وُلد مانع سعيد العتيبة في مايو 1946 في مدينة أبو ظبي، حصل على الثانوية العامة عام 1963، وعلى درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة بغداد عام 1969. حصل على الماجستير والدكتوراه من كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة عام 1976 ، والتحق بجامعة سيدي محمد في فاس عام 1998. وحصل عام 2000 على شهادة دكتوراه الدولة في الأدب العربي بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى. تأثر مانع بالمد العربي التحريري الذي ساد البلاد العربية في الخمسينيات والستينيات وشارك في المظاهرات الوطنية ضد الإنجليز، إبان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وفي المظاهرات التي نددت بانفصال سوريا عن مصر. ترأس دائرة البترول في إمارة أبو ظبي عام 1969، وأصبح أول وزير للبترول والثروة المعدنية عام 1972، ثم أصبح مستشار صاحب السمو رئيس الدولة الراحل، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1990. تقلد عدداً من درجات الدكتوراه الفخرية، من عدد من الجامعات، مثل الدكتوراه الفخرية في القانون الدولي من جامعة كيو اليابانية؛ تقديراً لجهوده على الصعيدين السياسي والاقتصادي، والدكتوراه الفخرية في القانون العام من جامعة مانيلا في الفلبين، والدكتوراه الفخرية في فلسفة الاقتصاد من جامعة ساوت بيلار في كاليفورنيا، ثم درجة الدكتوراه الفخرية في الاقتصاد من جامعة ساو بولو البرازيلية.
للدكتور مانع سعيد العتيبة أكثر من ثلاثة وثلاثين ديواناً في الشعر العامي والفصيح. ويتضح من دواوينه أنه شاعر غزير الإنتاج، يكاد يتكلم الشعر وكأنه ينبوع يسيلُ على لسانه. وشعره يتناول موضوعات متعددة، من أهمّها: الغزل والقضايا الوطنية والقومية والسياسية، وله ديوان عنوانه «بتروليات» يتناول فيه علاقة النفط بالسياسة. وقد جعلته مكانته السياسية والاجتماعية يتصل بعدد من الزعماء والقادة العرب، ويعبر عن هذه العلاقات واللقاءات شعراً. يتسم شعره بالسلامة والبساطة، مما جعله قابلاً للغناء.
لأن الهي رحيم رؤوف فلم تفترسني حبيبي الظروف ومازلتُ احيا على رغم موتي وتشهد لي بالحياة الحروف حروفي وروحي وخفق فؤادي على الحب يا من احب ضيوف ولستُ حزينا وقد ضاع مني ربيع فمازال عندي الخريف لآخر يوم سابقى حبيبي ولي في كروم هواك قطوف
كل القصائد تبدأ بكلمة لأن لأن الجنون حبيبي فنون وكلها رائعه
أحبّ قراءة قصائد الدكتور مانع سعيد العتيبة منذ زمن بعيد، وأحفظ العديد من القصائد له، فهذا قلم يتوهّج رقّة وبساطة، أحببت من ديوانه (لأن) عدّة قصائد، سأضع هنا بعض المقاطع منها:
لأن الهي رحيم رؤوف فلم تفترسني حبيبي الظروف ومازلتُ احيا على رغم موتي وتشهد لي بالحياة الحروف حروفي وروحي وخفق فؤادي على الحب يا من احب ضيوف ولستُ حزينا وقد ضاع مني ربيع فمازال عندي الخريف لآخر يوم سابقى حبيبي ولي في كروم هواك قطوف ستنضج لاشك يوما واني الى جمعها بعد نضج شغوف ألست الهوية لي يا هواي ولي فيك مأوى وظل وريف فكيف على حب غيرك اقوى وهل غيّر الحب الا الضعيف
****
لأن المحبة تستنجد فأني الى خالقي اسجد وادعو بقلبي المحب ودمعي لينجدها حيثما توجد بغير المحبة يشقى الوجود ولا يشكر العيش او يحمد حروب دماء دمار ضحايا وليل رهيب الخطى اسودُ وصيحة طفل تهز السماء يردد ماما ويستشهد ولا تملك الام الا الدموع وما مسحت دمع امّ يد حبيبي اصلي لكي لا تضيع فمازال بين يدينا الغد ومازلتُ أومن ان الصباح من الليل ينسج او يوقد تعال الى الله عبدا محبا فلن يخذل الله من يعبد **** هواك المحال ولكن قلبي الى قهر كل محال يميل سأبقى لعهدي القديم وفيّا ولو ان عهدي القديم قتيل وحين يطل القطار الاخير ويصبح طوق النجاة الرحيل سأرفض ان استقل القطار فمالي الى عتق نفسي سبيل انا لك طول الحياة وعمري بحبك يا بعد عمري طويل يهون عذاب هواك حبيبي لأن عذاب الجحيم البديل أحبك يا جرح امسي ويومي وهذا دمي في حروفي يسيل لئن كان شعري اليك غناء فان غنائي الحزين عويل أتسمع آهة قلبي طروبا وانت الحبيب وانت الخليل وتطلب للحب مني دليلا وهل بعد آهة قلبي دليل أحبك حتى انتهاء الزمان واقسم ليس لحبي مثيل