György Lukács was a Hungarian Marxist philosopher, aesthetician, literary historian and critic. He is a founder of the tradition of Western Marxism, an interpretive tradition that departed from the Marxist ideological orthodoxy of the Soviet Union. He developed the theory of reification, and contributed to Marxist theory with developments of Karl Marx's theory of class consciousness. He was also a philosopher of Leninism. He ideologically developed and organised Lenin's pragmatic revolutionary practices into the formal philosophy of vanguard-party revolution.
His literary criticism was influential in thinking about realism and about the novel as a literary genre. He served briefly as Hungary's Minister of Culture as part of the government of the short-lived Hungarian Soviet Republic.
يصل لوكاتش فى هذا الجزء ( الأخير ) إلى ذروة إكتمال العناصر التى ستتحد لتكوِن جسد الفاشية ( والهتلرية فى ألمانيا خصوصاً) ، وهى العناصر التى حاول الكاتب على مدار الاجزاء الأربعة أن يحلل أصولها وعوامل نموها وطبيعتها الجدلية التى تبلورت على إمتداد قرن ونصف ، والتى قام بشرح صيرورتها خلال هذه الفترة وهى العوامل الثلاثة التى إحتل أولها الأجزاء الثلاثة الأولى من الرباعية وهو عامل تدهور الفلسفة او نمو الفلسفة البرجوازية اللاعقلانية التى شوهت المسار الطبيعى لنمو الفلسفة العقلانية ( الألمانية ) التى بلغت ذروتها مع هيجل وماركس . ثانيا نشأة السوسيولوجيا الألمانية من رحم الفلسفة البرجوازية الألمانية ، خصوصاً إمتدادات المدرسة النيوكنطية لدلتاى وفلاسفة الحياة والتى هى فى تماس مع مفهوم الوجودية - الأسطورى - عن الإنسان [ تونيز ، زيمل ، ريكرت ، ماكس فيبر ، الفريد فيبر ، كارل البرشت ، فراير ] حيث ولدت تلك السوسيولوجيا من رحم الحاجة للعمل على حل القضايا العملية التى تعجز الفلسفة البرجوازية المثالية والعدمية عن حلها ، أو تلك التى تتجاهلها نظراً لتجريدها الإنسان من واقعه ( هيدجر مثلا والإنسان الملقى به فى العالم ، ومفهومه عن السقوط ) ، قضايا كمجابهة الإشتراكية والديمقراطية الليبرالية وتحليل قضايا الشرعية والتنظير الإجتماعى للسلطة وغيرها من القضايا التى حاولت فيها نمذجة وأسطرة تصور تجريدى للمجتمع - على طريقة العلوم الطبيعية - بحيث تبهت عامل التاريخية وتعيده إلى الخلفية بحيث يكون محايثاً للإنسان ذاته من ناحية وللمجتمع المحكوم بعقلانية شكلية ولاعقلانية فعلية من جانب اخر . إن همهم الأساسى هو نمذجة وأمثلة تصور للمجتمع والدولة وترك باب تحولاتها مفتوحاً ( علمية شكلية ) لكن من دون محاولة إستنباط نظرية عليا إجتماعية تفسر تلك الصيرورة التى لم تعترف بها إلا شكلياً وعلى قدر إعتبارها للعامل التاريخى - بغض النظر عن طبيعته - فى تشكيل طبيعة موضوع البحث ( ماكس فيبر مثلا ومفاهيمه التاريخية عن السيادة ) . ثالثا إستعادة البحوث العرقية لغوبينو مع تشمبرلين وروزنبرج .
تلك النظريات العرقية التى إنبنت على أسس تطورية مزيفة علمياً ( مؤسطرة ) أو على أسس دينية ( أسطورية ) مؤوَلة علمياً لم يقل دورها فى تزييف الحقائق الإجتماعية عن دور السوسيولوجيا والفلسفة البرجوازيتين بل كانت حجر الزاوية بالنسبة للفاشية الأوروبية ما بعد الحرب العظمى وللنازية الألمانية على وجه الخصوص . فعليها تأسست أسطورة سيادة ونقاء العرق الأشقر الآرى ( الألمان ، السكسون ، السكندنافيين ) وعليها تم تبرير كافة أعمال الإجرام المؤدية الى السلطة وسيادة رأس المال ونموه . معتمدين على حقيقة لاتجانس التاريخ البشرى - فى مظهره - مستنتجين أنه لا متجانس ولا واحد فى مضمونه ومآلاته . وفقط العروق المتسيدة والمتقدمة لهذه اللحظة هى العروق المتفوقة والتى لا يجب إنكار سيادتها وتفوقها لأجل مبادئ كحقوق الإنسان والديمقراطية والمساواة التى ستؤدى فى نظرهم إلى تصدع المسيرة الإنسانية ( نيتشية ) التى يجب أن تترك لذاتها لتواصل تحقيق أهدافها بأى شكل كان ، فلا يجب علينا تحدى مثل تلك القوى فوق التاريخية الميتافيزيقية واللاعقلانية ولا نحاول فهمها أو التسيد عليها . إلا أنه عند مناقشة الوضع الداخلى والخارجى الألمانى يتم تجاهل كل تلك الأفكار الديماجوجية لصالح نهوض المانيا ( على الطريقة الرجعية ) بمناهضة الأفكار الليبرالية داخلياً ودعم السلطة الأرستقراطية المنهارة للهوهنزولرن ، ودعم الجيش والوحدة الالمانية كفكرة إمبريالية ليست الآن إلا فى حكم الممكن ، ولكن هؤلاء المنَظِرين الفاشيين يرفعونها إلى مستوى الواجب وهو واجب الكفاح من أجل إستعادة السيادة الالمانية ( الرايخ الثالث ) الطبيعية والتاريخية بناء على سيادة درجة نقاء العرق الالمانى المتفوق فكرياً وعلمياً وإجتماعياً وسياسياً من منظورهم وتنظيرهم ذو الأسس الذاتية التعسفية اللامعقولة .
