نقدم لكم اليوم كاتبا مميزا ، ذو خبرات متعددة ، ومواهب متنوعة ، إذا قرأت سيرته الذاتية تشعر أنك أمام شخصية فريدة.
عنوان الكتاب : أنا يوم جديد ، اقتبسه المؤلف من مقولة للحسن البصري رحمه الله مفادها : إن كل يوم يصبح فيه الإنسان يقول اليوم : يابن آدم ، أنا يوم جديد ، وعلى عملك شهيد ، فاغتنمني ، فإنني لا أعود إلى يوم القيامة.
يتميز أسلوب د. موسى المزيدي بالسرد القصصي ، لوقائع من حياته يذكرها بتواريخها، في حفظه للقرآن الكريم ، أو تدريسه لطلبة كلية الهندسة في جامعة الكويت ، كما يذكر مواقف من عمله في إدارة شركة الاستثمار البشري..
الكتاب ذو طباعة فاخرة وإخراج مبتكر ، حيث نجد على الهوامش صور رائعة للطبيعة..
من نصائحه التي أعجبتني في كتابه ، في حفظ الأسماء ، وهذه من أصعب الأمور بالنسبة لي :/ وذكر طريقة لتفادي هذا الأمر في المواقف المحرجة فيقول: " أحيانا تنسى - لتباعد الزمن وتباعد اللقاءات - اسم صديقك أو هو ينسى اسمك . وحتى لا أحرج هذا الصديق ولا يحرجني ، أخرجت مباشرة المفكرة الإلكترونية من جيبي وقلت له : عزيزي ، أود إدخال اسمك في مفكرتي الإلكترونية ، كيف تهجئ اسمك بالإنجليزية ؟ وبدأ يهجئ اسمه بالإنجليزية وأنا أكتبه ، فتذكرته مباشرة ، وبدأت أرحب به ، وكانت طريقة لأتعرف إليه من غير أن أحرجه أو يحرجني ." ص23
ومن القصص المؤثرة لبناء العلاقات ، عندما سُجن أحد زملائه بسبب شيك بدون رصيد ، فقرر زميله - السجين - أن لا يستقبل أحدا في السجن حرجا وخجلا من الخطأ الجسيم الذي ارتكبه. يقول الدكتور المزيدي : قررت أن أزور هذا الأخ العزيز في سجن طلحة ، وقطعت مشوارا نصف ساعة وعند نقطة التفتيش ذكرت اسمي وطلبت زيارة الأخ ، ودخلت العنبر وانتظرته ساعة كاملة ثم أرسل إلي ورقة بخط يده كتب فيها : لا أرغب في لقائك !! وذلك للعهد الباطل الذي قطعه على نفسه بعدم مقابلة أي شخص في السجن. ثم كررت الزيارة بعد شهر ، وكرر رفض لقائي ! والحمدلله إن هذا الأخ حظي بعفو أميري فخرج من السجن ، وصرت الآن من أعز أصدقاءه ، لأن كل من حاول أن يزوره أصبحت له مكانة خاصة في قلبه. فالعلاقات الناجحة لا تأتي هكذا بين ليلة وضحاها إنما تبنى بناء ، ويبذل فيها جهد ، ووقت ! ص129 بتصرف.
بالإضافة لعشرات القصص مثل قصته عندما جمع 15 طالبة من كلية الهندسة وذهب معهن لدار العجزة...كيف أثرت هذه الزيارة على مستقبل الفتيات ؟ وموقفه من موظف السفريات الذي طالبه بعشرين دينار ! ولم أرسل رسالة شكوى لمدير شركة تأجير السيارات بدجت.. ؟ وماذا فعل مع مديره الذي تأخر على الاجتماع ؟ وكيف يطلب من طلبته الحضور قبل المحاضرة بساعة ..! وكم دفع لكي يستضيف مهاتير في المؤتمر العالمي لمدة نصف ساعة..؟ وهل صحيح أنه تمت مخالفته عندما تجاوز الإشارة الصفراء! وغيرها من القصص التي يحفل بها كتابه الممتع ..
من العبارات الملهمة في كتابه.. - الهدف إذا كان ساميا ونبيلا فممنوع إلغاؤه ، ولكن يمكن تأجيله. ص 57 - إذا أخطأت في موقف وأردت أن لا تعتذر ، فعليك أن تبحث عن بديل أعظم .. تتخطى من خلاله توقعات الأشخاص الذين هم أمامك . ص 87 - احذر من التردد الذي يصيب الإنسان في بداية قيامه بأي عمل ، قاومه ، فهذا التردد نفسه قصير جدا ، إذ بعد أن تنهي أداء أول عمل ستجد نفسك منطلقا لأداء البقية. ص 106 - الناجح في الحياة ليس هو الشخص الذي تخلو حياته من المشاكل ، إنما هو الذي يعرف كيف يحل هذه المشاكل.ص154
عبارة عن مذكرات أو تجارب تفيد واقعناو في نهاية كل تجربة سؤال يجب أن يجيب عليه القارئ في الواقع الدكتور أهداني الكتاب كهدية مع توقيعه،، ونزل بعد كن متميزاً وأرى ان كن متميزا افضل منه بكثير..