"...اندلعت الانتفاضات الشعبية كتعبير عن تأزم العلاقات الاجتماعية بين الهرم المقاطعجي المسيطر وبين القوى الشعبية المنتجة، الفرجية منها بشكل خاص، التي تعرضت لمختلف أشكال النهب والاستغلال والسخرة والتسلط.
ومن خلال الصراع الدموي في القرن التاسع عشر تبدلت الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في المقاطعات اللبنانية وبرزت ملامح المجتمع اللبناني الحديث والمعاصر.
"...جديد هذه الدراسة أنها رسمت تاريخ ذلك الصراع بالاستناد إلى وثائق أساسية ومصادر علمية، وقد انحازت بالكامل إلى جانب الانتفاضات الفلاحية واعتبرتها صفحة مشرقة في تاريخ لبنان الشعبي الذي لم يكتب بعد بشكل علمي بل طمر تحت أكداس التأريخ الطائفي المشوه والمضلل.
"...أما اللوحات الرائعة التي استوحاها الفنان فارس غصوب من نضالات الفلاحين ضد النظام المقاطعجي فأضافت للدراسة قيمة جمالية جعلت منها كتاباً متميزاً في المكتبة التاريخية اللبنانية والعربية".
المفكر وأستاذ التاريخ اللبناني، نال الدكتوراه من السربون، ويدرّس في الجامعة اللبنانية منذ عام 1973، كما عمل أستاذا زائرا في طوكيو، وجورج تاون (واشنطن)، وانتدب كذلك خبيرا للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عام 2004. من أبرز مؤلفاته بالعربية: «الجذور التاريخية للمسألة الطائفية اللبنانية 1697-1861»، و«المشرق العربي المعاصر: من البداوة إلى الدولة الحديثة»، و«الدولة والمجتمع في المشرق العربي 1840-1990»، و«مشكلات بناء الدولة الحديثة في الوطن العربي»، و«النهضة العربية والنهضة اليابانية: تشابه المقدمات واختلاف النتائج»