أديب ودبلوماسي ليبي مواليد جنوب طرابلس 1942، نال درجة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث من جامعة إدنبره، وعمل بالمجال الصحفي منذ 1959، فرأس تحرير 12 مجلة. وهو صاحب أطول رواية عربية هي «خرائط الروح» التي تتكون من 12 جزءًا وتتناول تاريخ الاستعمار في ليبيا. وقد صدر له عن دار الشروق: «خمس خنافس تحكم شجرة» مجموعة قصصية 1997، «غناء النجوم» مسرحية 1997، «مرايا فينيسيا» مجموعة قصصية 1997، «حقول الرماد» رواية 1999 بدأ ينشر مقالاته وقصصه القصيرة في الصحف الليبية بدأ من العام 1959، اتفوز مجموعته القصصية "البحر لا ماء فيه" بالمركز الأول في جوائز اللجنة العليا للآداب والفنون بليبيا. عمل في عدد من المؤسسات الصحفية كما عمل سفيرا لليبيا في أثينا وبوخارست.
في الجزء الرابع من الملحمة الأدبية خرائط الروح، نتابع تحولات شخصية عثمان الحبشي وما يحدث معه كمجند ليبي تم اقتياده ليكون ضمن الحملة الإيطالية على الحبشة.
"بدأ الظلام يزحف على مجلسنا، مع ما يرافق مجيئه من احاسيس الوحشة والاسى، وتأملت هذا اللقاء الغريب الذي يجمع بين ثلاثة رجال ليبيين يلتقون في قاعد عسكرية ايطالية، في خط النار الامامي في عمق بلاد الاحباش، لمحاربة اهل هذه البلاد وبدا لي ان ثمة خطأ ما، في مكان ما، من هذه الحالة وهذا المشهد. لم اشأ ان يمر الكلام الذي قاله فتحي دون اضافة شيء اثاره في نفسي وجودنا نحن الثلاثة في هذا المكان فقلت له بأن جنرالات الحرب الايطاليين وعلى اختلاف اتجهاتهم ومواقفهم وطباعهم مصابون بمرض الظمأ الدائم لدماء الليبيين لان كل هؤلاء الجنرالات الذين تناوبوا حكم ليبيا وولغوا في دماء اهلها، اصروا حتى بعد ان غادروها الى هذه المجاهل الافريقية التي تبعد الاف الاميال عنها على جلب ابناء ليبيا معهم، للعمل تحت امرتهم والموت في حروبهم."