مجموعة الفتاوى والأحكام التى أجاب عليها الإمام الأكبر محمود شلتوت عن أسئلة السائلين فى موضوعات مختلفة ومشكلات لم تعترض حياة المسلم من قبل العبادات مثل الطهارة والصلاة والصوم والزكاة وفى الأسرة والأحوال مثل الزواج وفى المعاملات المالية
واحد من أعلام العلماء الذين نشئوا وتربوا في رحاب فكر مدرسة الإحياء والتجديد فى العلوم الاسلامية والشريعة.
وُلد محمود شلتوت في 23/4/1893 قرية منية بني منصور بمحافظة الجيزة. التحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1906، وحصل علي شهادة العالمية عام 1918، وهو يُعد واحدا من الأعلام الذين ملأوا الدنيا علما وثقافة ونورا ومواقف وطنية، حفظ القرآن الكريم منذ الصغر.
كان له دور وطني في ثورة 1919 فشارك فيها بقلمه ولسانه مثّل الأزهر في مؤتمر لاهاى الدولي عام 1973، عُين شيخا للأزهر الشريف في 22/10/1958.
أول من ألقى حديثا دينيا في صبيحة افتتاح إذاعة القاهرة عمل الشيخ محمود شلتوت على توحيد كلمة المسلمين ولم شملهم والقضاء على الخلافات بين المذاهب بإدخال دراسة المذاهب في الأزهر.
قدم العديد من الرسائل والأبحاث منها: - رسالة في المسئوليات المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية. - بحث عن تعدد الزوجات في الإسلام والذي ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية.
من مؤلفاته التي أثرت المكتبة الإسلامية: (فقه القرآن والسنة - مقارنة المذاهب - منهج القرآن في بناء المجتمع - القرآن والقتال – القرآن والمرأة - تنظيم العلاقات الدولية في الإسلام - رسالة الأزهر – الإسلام عقيدة وشريعة - من توجيهات الإسلام) ترجمت جامعة كولجيت بأمريكا مؤلفاته إلى الإنجليزية والفرنسية
حصل على العديد من الأوسمة منها: الدكتوراه الفخرية من جامعة " ميدان " بأندونيسيا ، و الدكتوراه الفخرية من أكاديمية شيلي عام 1959 ، والدكتوراه الفخرية من معهد الدولة الإسلامي بجاركاتا عام 1961 ، والرئيس الفخري للجامعة الإسلامية بالفلبين عام 1961 .
قلادة رمزية من رئيس الكاميرون عام 1962، والأستاذية الفخرية من حكومة الكاميرون عام 1963 تقديرا لدوره في خدمة الإسلام والمسلمين
كان الشيخ محمد الغزالي رحمه الله يقول "أروني فقيها مثل شلتوت" .. كنت أظنها على سبيل المبالغة أو مجاملة لطيفة من طالب لأستاذه، لكني علمت حقا قدر ومكانة الشيخ شلتوت وتربُّعه على عرش الفقهاء - بالنسبة لي-عند قراءة هذه الفتاوى، فعند قراءتها تشعر أنك أمام فقيه قلّما يجود الزمان بمثله، فالشيخ شلتوت متميز في أنه يوازن بين العقل والنقل موازنة لا تقلل من شأن النقل ولا تُطلق العنان لشطحات العقل، أعلم أن كثير من الفتاوى في هذا الكتاب توغر صدور بعض الفرق الإسلامية المتمسكة بظواهر النصوص دون الغوص في ما وراء النص،لكن هي وجهات نظر واجتهادات خاصة أن الشيخ ينتمي إلى المدرسة الإصلاحية، ونسأل الله أن يغفر للشيخ وان يجعل هذا العمل في ميزان كلماته، اخيرا، هذا الكتاب من نوعية الكتب التي أضعها دائما على هاتفي واتصفحها بين الفينة والأخرى لمعرفة الحكم في قضية ما، وضعته بجوار كتاب "الحلال والحرام في الإسلام" للشيخ القرضاوي حفظه الله، فأنا اعتقد أنه لا غنى عنهما.. رحم الله مولانا الإمام الأكبر فضيلة الشيخ محمود شلتوت..
الكتاب عبارة عن أسئلة مقسمة بمواضيعها وأجوبة الشيخ على تلك الأسئلة... في الحقيقة لا يسعني إلا أن أقول: ما شاء الله شيخ متمكن وواع وعالم وفقيه، أبهرني وتمنيت أني اكتشفته مسبقًا. لا يعني أني أتفق مع كل أراءه أو فتاويه، لكني أرفع القبعه لسعة رأيه واعتداله وحكمته وعلمه، ذكرني بمحمد الغزالي، رحمهما الله... لماذا هؤلاء قلة شحيحة وميتون... لماذا لا يوجد في عصرنا مثل هؤلاء؟ تمنيت أن نجد في زماننا هذا من هؤلاء الفقهاء ذوي العلم والفقه والعقل والعمق في الرأي...
كتاب رائع ابدع الشيخ شلتوت فى إعمال العقل مع النقل للتعامل مع المشكلات التى يتعرض لها المسلم وذلك ليصل فى نهاية الأمر الى روح الدين، الامر الذى يجعل من التدين فى النهاية تدين روح لا تدين جسد .