قال الإمام المراغى يوما: «قدموا لى أى شىء ينفع الناس وأنا آتيكم بسند له فى الشريعة الإسلامية». ولكن مازال الإمام المراغى يعتبر من الشخصيات الخلافية فى تاريخ مصر الحديث، حيث يراه البعض عميلًا للإنجليز والملك فؤاد والملك فاروق من بعده، ويراه البعض الآخر أحد أهم أئمة العصر. ولكن الناقد الكبير رجاء النقاش يثبت فى هذا الكتاب الهام والممتع أن الشيخ محمد مصطفى المراغى كان رجلًا وطنيًا عظيمًا، ومجاهدًا كبيرًا فى سبيل تحويل الدين من «كهنوت» منعزل عن الحياة، إلى قوة جبارة فى خدمة الإنسان والمجتمع. فيترجم لحياته الحافلة ويسلط الضوء على أفكاره الثورية والعميقة
كان ناقد أدبي وصحفي مصري. تخرج من جامعة القاهرة قسم اللغة العربية عام 1956 واشتغل بعدها محرراً في مجلة روز اليوسف المصرية بين عامي 1959 إلى غاية 1961 ثم محرراً أدبيا في جريدة أخبار اليوم وجريدة الأخبار بين الفترة الممتدة من عام 1961 حتى عام 1964، كما أنه كان رئيس تحرير للعدد من المجلات المعروفة منها مجلة الكواكب ومجلة الهلال كما تولى أيضا منصب رئيس تحرير ورئيس مجلس إدارة مجلة الإذاعة والتلفزيون
اعترف الأستاذ رجاء النقاش في بداية هذا الكتاب الصغير، اللذيذ، ولكنّه ليس بالممتع الكبير أنّه سيعيد العبارة، يكرر الجملة، يؤكد المعنى مرة ومرة، لأنّ الكِتاب كان عبارة عن تجميع لمقالات قد نشرها في مجلة المصور على فترات متباعدة، يحاول أن يرد فيها على الدكتور حسين مؤنس وتصريحاته حيال الإمام المراغي شيخ الأزهر. وإنّ كُنت أفضل من الأستاذ رجاء حينما كان يحاول إصدار الكتاب أن يضيف نوعًا من التوثيق الشامل لحياة الرجل نفسه، كيف كان؟ وكيف أصبح؟ وكيف تعلم إلى أن أصبح شيخًا للأزهر، وإنّما هو قنع من ذلك بإشارة، بلمحة يسيرة عابرة، عن أنّه تتلمذ على يد الشيخ محمد عبده. الكتاب صغيرة، وبه ملحق للصور للشيخ المراغي هي عبارة عن تفنيد حقيقي لأي اتهام قد وجه له في حياته، سواء من مداهنة الإنجليز أو الملك فاروق أثناء فترة كونه شيخًا للأزهر، أو معاداة الأقباط، فكل هذا كذب وادعاء على الرجل.
الكتاب عبارة عن تطبيل للإمام المراغي و بس طب اتكلم عن حياته او افكاره اللي كاتبهم في العنوان طيب،،لا مفيش اي حاجة جوا الكتاب متعلقة بالعنوان وملخصه انه المراغي مفهوش عيب و اي حد عنده رأي غير كدا فيه فهو غلطان و الكاتب لازم يغلطه خسارة فيه الوقت..
كتاب كتبه يساري (رجاء النقاش) كي يمجد شيخا أزهريا!! كيف ليساري أن يمجد "رجعيا" منكبا على كتبه "الصفراء"!؟ فهذه العبارات معهودة من أي يساري حيال أي شخص متدين..فلماذا يفاجئنا اليساري بالاحتفاء بفقيه؟
الجواب يكمن في المقولة المنسوبة إلى المراغي،التي تسوغ لكل شخص أن يتجاوز شرع الله: «قدموا لى أى شىء ينفع الناس وأنا آتيكم بسند له فى الشريعة الإسلامية».
قد يقول قائل:وما العيب لو كان السند سيأتي من الشريعة إن عاجلا أم آجلا؟
نقول: أين صاحب هذا القول من قول الله (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في صدورهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) ومن قوله(أفحكم الجاهلية يبغون،ومن أحسن من الله حكما)!؟ فكيف يجعل الناس حكاما ومختارين لتشريعهم ولا يقودهم الفقيه ليسلموا للنص الشرعي ابتداءً؛ والله أمرنا بطاعة الله ورسوله؛فقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله والآخر)!؟
لذا قد فرح بقوله مَن في قلبه بغض لبعض ما أنزل الله..فعليهم من الله ما يستحقون.
الكتاب يسرد باختصار سيرة المراغي التي فيها الاعتزاز والأنفة مع الإنجليز ومع الملك فاروق،ولكن هذا لا يغطي تسويغ تجاوز شرع الله.
أما الكتاب فقد وجدت كتيبا لمحمد عمارة حول المراغي،كان أنفع لي من كتاب رجاء النقاش.كتاب محمد عمارة كان ملحقا لمجلة الأزهر في سنوات خلت.
ختاما أقول:ليت النقاش نقش لنا نقدا أدبيا،ولم ينقش لنا دينا أو فكرا دخيلا علينا!فالأدب نقش بشري يصيبون فيه ويخطئوا...أما الشريعة فلا يسعنا أي نقش، بل التسليم للنص الشرعي.
تعودت مع رجاء النقاش انةدائما يتحدث في كتبة عن الشخصيات فمعظم كتبة تحوى شخصيات عديدة ولكن لا اعلم السر في كتابة كتاب منفصل عن الامام المراغى رغم ان خلاصة فكر الامام كما اورادها النقاش لاتزيد عن 30 صفحة على اقصى تقدير.