كل من يؤلمه تشويه جمال الفاتنة أم المدائن عاصمتنا القاهرة ويتمنه أن يراها كما كانت: الأحياء الشعبية بمذاقها الخاص، أهل البيت على أرضها وفي وجدانها، الأزهر الشريف، أسلوبها في الفن والصناعة وحياة كل يوم، صالوناتها الأدبية، مواقفها مع الحكام، حديقة الأزبكية والأوبرا والمسرح ومنتديات شارع عماد الدين من مفاتن القاهرة،. من يريد أن يرى الصور التي غابت عن القاهرة، من يريد أن يراها في عين الغرباء من شرق وغرب ممن كتبوا عن القاهرة، وقالوا عن القاهرة
ولدت بمغاغة بمحافظة المنيا، وحفظت القرآن الكريم في طفولتها ثم انتقلت من مغاغة إلي ضاحية حلوان في القاهرة لتلتحق بالمدرسة الثانوية الداخلية للبنات في حلوان وتخرجت من كلية الآداب جامعة القاهرة ونالت درجة الماجستير في أدب المازني، أما رسالة الدكتوراة فكانت عن >النيل في الأدب العربي< ولها عبارة مهمة تقول فيها >شيء كبير أن يكون للإنسان قلم ولكن شيئا نفيساً أن يكون للإنسان موقف، ومن نعم الله علي أن وهبني الكلمة والقرار، أعني القدرة علي الاختيار الصعب، فعرفت المواقف، وتحملت في سبيل مواقفي الكثير وعلوت علي الإغراءات والعروض والمناصب والبريق، فأعز منها جميعا تراب هذا البلد كل ذرة من هذا التراب<. وقد اقترن اسم الدكتورة نعمات أحمد فؤاد بقضايا أثارت خلالها العديد من المعارك دفاعا عن مصر وحضارتها وشعبها، ومن أهمها قضية هضبة الأهرام وقضية دفن النفايات الذرية وقضية الدفاع عن قبة الإمام الحسين وقضية الدفاع عن الآثار الإسلامية وقضية >أبو الهول< وقضية الآثار المصرية التي استولت عليها إسرائيل أثناء احتلالها سيناء، وللدكتورة نعمات مؤلفات عدة عن إبراهيم عبد القادر المازني، وأم كلثوم والنيل، كذلك عن العقاد والشاعر أحمد رامي، كما قامت اليونسكو بترجمة كتابها >إلي ابنتي< للإنجليزية
ذكريات جميلة عن القاهرة زمان تحكي عنها الكاتبة بحب وتقدير عجبتني حكاياتها عن الظواهر التي اختفت من حياة القاهرة السقا وخبز العيش في المنازل والحنطور لما كان وسيلة للمواصلات الاحتفال بالمحمل, والحدائق الكبيرة في كل حي من أحياء القاهرة وكتبت أيضا عن عالم الثقافة والفن والمسارح والصالونات الأدبية ولقاءاتها مع الأدباء والشعراء وذكرياتها عنهم
"من طول ما عشت في القاهرة وعاشت القاهرة في، أصبحت مجاليها ومآسيها هي الشاغل أردده في الحديث، وأجدده في الكتابة حتى أنه لا يكاد كتاب من كتبي يخلو منها، إطلالة على ربوعها أو تأريخا لرجالها أو إعلاء لتراثها أو وفاء لعطائها، أو ولاء لنيلها"
تحكي الدكتورة نعمات فؤاد في هذا الكتاب عن حبها وذكريتها في القاهرة تبدأ حكايتها بالحديث عن الأحياء الشعبية وذكرياتها مع جدتها ودراستها ، وجبل المقطم الأزهر الشريف وأهل البيت وحديقة الأزبكية والسينما والاوبرا.
-القاهرة بين الأمس واليوم وصور غابت عن القاهرة المحمل والحنطور والحمامات و طاسة الخضة و الفونغراف
-رمضان في القاهرة واستقباله وتقاليده وعادات المصريين في الشهر الكريم
-الصالونات الأدبية صالون مي زيادة والعقاد و ال عبد الرازق