بعد سبعين سنة من نشر كتاب فرجينيا وولف Virgina Woolf (غرفة خاصة بالمرء وحده) Room of one`s Own عام 1929، مازلنا نجادل الأسئلة التي طرحها هذا النص الكلاسيكي الخطير والمثير للجدل.
ففي (الغرفة)، وفي مقالاتها النقدية، قدمت وولف تقييماً نظرياً عاماً لعمل النساء الأدبي، وتقييماً تفصيلياً لكثير من الكاتبات. وكان هذا الموضوع، بالنسبة لوولف، حسب ما تؤكد الناقدة البريطانية ميشيل باريت-التي كتبت مقدمة هامة لـ (الغرفة) ولـ (ثلاثة جنيهات) وأخرى لا تقل أهمية لمقالات وولف النقدية التي ضمها كتابها (النساء والكتابة)- Women and Writing كل ذا أهمية دائمة، ويشكل جزءاً أساسياً من عملها النقدي. وما زالت حجج (الغرفة) وكذلك (ثلاثة جنيهات)- بحاجة إلى نقاش وتقييم شاملين.
وما دام هذا الكتاب يبحث في موضوع كتاب النساء انطلاقاً من نص فرجينيا وولف (الغرفة)، وهو موضوع يرتبط بمفهوم النسوية والكيفية التي أضاءت فيها اتجاهاتها هذا النص، فلا بد، والحال هذه، من إضاءة بعض المفاهيم الإشكالية، فلماذا كتابة النساء؟ ولماذا غرفة وولف؟ ولماذا تعني النسوية؟
فرجينيا وولف مِنْ الصمت الى الغضب. تحدث الكتاب عن فرجينيا وولف مِنْ جميع الجوانب، ليس فقط فرجينيا وولف، تحدث ايضاً عن بعض الكاتبات المعاصرات لها وكذلك بعض اراء النقاد والمؤيدين لأفكارها.
مِنْ الممكن ان اقول ان حديث الكتاب بدأ في انجلترا تحت الحكم البطرياركي مِنْ القرن السادس عشر و ثورته تستمر الى الآن. فرجينيا وولف ذات نظرة عميقه وبعيدة للأمور. يحتاج القارئ قبل كل شئ الى دراسة أفكار وولف قبل أن يقرأ لها، مع الاسف قرأت كتابين لها ولم افهم المقصد او الغاية، لكن الآن اكتملت الصورة.
"أغلقوا مكتباتكم ان شئتم، ولكن ما مِنْ باب أو قفل يمكنكم استخدامه للحجر على حرية فكري."