Jump to ratings and reviews
Rate this book

السلام المفقود

Rate this book
السلام المفقود الكتاب الذي يتناول خفايا الصراع حول سلام الشرق الأوسط لدينيس روس الذي عمل مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدةللشرق الأوسط من 1988 الى عام 2000، أي لاثنتي عشرة سنة كاملة، عمل خلالها مع جورج بوش الأب لأربعة أعوام، ثم لثمانية أعوام مع الرئيس السابق بيل كلينتون. ويقيناً فقد أتاحت له سنوات بهذا التواصل أن يكون شاهد عيان ومواكباً، بل وصانعاً لأحداث كثيرة في سلام الشرق الأوسط في مساراته الثلاثة.
والإشارة هنا الى المسار الأردني والفلسطيني والسوري، فتجده يحدثك عن كواليس اتفاق وادي عربة مع الأردن، فيقدم تحليلا لمواقف العاهل الأردني الراحل الملك حسين، وسياسات الأردن منذ جده الملك عبد الله الأول. ومن الطبيعي أن يقدم روس صورة قريبة للانحناءات والتعرجات التي شهدها المسار الفلسطيني، سواء مع وتائر التغيير الذي صاحب القيادة الإسرائيلية، بدءا من اغتيال رابين، مرورا بفوز نتنياهو، وانتهاء بقدوم باراك، والتأثير المباشر لهذه الشخصيات على مسار الحدث الاسرائيلي والفلسطيني، أو لطبيعة المخاض الذي عايشته القيادة الفلسطينية منذ قمة مدريد واتفاق أوسلو وانتهاء بقمة واي بلانتيشن وكامب ديفيد وصفقة الـ13 في المائة، مستشهدا بما سمعه. وطبيعي أن لا يغفل الصعود والهبوط الذي لازم المسار السوري.
ومن هنا لم يكن غريبا أن يولي المؤلف أيا منها حقه من تغطية تجمع بين ما هو تاريخي صرف، وتحليلي عميق، وبأسلوب أحسنت دار الكتاب العربي ببيروت، التي تعاقدت على نقل نص هذا الكتاب الى اللغة العربية، في نقله لقارئ اللغة العربية. والكتاب يقع في نحو 800 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي على 26 فصلا بالإضافة الى مقدمة واستهلال، وحمل إهداء موحيا يقرأ: الى أطفال الشرق الأوسط.

* في أعقاب الاجتماع، اتصلتُ بفايز وأفهمته بأننا نبذل قُصار جهدنا لاستنباط أفكار خلاّقة لتلبية الاحتياجات الأردنية. قُلت له إن الملك حسين مدعو إلى أن يكون دقيقاً جداً مع الرئيس كلينتون بشأن احتياجاته الأكثر أهمية من سواها. أضف إلى ذلك أنه سيُساعدنا حتماً على استقطاب الرئيس كلينتون ويمنحنا شيئاً نستخدمه مع الكونغرس «حبّذا لو يُخبر جلالته الرئيس بأن رسميين أردنيين وإسرائيليين سيجتمعون معاً عما قريب في كلٍ من الأردن وإسرائيل».

فهم فايز فحوى كلامي، وأشار إلى أن الملك يفكّر في هذه المسألة بالذات، وأنه سيبعث برسالة إلى الرئيس في المساء يُحدّد فيها بخطوط عريضة أهمّ احتياجاته ومتطلباته، والنواحي التي يُمكن أن نكون فيها مفيدين لهم. ووعدني فايز بتزويدي بنسخة من الرسالة حالما تتم صياغتها.

لخّصت رسالة الملك احتياجاته الاقتصادية والأمنية، وتعهَّد عبرها للرئيس بالسير نحو السلام، بشرط الاستجابة لاحتياجاته، طلب مني الرئيس كلينتون، في الحقيقة، إبداء الاستعداد للوقوف بجانبه. وقد ضم إلى رسالته ملحقاً يحتوي على عشرة مقترحات مختلفة أُعدّت للتعامل مع ظروف الأردن الاقتصادية والأمنية الآخذة في التحسّن. أعدّ مارتن المذكرة الإيجازية للرئيس، وضم إليها رسالة الملك وملحقها.

