منذ عقود تتبع الولايات ودول صناعية أخرى سياسات تجله العالم النامى مبنية على سر صغير لا يعرفه إلا الخبراء فى وضع السياسات وهو أن الديمقراطية والبلاد الفقيرة لا يتجانسان، ويأتى " مزايا الديمقراطية " ليقلب هذا الفكرالذى طال أعتناقه رأسا على عقب ويؤكد على ما يناقض ذلك. ويصدر هذا الكتاب غير المسبوق مواتيا للأحداث فيضع كل من مورتون هالبيرين وجوزيف سيجل ومايكل ونستن من خلاله حدا لهذا الرأى السائد ويجردونه، ذلك الرأى الذى يقول إن أنماط الإصلاح الديمقراطى تعد من عوامل زعزعة الاستقرار، وإن الغرب لابد أن يعتمد على الانظمة الاستبدادية لإيجاد طبفة متوسطة تدعم الديمقراطية. ومرورا بالنوادر التى تهيمن على هذا الجدال، يفحص المؤلفون السجل التجريبى للأربعين عاما الأخيرة لكشف الخرافة السائدة على نطاق واسع والتى تقول إن الحكومات المستبدة أكثر قدرة على تعزيز التنمية فى البلاد ذات الدخول المنخفضة. وبالنظر إلى حالات من الصين والهند وبيلاروسيا وبلغاريا، يبين المؤلفون أن الأنظمة الديمقراطية الضعيفة متفوقة فى الأداء إذا ما قورنت بنظائرها الاستبدادية وذلك وفق مجموعة كبيرة من مؤشرات التنمية. ويبرهن المؤلفون أيضا على أن الأنظمة الديمقراطية تحقق مكاسب أمنية ضرورية، فهى أقل عرضة للتناحر أو الاستسلام لعدم الاستقرار الداخلى أو لأن تكون حاضنة للإرهاب كالأنظمة المستبدة
ويشرح هذا الكتاب المبنى على أبحاث مستفيضة واسعة النطاق رؤية لسياسة خارجية جديدة تجمع بين الديمقراطية والتنمية الاقتصادية والاسقرار فى حلقة فعالة.