يتطرق الكتاب لفترة رئاسة ابو مازن للحكومة الفلسطينية التي كلفه بها الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث جائت في ظل اوضاع متازمة سياسيا وعسكريا واقتصاديا وعلاقة متوترة مع اسرائيل.
محمود عباس ويكنى بـ أبو مازن ، الرئيس الثاني للسلطة الوطنية الفلسطينية منذ 15 يناير 2005، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وقد كان عباس أول رئيس وزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية حيث تولى رئاسة الوزراء جامعا معها وزارة الداخلية في الفترة ما بين مارس إلى سبتمبر 2003، واستقال بعدها بسبب خلافات بينه وبين رئيس السلطة آنذاك ياسر عرفات حول الصلاحيات. بعد وفاة ياسر عرفات في 11 نوفمبر 2004، أصبح عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ثم رشح نفسه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية 2005، وفاز في الانتخابات ليكون ثاني رئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية منذ إنشائها في عام 1993. لعب عباس دورًا بارزًا في مفاوضات أوسلو عام 1993، وما تلاها من إتفاقيات، ومعاهدات كاتفاق غزة أريحا، واتفاقية باريس 1994، ضمن مسار التسوية السلمية.
في الكتاب ثلاثة خطب لابو مازن وكتاب استقالة. انسى الاولى فهي شكلية ومقارنتها الان بعد عقدين اختلفت بعض الامور، دع الثانية فهي روتينية باستحقاقات كم ونص كم، اما الثالثة فهي الاقسى والأمر بما مرت به حكومة رئيس الوزراء الاول في فلسطين (ابو مازن).
حيث عكست الخطبة الاخيرة الكوارث الداخلية في منظمة التحرير وحركة فتح والسخط من ياسر عرفات على ابو مازن (لا اعرف الاسباب الحقيقية ولم تذكر بالكتاب)، مثل: طلب ابو عمار من وزير الاعلام وضع مسلسل كرتون بدل خطبة ابو مازن! - اصدار دار الشروق، طبعة ٢٠٢٠، الصفحة ٧٣.
لا شك انها من اقوى الخطب واشدها صراحة التي القاها ابو مازن، وبرأيي الشخصي وحيث انني لم ابحث باقوال/اتهامات الاطراف الاخرى (اعضاء المجلس التشريعي واللجنة المركزية)، فإنني أميل الى تصديق ابو مازن في اغلب الامور الواضحة التي طرحها اذا اردت ان اكون موضوعيا، فجدالاته قانونية ومنطقية بل وزد على ذلك انه كان لينا معهم على الاغلب بسبب إضعافهم لسلطته وصلاحياته والفلتان والبلطجة التي مارسوها عليه وحكومته.
ان اردت ان تفهم التشكيل السياسي الحالي ٢٠٢٢ في الضفة الغربية، فهذا الكتاب يساعدك كثيرا.