حين دخلنا على الرئيس في المكتب البيضاوي لتقديم إيجاز له قُبيل بدء اجتماعه بالملك حسين، كان قد قرأ الرسالة والملحق. أعرب الرئيس عن الرغبة في الاستجابة لطلبات الملك، وسأل أي المقترحات يُمكنه أن يُعطي بعض الردود الإيجابية عليها. على أية حال، كانت معظم البنود التي اقترحتها على شكل حزمةٍ يتم تقديمها للأردنيين، شبيهة إلى حد ما بما هو مدرج في طلبات الملك: معونة زراعية بموجب القانون العام 480، ضمانات قروض من مؤسّسة الاستثمارات الخاصة فيما وراء البحار، استعداد للضغط على حلفاء أميركا للتخفيف من الديون المستحقّة لهم، وتزويدهم بالذخائر وبالفائض لدينا من الأعتدة العسكرية (كان القانون يسمح لنا بتقديم ما يفيض عنا من أعتدة ومعدات عسكرية إلى بلدان نُصنّفها نحن مساوية لعلاقتنا بدول حلف شمال الأطلسي).

لا مشاحة في أن الملك سعى مع مرور الوقت إلى الحصول على المزيد من المعونة العسكرية والاقتصادية، لكن هذا كل ما طلبه في ذلك الحين.

قمنا بلفتُّ نظر الرئيس إلى الأثر الهائل الذي سيتركه أي تخفيفٍ مهمّ لديون الأردن على نفسية الملك. لكنني شدّدت، وكذلك فعل مارتن، على أن الملك يجب أن يعلم بأنه من دون خطوات مهمّة يتخذها على الصعيد السياسي تجاه إسرائيل، فلن تكون هناك أية فرصة لحلحلة موقف الكونغرس من الدَّيْن. وبعدما أشرتُ إلى أن استعداد الملك للقاء رابين علناً سيُمثّل خطوة كبيرة ولا شك، ذكرتُ بأنني لا أتوقع حصول شيء من هذا القبيل الآن، ولذلك من الأهمية بمكان في هذه المرحلة إقناع الملك بالموافقة على اجتماعات يعقدها المتفاوضون الإسرائيليون والأردنيون في كلا البلدين.

أدرك الرئيس قصدي، إنما بقي يُفضِّل التركيز باتجاه اجتماع الملك برابين. إن أسلوب كلينتون وإحاطته بالتفاصيل الدقيقة، كان لهما دائماً أعمق الأثر في من يلتقيهم. وقد اتضح ذلك جليا في هذا الاجتماع بالذات. فقد أدار كلينتون الاجتماع من دون الاستعانة بأية ملاحظات أمامه، فعكف وبقدرة على استعراض جميع النقاط الواردة في رسالة الملك وملحقها من غير الاستئناس بأية رؤوس أقلام، مما أثار إعجاب الملك وكبار معاونيه. ومن خلال تناوله مسائل المعونة إلى الأردن الأشبه ما تكون بالألغاز، وتبيانه ما نستطيع عمله وما لا نستطيع، استطاع الرئيس أن يُقنع الملك بأنه شخصياً متبحّر بعمق في احتياجات الأردن كافة، وأنه يبحث بنفسه عن طُرُق للاستجابة لها.

وبالنسبة للملك حسين، الزعيم الذي طالما علّق أهمية كبرى على العلاقات والالتزامات الشخصية، فقد أقنعته براعة الرئيس الفائقة في التعاطي مع التفاصيل بأنه، أي الرئيس، يضع الأردن وعاهل الأردن على رأس سلم أولوياته. وبعد استعراض كل مطلب من مطالب الأردن العشرة المدرجة في الملحق، ركّز الرئيس جُلّ وقته على الرغبة لديه في عمل شيء ما للتخفيف بدرجة كبيرة من أعباء الديون التي تُثقل كاهل الأردن. قال إنه يعلم أن ذلك هو المطلب الأهمّ من بين جميع مطالب الأردن الاقتصادية، وبأنه يُدرك بأن من واجبنا أن نُقنع ...

