كاتب وطبيب عماني، من مواليد 1972. نشر ثلاث روايات "ديازيبام" 2000، "الوخز" 2005 و"المعلقة الاخيرة" عام 2006 عن دار الانتشار العربي في بيروت، بالاضافة الى مجنوعته القصصية التي نشرت عام 2003 بعنوان "نوافذ وأغطية وأشياء أخرى". حاصل على وسام السلطان قابوس للأدب والفنون عام 2007
رواية الوخز ل حسين العبري 📚✨ رواية تقع في أيام معدودة لكنه أيام مفصلية في حياة بطلها حين يتلقى إتصالا من أمن الدولة تورطه في خلية سرية لقلب نظام الدولة اقتباس: لماذا اخاف فانا لديكم اما ملحد او متدين فان كنت متدينا فانا لا اخاف الا الله وان كنت ملحدا فان الله ذاته لم يعد يخيفني الرواية في صفحات معدودة
تدور حول الحادثة التي وقعت في السلطنة السنة الماضية. رأيي حول هذه الرواية أنها تدور حول شخص يتمتع بمعدل ذكاء عالي جدا وقد كان في مقتبل حياته العلمية ملتزما بتعاليم الشرع وأظنه كان متشددا ولكن بتدريج غير أفكاره وانساق وراء الفلسفات والصراعات الفكرية التي تمر بالعالم الأدب والثقافة فتحول بدرجة 180 إلى النقيض مباشرة فأصبح لا يحترم من شعائر الدين إلا ما ألزمه القانون الأرضي بها أما غير ذلك فقد رفع يده عنها!! الذي يثير إعجابي به هو توقد نباهته و فلتات الجرأة التي يتمتع بها في بعض الأحيان، انظروا إلى هذا الموقف أثنا التحقيق الذي جرى بينه وبين المحقق: أثناء حديثه للمحقق بعد سؤالهم إياه لماذا لا تخاف ؟ قال إنكم تعتبروني أحد إثنين إما متدين والملتزم لا يخاف إلا الله تعالى ولا يخافكم أنتم ، و إما ملحد و الملحد لا يخاف الله الذي يخافه المتدين .. فلماذا الخوف؟؟!!! وموقف آخر في أثناء الجلسة الأخيرة في الرواية بين الرؤساء الأمن و المتهمين ، وأثناء تحدث المسؤول حول عدم تكرار الأمر ثانية ونصيحته لهم ، قال له بطل الرواية ، إن في هذا الحديث واحد من ثلاثة ، إما أن تتكلم عن نفسك أو عن الحكومة أو عن المجتمع ؟ فإن كنت تتكلم عن نفسك فنحن أغنياء عن استماع كلامك فوفره لنفسك، و إن كنت تتكلم عن الحكومة و إيصال تعلميات فهذا الشيء أنت فقط مجرد موصل للخبر وعلينا السمع ، وإن كنت تتحدث عن المجتمع فنحن مثلك أيضا نتكلم عن المجمتع و نحن أدري به !! هذا التفصيل العجيب أثار غضب المسؤول مما أدى إلى طرده من الاجتماع وكاد أن يسجن مرة أخرى لولا تشفع له أحد الحاضرين. نأتي إلى نقطة أخرى وهي شخصية الكاتب فبعض الأراء تقول إنه أراد استغلال الدين و مواجهة الأزمة للشهرة و مدح الذات، وأقول إنه وضع الدين وراء ظهره وهو لا ينكر هذا ، ولكن أراه من روايته أنه إنسان ضعيف يطلب المساعدة في الكثير من الأحيان ويتخيل أناس يقفون بجانبه يشجعونه لأنه يحس بعجز شديد لمواجهة الأزمات، دائما القهوة رفيقته حتى تساعده على التركيز، إنسان لا يجد الطمأنيية عندما يذهب إلى البيت، يشك في أقرب الأشخاص إليه، مستعد فعل كل شيء حتى لا يتعب العقل المتوقد من الذكاء..!!
الوخز الرواية المحظورة سابقا ، لا أعلم مالذي جد في الموضوع لكني وجدتها متاحة في معرض الكتاب، لم أتردد في أخذها خصوصاً أني رغبت من فترة طويلة أن أقرأ لحسين العبري. الاسلوب شيق للغاية ورغم الاندماج الكلي في التفاصيل الدقيقة لكن الكاتب لا يفشل في سرقة ضحكات مبطنة هنا وهناك. استثمار خصوصية الموضوع كعماني وادخال تفاصيل وملامح من شخصية العماني هنا وهناك ذكي للغاية مثال عليه الديو. النهاية في الصميم وهي ان المواطن العماني العادي مغيب عن سياسة بلده ولا يملك من الحرية شيئا غير الشرب وقضاء الحاجة فقط. تستحق النجوم الخمسة وبجدارة وبالتأكيد سأبدأ البحث عن اصدارات الكاتب الاخرى.
رواية جميلة جدا تلامس بحذر وبذكاء معا الخطوط الحمراء او على الاقل ما يمكن ان يكون كذلك في ذلك الوقت من اصدار الرواية، ومع ذلك فهي لا تبرأ ولا تتهم اي من الشخصيات موضوع الرواية .. بدأت احداث الرواية في الاحتدام بالتدريج وبشكل ملفت الى ان جاءت النهاية في حدث او رد فعل تجريدي بالغ المعنى.
رواية شجاعه من حسين اجاد فيها طمس الشخوص من أجل النسيان وعدم إثارة المنسي، بعد الانتهاء منها استغربت قرار منعها في السلطنة في سنوات سابقة فهي لا تمس بهيبة أحد وليس فيها اسرار خطيرة وجب إخفائها،،، لو لم تُمنع لما اكتسبت شهرتها المعروفة