كتاب جديد للمفكر الإسلامي محمد قطب يتناول فيه عددا من المبحث الهامة: الثابت والمتغير، والعدل السياسي والإقتصادي والاجتماعي، العلاقة بين الجنسين، الجريمة والعقاب، وذلك كله من منظور الإسلام
محمد قطب إبراهيم كاتب إسلامي مصري, له عدة مؤلفات. وهو أخو سيد قطب ، وكان يقيم في مكة المكرمة قبل وفاته.
مثل الأستاذ محمد قطب علامة فكرية وحركية بارزة بالنسبة للحركة الإسلامية المعاصرة ، فهو صاحب مؤلفات هامة تؤسس للفكر الإسلامي المعاصر من منطلق معرفي إسلامي مخالف لنظرية المعرفة الغربية ، وهو يربط بين الفكر والواقع عبر العديد من مؤلفاته التي حاولت تفسير الواقع أيضا من منظور إسلامي ،
من كتبه: قطب في تأسيس مدرسة إسلامية ذات طابع حركي داخل الجامعات الســعودية عبر إشرافه على العديد من الرسائل الجامعية . ينبه محمد قطب في كتبه إلى خطر الصدام مع الأنظمة السياسية الحاكمة في العالم العربي قبل القدرة عليه ، وقبل أن يفهم الناس ـ المحكومون بهذه الأنظمة ـ معني كلمة التوحيد وضرورة الحكم بما أنزل الله ، واستدل على ذلك بقوله تعالى: ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ). واستطرد محمد قطب قائلاً : إن قيادات الجماعة الإسلامية كانت تفتقد إلى الوعي والخبرة التي تمكنها من إدراك خطر التورط في مواجهة مع النظام السياسي . يرى محمد قطب أن موقف الغرب من الإسلام هو موقف صليبي واضح ، وما يقول عنه الغرب: "إنه تسامح مع الإسلام " ، إنما هو في الحقيقة مجرد شعارات فارغة. وتوقع أن تكون أوضاع الأقليات الإسلامية في الغرب ـ وأمريكا خاصة ـ في منتهى الصعوبة والخطورة ، ونبه المسلمين هناك للاستعداد للأخطر والأسوء.
يتحدث الكتاب، بطريقة مبسطة وعامة، عن شمولية الإسلام وكيفية تطبيقه في عصرنا الحالي لعلاج جميع أمراض المجتمع، استنادا على 'الدين ثابت ومادونه مُتغير'. • الدين حجة على الأمة، وليست الأمة-في أي عصر من عصورها- حجة عليه.
" هذا هو الإسلام " كما أُنزل و كما طبقه الرسول صلى الله عليه وسلم و الخلفاء الراشدون و من سار على نهجهم .
من استفاداتي من الكتاب :
• التغيرات التي طرأت على الإنسان عبر التاريخ تغيرات في المظهر لا في الجوهر , فالحاجة إلى المسكن ثابتة لكن الذي تغير هو شكل هذا المسكن و كيفية تملكه . • حاجة الإنسان إلى العبادة هي حاجة فطرية لا يستغني عنها إنسان .
• حرص الإسلام دائما على منع رأس المال من التشريع أو التحكم في التشريع بجعله لله وحده .
• حرص الإسلام دائما على إعادة توزيع الثروة عن طريق المواريث ( إضافة إلى الزكاة ) .
• الجيل الأول لم يكتف بالفرائض بل تعداها إلى السعي إلى التطوع فاستحق الريادة .
• تراجع الأمة الحضاري بدأ بتخلي الأمة عن دورها الرئيس في رقابة الحاكم .
• الإسلام حجة على الأمة و ليست الأمة في أيّ من أجيالها حجة على الإسلام .
يبدأ الكتاب بالحديث عن المتغير و الثابت في الإسلام و يعرض لأهم النقاط التي حرص الإسلام علي تثبيتها و منها : • قضية الدين في حد ذاتها . • العلاقة بين الجنسين . ( الاختلاف في التكوين و الوظيفة و علاقة التجاذب بينهما )
ثم يتحدث عن ركائز العدل السياسي في الإسلام و منها : • التشريع لله وحده . • إلزام الحاكم و المحكوم بما أنزل الله . • الشورى . • الاجتهاد ( و هو مرتبط بالثوابت ) .
أما عن ركائز العدل الاقتصادي فى الإسلام فمنها : • تحريم الربا • الزكاة • التكافل • المواريث ( إعادة توزيع الثروة )
ثم ركائز العدل الاجتماعي في الإسلام و منها : • " أنتم بنو آدم و آدم من تراب " ( التواضع ) . • " المسلمون تتكافأ دماؤهم و يسعى بذمتهم ادناهم " ( المساواة ) . • " القوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ منه الحق ..." ( القضاء ) . • " لا ينهاكم الله عن الذين لك يقاتلوكم في الدين ..." ( العلاقة مع غير المسلمين )
و فيما بين الجنسين ركائز : • المساواة في الإنسانية و التكاليف و العقوبات • التفريق في الوظائف
ثم يوضح تفسيرات للتفرقة بين الجنسين في قضايا الميراث و الشهادة و الدية
وأخيرا ركائز الجريمة و العقاب : • الهدف إزالة أسباب الجريمة و ليس إنزال العقاب , عن طريق : بذر الإيمان و التقوى في القلوب ( التربية )ـ اتخاذ الأسباب العملية لمنع الجريمة .ـ
للأسف أعتقد أن هذا الكتاب من سقطات مفكر اسلامي مهم كمحمد قطب...فباستثناء الفصل الاول...ستجد كل المعلومات الأخرى مفاهيم بسيطة وعامة جدا عن الاسلام...هناك كتب أخرى تستحق القراءة أكثر للكاتب