الكتاب مجموعة من المقالات المختارة من موقع الكاتب على الإنترنت منذ أحداث 11 سبتمبر وحتى وقت تسليم هذا الكتاب للطبع يحاول تشومسكي أن يفهم ما جرى، وأن يعرض على قرائه الأمريكيين رؤية أخرى مختلفة عن التيار الرئيسي للإعلام الأمريكي والتحليلات الرسمية، يتناول فيها القضايا الأساسية في الشرق الأوسط والعالم العربي والإسلامي ومعاقبة شعب أفغانستان وتجويعه وحرب العراق.
Avram Noam Chomsky is an American professor and public intellectual known for his work in linguistics, political activism, and social criticism. Sometimes called "the father of modern linguistics", Chomsky is also a major figure in analytic philosophy and one of the founders of the field of cognitive science. He is a laureate professor of linguistics at the University of Arizona and an institute professor emeritus at the Massachusetts Institute of Technology (MIT). Among the most cited living authors, Chomsky has written more than 150 books on topics such as linguistics, war, and politics. In addition to his work in linguistics, since the 1960s Chomsky has been an influential voice on the American left as a consistent critic of U.S. foreign policy, contemporary capitalism, and corporate influence on political institutions and the media. Born to Ashkenazi Jewish immigrants (his father was William Chomsky) in Philadelphia, Chomsky developed an early interest in anarchism from alternative bookstores in New York City. He studied at the University of Pennsylvania. During his postgraduate work in the Harvard Society of Fellows, Chomsky developed the theory of transformational grammar for which he earned his doctorate in 1955. That year he began teaching at MIT, and in 1957 emerged as a significant figure in linguistics with his landmark work Syntactic Structures, which played a major role in remodeling the study of language. From 1958 to 1959 Chomsky was a National Science Foundation fellow at the Institute for Advanced Study. He created or co-created the universal grammar theory, the generative grammar theory, the Chomsky hierarchy, and the minimalist program. Chomsky also played a pivotal role in the decline of linguistic behaviorism, and was particularly critical of the work of B.F. Skinner. An outspoken opponent of U.S. involvement in the Vietnam War, which he saw as an act of American imperialism, in 1967 Chomsky rose to national attention for his anti-war essay "The Responsibility of Intellectuals". Becoming associated with the New Left, he was arrested multiple times for his activism and placed on President Richard M. Nixon's list of political opponents. While expanding his work in linguistics over subsequent decades, he also became involved in the linguistics wars. In collaboration with Edward S. Herman, Chomsky later articulated the propaganda model of media criticism in Manufacturing Consent, and worked to expose the Indonesian occupation of East Timor. His defense of unconditional freedom of speech, including that of Holocaust denial, generated significant controversy in the Faurisson affair of the 1980s. Chomsky's commentary on the Cambodian genocide and the Bosnian genocide also generated controversy. Since retiring from active teaching at MIT, he has continued his vocal political activism, including opposing the 2003 invasion of Iraq and supporting the Occupy movement. An anti-Zionist, Chomsky considers Israel's treatment of Palestinians to be worse than South African–style apartheid, and criticizes U.S. support for Israel. Chomsky is widely recognized as having helped to spark the cognitive revolution in the human sciences, contributing to the development of a new cognitivistic framework for the study of language and the mind. Chomsky remains a leading critic of U.S. foreign policy, contemporary capitalism, U.S. involvement and Israel's role in the Israeli–Palestinian conflict, and mass media. Chomsky and his ideas are highly influential in the anti-capitalist and anti-imperialist movements. Since 2017, he has been Agnese Helms Haury Chair in the Agnese Nelms Haury Program in Environment and Social Justice at the University of Arizona.
تشومسكي العجوز الثرثار الذي لا يكف عن إبهارك، والوحيد الذي يمكن أن تحظى معه بأفضل تجربة لمعرفة تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. وليس المقصود بالتاريخ هنا التاريخ الذي يُدرَّس في المدارس الأمريكية، بل التاريخ الحقيقي الذي يكشف اللثام عن الوجه الإمبريالي (الاستعماري سابقاً) البشع لأمريكا منذ نشأتها.
لم تسلم إدارة أمريكية من نقد تشومسكي (من ناحية السياسة الخارجية)، وهو يفعل ذلك بطريقته السلسة الموَثقّة بالمصادر. هذه المرة يحدثنا تشومسكي عن تداعيات هجمات ١١ سبتمبر. صبيحة الهجمات كتب تشومسكي بالحرف: "هجمات سبتمبر كانت عملاً وحشياً. ولكنه لا يرقى من حيث عدد الضحايا لمستوى العديد من الأعمال الوحشية الأخرى، مثل: قصف كلينتون للسودان دون حجة يعتد بها، وتدمير نصف إمداداتها من الأدوية، وربما قتل عشرات الألوف من الناس." يعطيك هذا فكرة عن وعي تشومسكي وعدم ميله لهيستيريا الصحافة خاصة في صبيحة أكبر كارثة حلّت بأمريكا منذ نشأتها.
