن.
وأخيرًا أوجه الشكر للكاتب المبدع أحمد إبراهيم الشريف، على تقديمه هذا الأدب الراقي، الذي قل أن يوجد في هذا الزمان.