إن حالة وعي الإنسان، أي إنسان، وكل إنسان هو البوصلة التي تعكس معارفه وخبراته وقيمه وتوجهاته نحو ما يحيط به من أوضاع وعلاقات وتوزيعات للفرص الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فيقيمها ويحدد موقفا منها، محافظا عليها كليا أو جزئيا، أو ساعيا إلى تغييرها كليا أو جزئيا، وبالتالي تحدد حالة وعيه في اقترابها من حقائق الواقع، أو بعدها عن تلك الحقائق، رؤاه ومواقفه وتصرفاته وأفعاله. ولهذا احتلت ولا تزال مقولة "الوعي الاجتماعي" مكانة مركزية في الاتجاهات الأساسية للفكر الإنساني وفكر علم الإجتماع ونظرياته تحديدا.
وفي هذا الكتاب نقدم عملا واعيا وملتزما، علميا، وبقضايا المجتمع راجيا أن يكون منبها لحوار بين الشباب، من الشباب للشباب، وبين الشباب والقواعد الاجتماعية الأخرى في المجتمع.