أديب ودبلوماسي ليبي مواليد جنوب طرابلس 1942، نال درجة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث من جامعة إدنبره، وعمل بالمجال الصحفي منذ 1959، فرأس تحرير 12 مجلة. وهو صاحب أطول رواية عربية هي «خرائط الروح» التي تتكون من 12 جزءًا وتتناول تاريخ الاستعمار في ليبيا. وقد صدر له عن دار الشروق: «خمس خنافس تحكم شجرة» مجموعة قصصية 1997، «غناء النجوم» مسرحية 1997، «مرايا فينيسيا» مجموعة قصصية 1997، «حقول الرماد» رواية 1999 بدأ ينشر مقالاته وقصصه القصيرة في الصحف الليبية بدأ من العام 1959، اتفوز مجموعته القصصية "البحر لا ماء فيه" بالمركز الأول في جوائز اللجنة العليا للآداب والفنون بليبيا. عمل في عدد من المؤسسات الصحفية كما عمل سفيرا لليبيا في أثينا وبوخارست.
ملحمة روائية في قلب الصحراء عن الفقر والآمال الزائفة والجمال والحب لم يعجبني فقط استرسال الكاتب في الوصف أحياناً بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى النهاية البائسة، لكن الرواية بشكل عام مميزة للغاية
لقد صلوا أكثر من مرة صلاة الاستسقاء طلباً لله أن يرزقهم بالغيث، ولكن لله حكمته التي لا يدركها البشر، فها هي السماء تمطر بدل الماء زجاجاً. ها هي الحكومة تعدهم بأن تنتشلهم من حياة الفقر والكسل والبطالة وتجهز لإنشاء مصنع يحول رمالهم زجاجاً، فمن كان يظن بأن تلك الرمال التي تذرها الرياح في عيونهم ستصبح مصدر خير وثروة لهم، وتصبح قريتهم (قرن الغزال) التى لم يسمع عنها أحداً حديث الناس حول العالم، ولكن منذ متى وتسعي الحكومة من أجل أبنائها، يعيشون فى الوهم ويمنون أنفسهم بتحقيق أحلامهم حتي يفجعهم النبأ الذي يزلزل الأرض تحت أقدامهم، فالحكومة تخطط لتهجيرهم عن أرضهم حتي يتسني لها تأجريها لدولة الحلف الأجنبية تقيم عليها تجاربها. ووسط تلك الأرض الصحراوية العقيم التي لا تطرح ثمراً ولا تطعم من جوع تولد (جميلة) ابنة (عامر اليتيم) التي بدأ جمالها كجمال الأميرات فى عالم الاساطير، ولكن في هذه القرية التي تقدس القبح وتكره أن تنبت في أرضها الكالحة زهرة جميلة كأبنة اليتيم، فسعت الايادى مسعورة لقطفها فطمع بها المتصرف والدرويش المجنون وشيخاً جليلاً يفقد عقله مهووساً بعشقها.
ملحمة روائية في قلب الصحراء الليبية مزيج إجتماعي سياسي رومانسي في بعض الأحيان أجاد أحمد إبراهيم الفقيه رسمها فخرجت كلوحة بديعة بأسلوب روائع مشوق وتسلسل رائع للأحداث وتنقل سردى مذهل ولغة بسيطة فلسفة وحوار رائع ورسم جميل للشخصيات. وعلى الرغم من إستمتاعي بها إلا أن نهايتها لم تعجبني وذلك يرجع إلى أنه لا تستهويني النهايات المفتوحة، تبدو لي ناقصة مبتورة، ففي نظري النهاية المغلقة تعطي الرواية نوعاً من الكمال للرواية.
وقعت على نسخة الكترونية سيئة الطباعة حقيقة، وليست كهذه في اﻷعلى، ولكن يمكن القول أن الرواية حكائيا رائعة!..أي أن القصة فيها ممتعة واﻷهم أنها ترصد بعض ملامح التحولات التي طرأت على ليبيا بعد اﻹستقلال، وهو ما نعاني من ندرته على صعيد العمل اﻷدبي. ملاحظتي: أن اﻷسلوب في هذا العمل ينقصه الخبرة الروائية، إذ عرف الفقيه قبله قاصا بارعا وكاتب مقالة محترف. وأعتقد أن الكاتب بعد هذه الرواية قد اكتسب الخبرة اللازمة التي مكنته من إنجاز عمله الملحمي الكبير خرائط الروح بأجزائها الكثيرة والتي حفزني هذا العمل على المسارعة باقتنائها، لعلنا نجد فيها رصدا لتحولات إجتماعية تكاسلت أجيال من الكتاب عن توثيقها. استثني منهم نفرا قليلا ﻻ يجاوز عدد أصابع اليد.
تصوير جميل لتراكيب المجتمع الليبي خلال ستينات القرن الماضي خلال رواية ذات أحداث غريبة لكن دون وتيرة مشوقة في وجهة نظري. أكثر ما أحببت هو الدراسة المفصلة للتغيرات التي طرأت على شخصيات الرواية الرئيسية كجميلة ووالدها خلال هذه الأحداث والظروف التي مرت بها.
"قرن الغزال " قرية فقيرة وشبه معدومه مليانه جهل و بطالة و تمسك بالعادات المتخلفة و جلسات النميمه اللي كانت غالبا تخص "جميلة" اجمل بنت في القرية ،،، هتلاقي جميلة نفسها في مواجهة القريه كلها بمجرد ما تكبر سواء معجبين بيها او غيرانين منها رواية جميله باسلوب سرد ممتاز لا يتخلله ملل، مشوق و هادئ