ارتفعت أصوات التشاؤم في النصف الأول من القرن التاسع عشر في أوربا، وعلت أصوات الشعراء المتشائمين في كل مكان: "بيرون" في إنجلترا و"دي وسيه" في فرنسا و"هيني" في المانيا، "لبوباردي" في إيطاليا، "بوشكين ولير مونتوف" في روسيا. وظهرت طائفة من الملحنين الموسيقيين المتشائمين من أمثال شوبرت وشوبان وستوين وحتى بيتهوفن كان موسيقياً متشائماً يحاول أن يقنع نفسه بأنه متفائل ولكن ارثر شعر بنهاور الفيلسوف الألماني طعن على هؤلاء جميعاً في روح التشاؤم التي طبعت حياته وفلسفته. وفي هذا الكتاب عرض لفلسفة هذا الإنسان. وقد حاول المؤلف قبل ذلك إعطاء القارئ فكرة عن الفلسفة بصورة عامة وبفروعها التي تعود في نشأتها إلى الفلسفة اليونانية ومن ثم للترتيب التاريخي لظهور أقسام الفلسفة. ليتناول بعدها شوبنهاور: عصره، حياته، فلسفته، ومصنفاته ليقود بعدها مقارنة بين شوبنهاور وأبي العلاء المعري مختتماً البحث بفصل يبحث في فلسفة شوبنهاور في الفن وفي مذهبه الجمالي.
"وأخيرًا فإن الرجال أجمل كثيرًا وخصوصًا في تركيب الأجسام من النساء ولا شك أن الرجل الذي أطلق على اسم الجنس اللطيف قد غيمت سحب الغريزة الجنسية على عقله، وأعمت الشهوة بصره...." "وكان الأجدر أن نسمي النساء بالجنس الذي لا يتذوق الفن، فهن خلو من قابلية التأثر بالموسيقى والشعر والفنون الجميلة. ويتظاهرن التأثر بهذه الفنون لإدخال السرور على قلب من يحاولن استدراجه من الرجال" I'll do my intelligence a favor and stop at this point of the book. Very ignorant.
يتناول الكتاب شرح مفصّل لفلسفة الفيلسوف الألماني شوبنهاور ، والمتمثلة في إرادة الحياة ، والتي مقرها الجسد، وهي حسب فلسفته في صراع دائم مع المعرفة والتي مقرّها العقل . فإرادة الحياة إرادة عمياء تدفع الإنسان إلى الملذات والرغبات وهي سبب بقاء الجنس البشري وحتى الكائنات الأخرى . ولمّا كانت هذه الإرادة دائمة وتطلب المزيد ، فإنه يرى أن الإنسان محكوم عليه بالشقاء والألم إلى أن يجد راحته في الموت ، ومن هنا جاءت أفكاره التشاؤمية ، كما ويستعرض الكاتب رأي شوبنهاور في الفن والدين والتاريخ ، ويربط بمقارنه جميلة بينه وبين الفيلسوف الشاعر أبو العلاء المعرّي لمِا عُرف عنه من تشاؤم ونظرة سوداوية للوجود .