فصراع الطبقات ذو الأساس الإقتصادى المادى يُمسَخ فى أساطيرهم المتنوعة إلى صراع عرقى ( العرقية الحديثة لتشامبرلين وروزنبرج ) ينتصر فيه العرق الأكثر نقاء وتطوراً ( الداروينية الاجتماعية الآرية لغومبلوفيتش ، فولتمان وراتسنهوفر ) حيث يكون هذا الصراع متناغماً مع الطبيعة فهو صراع أزلى على الموارد المحدودة يكون فيه البقاء للأصلح ( المالتوسية ) . أما فى العمق فتكون الداروينية كعلم ( كما الجدلية الفلسفية والمادية التاريخية من قبل ) قد تم مسخها وإختزال مضامينها المادية التقدمية المفسرة لحركة الواقع إلى مفاهيم مجردة مزيفة ومشوهة أيديولوجياً . فالداروينية الإجتماعية على سبيل المثال هى نوع من نيوداروينية تعتمد على تشويه مبادئ داروين وتحريفها وإخراجها عن سياقها كما فى حالة النيوكانطية والنيوهيجلية اللتين لم تعملا إلا على إهمال الجوانب التقدمية وإنماء الجوانب الرجعية اللاواعية لدى كانط وهيجل بشكل واعى . والنتيجة النهائية أن هذا التراكم للتزييف - لمواجهة الافكار التقدمية والثورية المؤسسة على الجدل المادى - والناشئ فى الأصل عن الأبولوجيتيقا الدفاعية للفكر البرجوازى العدمى واللاعقلانى لمنتصف القرن التاسع عشر - يتحول هذا التراكم الكمى لتزييف الحقائق إلى تحول كيفى تتحد فيه هذه الدفاعات الصغيرة على الأرضيات المتنوعة ( فلسفية ، علمية ، سوسيولوجية ، أستطيقية ، إيتيقية ، إقتصادية ، تاريخية ) بعد تبلور كل منها خلال صراعه الخاص نسبياً ، ليتولد عن وحدتها تحول فى الموقف الرجعى من الدفاع إلى الهجوم ، فالفاشية فى اوروبا عموماً والهتلرية النازية فى المانيا خصوصاً هى أول من إستشعرت قدرتها على هضم وتَمَثُل هذا التوسع والإمتداد التاريخى للأفكار الرجعية الدفاعية وإستثماره من أجل هجوم بربرى نهائى بغرض السيادة الرأسمالية الإمبريالية المرتبطة بالمونوبولات ( الرأسمال الإحتكارى للكارتلات والتروستات ) عموماً وبالتقدم العلمى والتقنى على وجه الخصوص .
