هناك حيث تبدأ الأشياء المبدأ الفيزيائي أو التاريخي أو الأنطلوجي، بل هناك: حيث الناموس, بل هناك حيث يأمر البشر والآلهة, بل هناك: حيث تمارس السلطة والنظام الاجتماعي هناك: يعالج جاك دريدا أسئلة هذا الكتاب. ولأنه ما من سلطة سياسية دون سيطرة على الأرشيف إن لم يكن على الذاكرة فالدمقرطة الحقيقية يمكن قياسها دائماً في حرية الوصول إلى الأرشيف, وفي تكوينه وتفسيره. وبالمقابل فثغرات الديمقراطية يمكن قياسها بطرق عديدة عنوانها الأرشيفات المحظورة. ويحتوي الكتاب على حمى الأرشيف؟ انطباع فرويدي وثلاثة حواشي, ومجموعة من الأطروحات.
Jacques Derrida was a French philosopher best known for developing deconstruction, a method of critical analysis that questioned the stability of meaning in language, texts, and Western metaphysical thought. Born in Algeria, he studied at the École Normale Supérieure in Paris, where he was influenced by philosophers such as Heidegger, Husserl, and Levinas. His groundbreaking works, including Of Grammatology (1967), Writing and Difference (1967), and Speech and Phenomena (1967), positioned him at the center of intellectual debates on language, meaning, and interpretation. Derrida argued that Western philosophy was structured around binary oppositions—such as speech over writing, presence over absence, or reason over emotion—that falsely privileged one term over the other. He introduced the concept of différance, which suggests that meaning is constantly deferred and never fully present, destabilizing the idea of fixed truth. His work engaged with a wide range of disciplines, including literature, psychoanalysis, political theory, and law, challenging conventional ways of thinking and interpretation. Throughout his career, Derrida continued to explore ethical and political questions, particularly in works such as Specters of Marx (1993) and The Politics of Friendship (1994), which addressed democracy, justice, and responsibility. He held academic positions at institutions such as the École des Hautes Études en Sciences Sociales and the University of California, Irvine, and remained an influential figure in both European and American intellectual circles. Despite criticism for his complex writing style and abstract concepts, Derrida’s ideas have left a lasting impact on contemporary philosophy, literary theory, and cultural criticism, reshaping the way meaning and language are understood in the modern world.
يقول دريدا: أن التفكيكية تريد ان تمنع تطبيع ما ليس طبيعيا، أى أن تمنع تطبيع ما هو راجع فى تكوينه لظروف اجتماعية ومؤسساتية. إن الأرشيف هو مجموعة القواعد الأولى، التاريخية والاجتماعية والمؤسساتية، التى تكوّن "بديهيات" فكر أى شخص. وهو الذى يتمحور فيه الإحساس بفرادة شىء بعينه، سمة فريدة تحمل فرادة الشىء وتنفتح به إلى المستقبل. فأى مشروع أرشفة، بتكرار هذه السمة الفريدة، هو مشروع لحمل سمة فرادة الشىء هذه إلى المستقبل. أما عن "حمى الأرشيف"، فما فهمتُه منها هو أنها بذرة مناقضة تكمن فى قلب الأرشيف، فالمشروع الأرشيفى يحمل بذور تفكيكه. يقول دريدا فى الكتاب : "هذه الفرادة لا تُقاوم، إن ثمنها غير محدود. لكنه غير محدود بالحد الهائل، غير القابل للقياس الذى يظل به غير قابل للإيجاد. إن إمكانية أرشفة الأثر، هذه الإمكانية البسيطة، لا يمكنها سوى أن تُقسم الفرادة. فاصلة الانطباع عن الطبعة. لأن هذه الفرادة ليست حتى مضارعا ماضيا. لم تكن ممكنة، يمكن للمرء أن يحلم بها بعد الحقيقة، إلا بمقدار إمكانية تكرارها، أى أن قابليتها المتأصلة للتقسيم، إمكانية شطرها تسكنها من الأصل. هذا التفرد لا يمكن أن يُسلم به سوى للشبح". ويتناول دريدا حمى الأرشيف والارشيف عند فرويد، فعلى الرغم من ان فرويد هو اكثر من فكك الأرشيف وبيّن وفضخ الطابع الأبوى المرتبط بالكبت الذى شكل ثقافة مجتمع البنوّة، فإنه كذلك ساهم فى أرشفة هذا الطابع الأبوى، ونقله إلى تلاميذه الذين شكلوا بنوّة بالنسبة إليه وتمثلوه كشبح وفكروا فى أحقيتهم أن يتكلموا باسمه. الكتاب صعب وشاق وأجزاء كثيرة لم أفهمها منه، وذلك لأنه يتناول فى أغلبه كتابا كتبه فقيه يهودى يتمثل فيه شبح فرويد، باعتبار أن القارىء مُلم بالكتاب. أول قراءة لدريدا. كانت مُحبطة قليلا وشاقة، ولكنها لم تخلُ من تشجيع لمتابعة هذا المشروع القرائى بخصوص "التفكيك". 1