الحياة لم تبد لي أحيانا شكلا من أشكال المعقول كأنها لوحة سريالية أشبه بحلم.. بل تفسر أحيانا بخلط الواقع بالخيال ولا أدري إذا كنت واعيا لواقعي أم هائماً في بحر الخيال أم هي مجرد تأملات شاردة تهاجمني في صحوتي ومنامي هربا من واقع مفروض؟!يبدو أن البحر سمع هواجسي وقرأ أفكاري فاخترقت إحدي موجاته رأسي لتعيدنى إلي صوابي أقصد لتنقلني إلي هناك إلي المكان المحبب إلي نفسي والذي أجد فيه راحتي وملاذي من الأذي الذي يصيب عيني كلما نظرت إلي أحب الأماكن إلي قلبي وهي تغتصب أمام عيني ولا أملك فعل شيء
اسمي حنفي) رواية قصيرة للكاتبة المصرية زينب عفيفي ، يعيش بطلها (حنفي) أزمة نفسية وتشتت هوية عميقين. يفتقد راحة الانتماء لواقع أجبره على تلبس شخصية لا تمت لأحلامه بصلة، فوجد في الهروب إلى عالم الأوهام حرية من عبودية واقعه، وحياة أفضل يحقق من خلالها رغباته خيالاً . يسعد بلحظات سيطرة زائفة تمده بصبر - يكاد ينفد منه- يعين ذاته المتعبة وهو يتأرجح مابين شخصيتين خلال أحداث الغفوة واليقظة،و يتشظى مابين الواقع والوهم، حتى أنّي في مرحلة ما وجدت نفسي أتشظى معه، ففقدت ادراكي أيهما الشخصية الحقيقية الواقعية أهو حنفي أم طارق.
الرواية خفيفة غير شائكة اللغة. لم أجد فيها جمالاً بلاغياً، أو توظيف الألفاظ ضمن عبارات برّاقة مختزلة، إلا أن الكاتبة عوضت شح هذا الجانب بالغوص في غياهب نفسية البطل، والتركيز على صراعاته الداخلية بأسلوب سلس لطيف، لنعيش ونتنفس تفاصيل الأحداث كأننا معه. كما أنها دمجت بعض المشكلات البيئية المشوهة لوجه المدينة الجميل في قوالب الأحداث بذكاء يثير الاعجاب.
في المجمل رواية جيدة جداً، و عدد صفحاتها لا يتجاوز 104 من القطع الصغيرة، ومع قدحين أو ثلاثة من الشاي الأخضر المنكه بالياسمين ستستمتعون بها ولن تستغرقكم وقتاً طويلاُ لتكملونها .. وبالهناء على قلوبكم
واحدة من ألطف وأجمل الروايات الي قريتها ، يمكن بعيد قرايتها للمرة التالتة أو الرابعة و لسه بستمتع بيها كأنها قرائتي الأولى.
كقارئ نهم أنا لقيت سرد سلس محسسنيش بأي نوع من الملل أو الزهق وأنا بقرأ ، لغة متماسكة وفكرة ممكن تبان من برا أنها عن انفصام عادي للشخصية ولكنه الفكرة أعمق وأجمل من كدا بكتير.
كروائي فالرواية ديه غيرت تفكيري عن الكتابة زمان وخلتني أحدد طريق جديد، على الرغم من عشقي للفانتزيا الا أن ممكن الأعمال الدرامية البسيطة الهادية الي بتتكلم عن أفكار عادية تكون أروع وأجمل من مائة عمل رعب وفانتزيا من ناحية الاستمتاع.
البطل يعاني انفصام في الشخصية الذي أصابه بعد أن فشل في تحقيق السعادة لنفسه الحياة الموازية تنقله إلى باريس حيث حبيبته تشبه زوجته شكلا وحيث يكون رسام كما يحب واسمه طارق يهرب إليها كلما شعر بعجزه وبغضة لواقعه