يعرفك تشومسكي على فظائع أمريكا وتدخلها السافر في فنائها الخلفي؛ أي أمريكا الوسطى، فحين كان نيجروبونتي في فترة الثمانينات سفيراً لأمريكا في هندوراس قام بكل وسعه لدعم النظام الحاكم في قمع المقاومة، كما اتخذ من هندوراس قاعدة لتدريب عصابات الكونترا للهجوم على نظام نيكاراجوا البلد المجاور لها. وحين اشتكت نيكاراجوا أمريكا في المحكمة الدولية وفي مجلس الأمن، تمت إدانة أمريكا وحثّها على وقف "الاستخدام غير المشروع للقوة" أي في قول آخر: الإرهاب الدولي الذي تمارسه، فما كان إلا أن ردّت أمريكا بأنها: "تحتفظ لنفسها بحق العمل من جانب واحد عندما يتطلب الأمر" بما في ذلك "استخدام القوة العسكرية من جانب واحد".
يستدعي تشومسكي تجاوزات أمريكا حين يتناول قضية الحرب على أفغانستان والعراق، ففي المرتين قامت أمريكا بأفعال أحادية الجانب واحتفظت لنفسها بالرد، وعندما انقشع الغبار وظهرت أكاذيب أسلحة الدمار الشامل، ظهر بوش الابن مردداً أن هدفه من الحرب على هذه البلدان كان: مساعدة الشعوب على التخلص من الطغاة وإحلال الديموقراطية، وهي الحجة التي لا يسأمون من ترديدها.
ويذكرنا تشومسكي أنه على الرغم من زعم بوش المتأخر لإرساء الديموقراطية إلا أن إدارته كان لها رد فعل شرس تجاه الدول الأوروبية التي لم توافق على المشاركة في حرب العراق كفرنسا وألمانيا، فقد نعتها رامسفيلد استهزاءً ب: "أوروبا القديمة" وهي الدول التي رفضت شعوبها "ديموقراطياً" تدخل بلادها في الحرب واستجابت لها حكومتها، في حين احتفى رامسفيلد بأوروبا الجديدة وهي الدول التي اختارت أن تكون في صف واشنطن، منها الدول الثمانية التي انضمت للاتحاد الأوروبي حديثاً، ولكنه أغفل أن أنظمة هذه الدول موالية لواشنطن رغم أن شعوبها يعارضون الحرب بأغلبية ساحقة. هذا ببساطة يعني أن واشنطن تزدري الديموقراطية في الوقت الذي تروِّج فيه لحماسها الشديد لإحلالها في العراق.
أما نيجروبونتي فقد استدعوه مجددا لمهمته المقدسة المعروفة: عينوه سفيرا لأكبر سفارة أمريكية على وجه الأرض في العراق خلفا للحاكم العسكري بريمر، ودوره في العراق في هذا الوقت (٢٠٠٤) لا يصعب التكهن به، وسيرته الذاتية تستشرف بوضوح هذا الدور.
قد تختلف مع تشومسكي حين يحدثك عن رأيه في الإجهاض أو بعض القضايا الفلسفية؛ ولكنك ستجد فائدة ومتعة كلما شرع في الحديث عن سياسة أمريكا الخارجية، أو تأثير الإعلام أو النيوليبرالية -- هو لا يُمَلّ. إنه كما اعتبرته صحيفة نيويورك تايمز الشهيرة: أهم مثقف على قيد الحياة في عصرنا هذا.
بما أن الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات اختارتها المُترجِمة الدارسة للعلوم السياسية؛ كان من الممكن أن تختار مقالات أكثر تنوعاً، إذ أن بعض المقالات يكاد يكون مستنسخاً، خاصة وأن تشومسكي يميل لتكرار أفكاره في مقالاته، وأحيانا ينقل فقرات كاملة كما هي، لهذا انتقصت نجمة من التقييم.
كان الكتاب ثالث تجربة لي مع المشروع القومي للترجمة للمجلس الأعلى للثقافة، الكتب الثلاثة ترجمتها محكمة للغاية، هذا بالإضافة لما هو أهم وهو موضوعات الكتب نفسها؛ فاختيار ترجمة مقالات تشومسكي أو حوارات كارل بوبر أو رواية المذنبة للكندية مارجريت أتوود، هو بلا شك اختيار ينم عن أن هناك من يعتني بثراء اختيارات هذا المشروع، أو لعله حظي الحسن الذي أوقعني في هذه الكتب دون غيرها، فلا يمكن التعميم عند الحكم على مشروع تجاوزت ترجماته الألف كتاب، ويمكن للقراء أن يشاركونا تجاربهم الجيدة والسيئة مع هذا المشروع الضخم.
أما تكلفة شراء هذه الكتب الثلاثة مجتمعة فلم تتعد العشرين جنيها بعد خصم معرض كتاب هذا العام (٢٠١٩)! (كتاب تشومسكي بستة جنيهات ونصف).
نعوم تشومسكي واحد من أكثر الأمريكيين انتقدًا للسياسية الأمريكية، بشكل موضوعي وحقائق وأرقام، دون تطرف أو مزايدة. الكتاب رائع للغاية، لكن يعيب عليه بعض التكرار، حتى تكاد تكون هناك فقرات بأكملها منقولة حرفيًا. لكن خلاف ذلك كتاب مهم للغاية رغم أنه يتحدث عن فترة بوش الأبن بشكل خاص، لكنه يُعرّي السياسية الأمريكية بشكل عام.