800 pages

2 people are currently reading
53 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (40%)
4 stars
6 (40%)
3 stars
3 (20%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for 15.
66 reviews5 followers
November 3, 2009
من الكتب القليلة التي يعزُّ نظيرها لكل المهتمين بالقضية الفلسطينية
ومفاوضات السلام التي جرت بين سوريا في عهد الأسد والأردن في عهد الملك حسين والكيان الصهيوني الدخيل.
يتناول مرحلة السلام المزيف التي أنطلقت في بداية التسعين بعد تدمير العراق وحصاره , مع مؤتمر مدريد للسلام ثم أوسلو1 وأوسلو2 ثم واي ريفر وبلاينتيشن ومؤتمر جنيف وأنابوليس وكامب ديفيد . يروي التفاصيل المثيرة لكل مادار في تلك المفاوضات العبثية , ويروي ألاعيب الساسة والسياسين. المؤلف في النهاية يقف ضد العرب وضد حقوقهم ويحمل في داخله الصورة النمطية السائدة عن العرب لدى الغرب وأسوأ ,حمل ياسر عرفات إنهيار عملية السلام
بل أفرد فصلاً أخيراً عن عرفات نكّل فيه أشد التنكيل.
ياسر عرفات أو السيد فلسطين الذي قال "ليعطونني القدس وليأخذوا كل شيء".
الختيار الذي مات محاصراً في مقره في المقاطعة وهو يهتف ياجبل مايهزك ريح.
وفصل آخر عن الملك حسين وحافظ الأسد الرئيس العربي الوحيد الذي تحدث عنه بإحترام بالغ.
بعد أن تقرأ حديثه عن الرؤساء العرب ستجدك تسأل من غير حافظ الأسد نستطيع أن نناديه بسيدي الرئيس
قرأته منذ فترة بعيدة . لكنني مازلت تحت التأثير.
عندما أنتهيت منه آمنت تماماً بزيف السلام وحلول التعايش السلمي الذين ظلوا يبشرون به منذ 18 عاماً.
39 reviews
October 27, 2015
لا يستطيع الكاتب إخفاء تحيزه و عنصريته لاسرائيل لكونه يهودي و هو ما كان المحرك لجميع أفعاله،و هذا ما يشير إلى حقيقة الراعي الأمريكي النزيه لعملية السلام! لكونه اختار هذا الشخص تحديداً للقيام بهذه المهمة، فهذا الكتاب وسيلة لإظهار ما بذله الصهاينة المساكين من اجل السلام و صدود العرب الجاحدين عن نداءاتهم المتكررة للسلام، ففي نهاية هذا الكتاب عند تقييمه للتجربة لا يعترف بأن العرب أصحاب حقوق مغتصبة بل يدعوهم للتخلص من هذه (الخرافات) للحصول على منة السلام من اسرائيل.
فهو لا يخجل في الكثير من الاحيان بتقديم النصج للاسرائيلين بعدم التسرع و عدم تقديم كل شيء للعرب فهو يعرف حاجات اسرائيل أكثر من زعمائها.
و من بين جميع العواصم العربية لا يوجد أفضل من تل أبيب ليقضي فيها إجازته برفقة عائلته(فهم يشبهوننا على حد قوله).
و قد كشف عن نفسه في كتابه الأخير العلاقات الأمريكية الاسرائيلية من ترومان إلى أوباما - قدرها النجاح-
عموماً فإن مسيرة هذا المدعي المتغطرس في السلام هي مسيرة فاشلة بعدد الاتفاقات التي شارك باعدادها( أوسلو ووادي عربة تمت دون مشاركته) و فشل على المسار السوري و الفلسطيني و اللبناني
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.