مسرحية طفل الطريق ل إيزابيل جورج شريبر من الأدب الفرنسي المعاصر
و ... هل يستطيع الإنسان، يا تُري، أن يتفاهم مع ضميره؟ حين تُجبرك الظروف علي أمور غير متوقعة إطلاقا .. وتُلقي بك السبل في نهاية لم تتمناها أبداً، ولم تتوقعها مصيراً لمستقبلك ثم تتأرجح الأحتمالات أمام عينيك وتجد الاختيارات المُتاحة والبدائل المتوفرة بين يديك ... ولكن .. إلي أي حد يمكنك المساومة ؟ إلي أي حد يمكنك التفاهم مع ضميرك ؟ إلي أي حد يمكنك أن تخنق هذا الصوت الذي يصرخ بداخلك
حين يكون الضمير صوته أعلي، عندئذ ستتقلص الاختيارات إلي اختيار واحد متاح لن يكون له بديل ...
"الشجاعه قوة تنبعث من أعماق النفس و تعين الإنسان في الوقت المناسب على إختيار أشد السبل و عورة و قسوة"✔✔
أيهما أشجع الرجل أم المرأة؟؟
عن هذا السؤال تدور هذه القصة القصيرة 👇👇 ............ تحكي هذه القصة عن زوجين كانا مسافران من سوء حظهما صدم الرجل طفلاً بالخطأ مات الطفل هلعت زوجته و جزعت و أضطرا خوفاً للهروب و تركه على قارعة الطريق بعدما تيقنا من موته.
لم يعلما في أي مكان يسيرون و لا أى جهة يتوجهون فقد كان القلق يساورهم و كاد الشك أن يقتلهم أوقفوا السيارة أمام أول فندق ليستريحا و حتى لا يقتفي أحدٌ أثرهما ................ وكان الفندق مكان الاحداث التالية دار حوار بين الرجل و المرأة ثم أتى شبح الطفل الصغير ليجري حوراً مع الإثنين كلٌ منهم على حدا ................... اتهم الرجل زوجته بالضعف و الخوف برغم أنه قد أحبها في السابق لقوتها و شجاعتها ...لم يكف عن توجيه اللوم إليها وصف لها أن الهروب جريمة و أنها من أوحت له بذلك عندما جزعت و هلعت من رؤية الطفل الصغير الميت وبرغم أنها أخبرته أنه بذلك يقوم بإرهاقها و تعذيبها ...فإنه لم يكف فعل كل ذلك برغم أنه من صدم الطفل و ليست هى ؟؟؟ ................ و عندما جاء شبح الطفل الصغير للمرأة دار بينهما حوار حنون كأنه بين الام و أبنها أشفقت عليه و عبرت له عن حزنها و تأنيبها لنفسها و تعاطفها مع أبويه...و أنه لو كان على قيد الحياة لما تركته أبداً
على عكس الرجل الذي تنكّر له و تنكّر من جريمته و لم يعرب لا عن حزن أو ألم
الرجل الذي كان دوماً يحاول إخفاء جريمته و الهروب منها. ....................... و في النهاية استجمعت المرأة شجاعتها و فاجأت زوجها و أختارت( أشّد السبل وعورة وعمقاً و قوة بدون أن تهيم على وجهها) و طلبت الشرطة.
................... لم تذكر الكاتبة إسم الطفل الصغير (لأنه يعبّر عن طبقة المهمشين المنسيين) الذين يعانون يوميا ً من فساد الحياة
فأخوه مات في الحرب التى يكون الفقراء دوماً وقودها وضحاياها و أخته هربت من ضيق الحياة و بؤسها
هؤلاء يفضلون الموت عن الحياة .......................... " -إن الحب يهّون الحياة المليئة بالفواجع."✍✍ وإن الشعور بالإثم يمتد إلى آخر العمر و يجعل العذاب يسري في القلب. ✍✍
تأنيب الضمير ومدى قدرة الإنسان على التعايش معه أو قتله أو الشعور بالعذاب المستمر... مسرحية من فصل واحد حول زوجين يصدمان طفلا في الطريق مما يؤدي لموته ثم يهربان ويختلفان تماما في التعامل مع ضميرهما بعد هذه الحادثة
الإنسان ليس حينما يفعل ، بل كيف يتعامل و يواجه نتيجة أفعاله .
" هذه المسرحية من فصل واحد عن زوجين صدم طفل في طريقهما ثم فروا هاربين حينما تأكدوا من موته ، يذهبان إلي فندق علي الطريق و يدور بينهما حديث ثم حديث تخُيلي بين كلًا منهم و بين الطفل الميت .. عندها سترى فقط أي البشر هما " .