__________________________
وبذلك يكون لوكاتش قد أبرز - بمجهود موفق - الطبيعة الديالكتيكية التاريخية والمادية لصراع الطبقات فى الأساس الموضوعى الإجتماعى بحيث يظهر هذا الديالكتيك بين المفكرين البرجوازيين من ناحية كما بينهم وبين نمو الحركة الإشتراكية العلمية والتهديدات الديمقراطية من جانب آخر ، كما يبرز التوازى القائم بين نمو الوعى الطبقى المرتبط بتفاقم صراع الطبقات والتغير التدريجى المركز على الهدف أكثر فأكثر لمضمون الفكر البرجوازى . فنرى أولاً وبشكل طبيعى جدلية التقدم فى فكر النقد البرجوازى التشويهى ذاته ، فحين يرتد من هيجل إلى كانط فإن نقده اللاعقلانى لكانط يدفعه كذلك إلى هيجل الذى يشوهه كذلك من دون أن يعى أن الإشكالات التى يخلقها ستدفعه قُدُماً إلى المادية ليحاول من جديد تشويهها وهكذا إلى أن يصل لمجابهة العدو الأكثر تقدماً والذى طال تجاهله له وهو الفكر الإشتراكى الذى لا يتوانى عن تشويهه بتجريده عن الفكر الثورى والإتجاهات الديمقراطية وتجاوز الليبرالية فى الوهم ، وهو التشويه الذى تم بشكل نموذجى فى النهاية مع هتلر تحت إسم الإشتراكية القومية والتى إنفجرت معها القشرة الواعية الهشة للشعب الالمانى منغمساً فى الظلام الفكرى لقوى اللاوعى الجمعى ليمنح الغريزة كامل طاقاتها وهى الغريزة التى دائماً ما تقود إلى الفناء وتبديد كافة المكتسبات المتراكمة بشكل تقدمى ( فلسفى ، سياسى وإجتماعى ) من كانط إلى ماركس فى رحلة جدلية موازية من أجل مناهضة الواقع الجهيض ولكن النامى للافكار الثورية وتوجهها المادى من قِبَل الواقع القائم كإله لحكم الرجعية الأرستقراطية والبرجوازية الرأسمالية المتخفية فى عبائتها ، فى رحلة إمتدت على مدار قرن ونصف من تاريخ أوروبا الغربية ، كانت تربة نموها وإزداهارها الأكثر خصوبة فى ألمانيا [ الأكثر رجعية وتخلفاً على المستوى السياسى والإجتماعى ] وصولاً إلى جمهورية فايمار التى ترعرت فى أرضيتها بسهولة القومية الإشتراكية حيث وجدت كافة مقوماتها المادية ( التخلف الإجتماعى ) والنظرية ( الايديولوجيا ) والمعنوية ( مرارة الهزيمة والإذلال والتعطش للثأر ) اللازمة لنموها جاهزة وفى متناولها .
ومن ناحية أخرى تبدو تلك الأفكار والمناهج الرجعية المتشعبة كفسيفساء تنمو وتتبلور على حدة أو بالتوازى بحيث يتضح التصور الكلى تدريجياً لتلك اللوحة من تاريخ المانيا التى إنتهت بتحطيم العقل التاريخى للأمة الألمانية وتشويه تصوره لذاته وللعالم والذى يصير لوحة حقيقية كائنة مع القومية الإشتراكية التى جمعت الأفكار الرجعية الأساسية من كافة التوجهات ( الإجتماعية ، الإقتصادية ، السياسية ، الفلسفية ، العلمية ،...... ) لتبلورها فى وحدة ، والتى أطلقت القوى المكبوتة للجماهير الالمانية وأخرجتها إلى العلن لتفصح عن نفسها ومن ثم تقوم تلك السلطة الفاشية بإستغلالها لقيادتها مستغلة كذلك إنحطاط وعى الجماهير الالمانية السياسى والإقتصادى والإجتماعى حيث عملت على تشكيل وملئ هذا الوعى الفارغ بقوالبها الفكرية وأيديولوجيتها الإمبريالية الرجعية مستغلة جوانبها العاطفية عموماً والمرتبطة بالعرق والثأر خصوصاً ومازجة كل طرقها بطابع الدعاية السياسية كتقنية حديثة فى يد السلطة بشكل كلبى وديماجوجى .
وبذلك تفتح منهجية لوكاتش الماركسية آفاقاً جديدة لوعى الحركة المادية للتاريخ المشروحة نظرياً بطريقة مثالية عند هيجل وبحيث يتم هو ( لوكاتش ) التنظير المادى لماركس الذى تناول التاريخ السياسى والإقتصادى الغربى حتى مطلع العصر الإمبريالى ، ليقوم لوكاتش بتناول قلم ماركس وروحه متماً لتنظير الحركة الجدلية لمجمل تاريخ البرجوازية والرأسمالية والإمبريالية فى أوروبا الغربية حتى زمن النازية الهتلرية والتى لم يكن من الممكن فهمها ومن ثم نقدها إلا إنطلاقاً من تحليل واقعها الرأسمالى الإمبريالى فى كافة تمفصلاته الإقتصادية والسياسية والايديولوجية ، وهو ما قام به لوكاتش بشكل جدلى يسمح بإعادة تركيب مجمل التاريخ البرجوازى الالمانى حتى تصبح الفاشية ذاتها كفكرة قائمة أمام العقل وماثلة منذ كانت مجرد إمكانية أو مجرد بذرة فى الفلسفات البرجوازية للمثالية الذاتية وفلسفة الحياة الرجعيتين ، كما يفسر أيضاً كيف أن هذه الفاشية ليست مجرد إمتداداً بسيطاً لتلك الفلسفات الكلاسيكية . إن هذه الأجزاء الأربعة هى إعادة لقراءة تاريخ الفكر البرجوازى منذ نشأته ، الأمر الذى كان لابد منه بغرض الإثراء الموضوعى للفكر الماركسى من جانب المحتوى الحديث للجدل الذى إستمر بعد ماركس وإعادة توجيه بوصلته وأولوياته من خلال إعادة النظر وتصحيح المفاهيم التى كانت أكثر غموضاً فى زمن سابق وأصبحت أكثر وضوحاً ، والتأكيد على الأفكار والمنهجية التى كانت قابلة للتشكيك ومتطلبة للإختبار أكثر فيما سبق وقد صارت يقينية ومفسرة لحركة الواقع بل ومقترنة به .