- عنوان النسخة التى قرأـها: تاريخ اللغة العربية فى مصر فقط -- قبيل الفتح الإسلامي كانت اللغة القبطية قد ضعفت وأصبحت اليونانية لغة الكتابة وعلية القوم بينما القبطية للعامة،ولغة الثقافة السريانية خاصة فى جامعة الإسكندرية. - بداية من القرن الثالث الهجري بدأ المسيحيون يفقدون أغلبيتهم وأنتهى نفوذهم مع نهاية عهد الحاكم بأمر الله. - يرى المؤلف أن اللغة العربية فرضت نفسها على ثلاث مراحل: - الأولى مع جعلها لغة الدوواين أو بالمعنى الحديث اللغة الرسمية للدولة فى القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي). - الثانية :كلغة العلم والثقافة لكافة المصريين من أسلم ومن لم يسلم فى القرن الرابع الهجري ( العاشر الميلادي) - الثالثة: أصبحت العربية لغة التخاطب لعامة المصريين فى القرن الخامس الهجري ( الحادى عشر الميلادي) وإن كانت القبطية ظلت حاضرة فى قرى الصعيد النائية حتى وقت طويل سماها المقريزى القبطية الصعيدية. - بالرغم أنها أصبحت ميتة إلا أنه مازلت يوجد من يتعلمها رجال الكنيسة فى المقدمة لكتابة كثيرا من تراثهم بها. - يرى المؤلف أن الأثر القبطى على العربية المصرية له ثلاثة أنواع : ١-التأثير الصوتى : معدودم تماماً فى لهجة القاهرة،ومحدود جدا فى لهجة الصعيد. ٢-التأثير النحوى والصرفى: لا يوجد دليل عليه. ٣-التأثير فى المفردات: وهذا أيضا محدود جداً وهذه ليست نتيجة مستغربة يقول عالم اللغة الأمريكي بلومفيلد: حين تنتصر لغة الغزاة وتندثر اللغة المغزوة لا نكاد نلحظ آثارا فى اللغة الغازية نتيجة لذلك الصراع إلا بعض الكلمات الخاصة بالبيئة الجديدة من أعلام وأسماء أمكنة.ومن ألفاظ تعبر عن أشياء تتميز بها هذه البيئة،وهذا ما حدث للغة الرومانية حين قضت على معظم لغات أوربا فى عصر الامبراطورية الرومانية. أما المؤثر الثاني والأهم تأثير اللهجات العربية وهذا واضح جدا وقدم المؤلف أمثلة كثيرة عليه. وهناك تأثيرات ثانوية وهم : ١- عامل النزوع نحو السهولة وتوفير الجهد. ٢-عامل اللامبالاة. ٣-عامل الاقتراض من لغات أخرى غير القبطية واليونانية،مثل اللاتينية والفارسية والتركية. - ختم المؤلف كتابه بمقارنة عكسية وهى تأثير العربية على القبطية وهو تأثير واضح على جميع المستويات.
"تاريخ اللغة العربية في مصر" أحمد مختار عمر عندي وجهة نظر أحب أن أسجلها بعد تجربتي مع هذا النوع من الدراسات بغض النظر عن مدى صحة وواقعية كثير من النتائج التي توصل إليها المؤلف في هذا الكتاب فمما لا شك فيه أن اللغة العربية أصبحت لغة مصر الأولى وأن القبطية المصرية تراجعت أمام لغة الغزاة المسلمين لكن ما لاحظته خاصة في الجزء الثاني من الكتاب تحامل شديد من المؤلف على اللغة القبطية واستخدام ألفاظ من نوعية الهزيمة والانسحاق أمام العربية وهجمات العربية المتتالية على القبطية وكثير من هذه الألفاظ التي تصور الأمر على أنه حرب بين لغتين والحقيقة عكس ذلك تماما فوجهة نظري كعربي مصري أعتز بعربيتي بعد الفتح ومصريتي الفرعونية حتى الآن على حد سواء أن اللغة أي لغة كانت ما هي إلا أداة للمعرفة والاحتكاك والتواصل والتفاهم بين قوم بعينهم وتصطلح كل جماعة على مجموعة من الرموز بنسق معين تستخدمها للكتابة والنطق فتكون لغتهم التي بها يتخاطبون ويكتبون وربما يسجلون بها ومن خلالها حضارة عظيمة كما فعل المصريون القدماء أما أن نصور الأمر أن هذه لغة أفضل اللغات وأروعها على الإطلاق فذلك ضرب من العبث وقلة الفهم في رأيي المتواضع حتى ولو كانت لغة القرآن إذ كما أن القرآن كلام الله فالتوراة والإنجيل وغيرهم كلام الله بلغات تختلف عن لغة القرآن ولا يتناقض ذلك مع حبنا للعربية بل بالعكس أراه يتسق تماما مع ذوي الفطرة السليمة والذائقة الخالصة لأنه يستطيع إذا أتقن لغة أخرى أن يعبر حاجز لغته فيتذوق أدبيات أخرى ويعجب بها وربما أدمن عليها وذلك برهان على كون اللغة محيط وإطار فقط ولا فضل للغة على أخرى ومما يحضرني هنا أنه ربما يتذوق العربي موسيقى الأجنبي والعكس صحيح بدون أن يعي نوع الموسيقى ذلك أن الموسيقى كما يطيب لبعضهم أحيانا أن يسميها لغة الأرواح أو لغة الوجدان البشري ككل فهذه هي اللغة العالمية التي إذا كنا لا بد سنقع في فخ التمييز والتفضيل فلنفضلها على كل اللغات
في النهاية الكتاب دراسة محترمة جدا وبها من الجهد الكثير ما يثير الإعجاب والدهشة من قدرة المؤلف على نظم عناصر البحث واستقصاء الأدلة والمراجع والذهاب مع كل دليل حتى نهايته مفندا أو داعما ورحم الله الدكتور أحمد مختار عمر