ها أنذا أقف وحيداًفي مكتبي في قسم الطب النفسي ، أتأمل غروب الشمس في مدينة الرياض .. هذه المدينة التي أحببتها كما لم أحب مكاناً من قبل ، أتأملها من خلال نافذتي في الطابق الرابع في مبنى قسم الطب النفسي، يفصل شاؤعٌ ضيق بين المبنى الذي أنا فيه حيث المرضى النفسيين في الأدوار السفلى ومكاتبنا في الأدوار العليا ، وبين المبنى المجاور لنا حيث قسم الأورام. مرضى السرطان الذي ينتهي بهم المطاف إلى الرحيل إلى العالم الآخر ...
حقيقة شدني موضوع الروايه بصوره عامه، لكن الكاتب لم يوفق في الحبكه فقد كانت سيئه جداً، رواية متناقضة وغير منطقية ، سرد الأحداث لم يكن جيد فقد تنقصها مشاهد كثيره أساسيه فهو يركز على جانب معين ويهمل الجانب الاخر المكمل له ، و كذلك الحوارات لم تكن سلسه فقد اعتمد الكاتب على المماطله او سرد القصه بصوره مباشره دون تسلسل الأحداث والبرود في ردات الفعل التي يتوقع القارئ ان تكون اكثر فاعليه والنهاية لاشئ !
من الواضح أن الكاتب طبيب نفساني .. لأنه استعرض عضلاته الطبية في هذه الرواية .. الرواية أحداثها غير متناسقة .. وهو كطبيب نفساني أراه يحتاج لطبيب .. ليزيل عنه ما يعانيه أغلب كتاب السعودية .. معاناتهم مع وجود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقضية تحرير المرأة .. وتشويه سمعة المرأة السعودية بحجة أنها تعيش في قفص .. إلهي ما هذا الهراء الذي تتبعه الأقلام السعودية المثقفة أو التي تدّعي الثقافة .. وما هذا الكم من التشويه والسخف من أجل قضية فاجرة ..
في رواية رحيل اليمامة .. أحببتُ رجولة البطل العاجز جنسياً .. فيها , نُدرك جيداً ماهو الفرق بين الرجولة والفحولة .. رواية مُختلفة .. أوصي بقراءةِ كُل ما يكتبه الدكتور الخضير , لأسبابِ عدة ..
حسناً .. إني أشعر بتأنيب ضمير لأنه الكتاب الذي وقع أول إضافة لي.. قرأته ليوم ثم لم استسغ إكماله ..قد أكون ظالمه في حكمي عليها لأني لم أكملها لكني قاربت النصف ولم أرى سوى تفكير غث تقوم على أساسه الرواية !غث ومعكّر.. وإني لَـ بريئة منه .. !