نخلةٌ شامخة"
ظلُّها وطنٌ من حنين.
يا لها
يا لها
من سنين
عذرًا إليك حمامة غجرية..
ماعاد يغرينا الهديل
من يهز سرير قصيدة رمل
وينسج من قطن أحلامها شعره؟
من سيغسل
وجه الأهازيج من تعب الغوص
يا شاعرًا لن يجيء
لنفتح مذياع أحلامنا
ربما.. أغنية
مكبرين
ويكبر بين طفولة وجهك والشمس
قوس قزح
وتثمر بين رموشك
نخلة عمري
جروحًا محملة بالفرح.
رسمت غيابك بين عناوين حزني
وبين سؤال صديق.. ...
همست جارتي:
"دربه أعوج
ومراياه ليل عتيق"
ستلفظ =ا الأرض والحب فينا يموت
من تُرى
يرثُ الحلم والعمر
- من بعدنا-
والبيوت؟
تأتي كما ليلى مطرًا إلى قيس
وقصيدة ريثما نلتقي المهداة إلى محمد جابر النبهان في غربته.
مؤلمة وجميلة جدًا جدًا جدًا..
منها:
ريثما
يستعيد الزمان براءته
سوف نُخلّي لأنثى الغراب المكان
ونرحلُ عن هذه الشجرة
سنكدس أحلامنا في زوايا الرفوف
نحن -في بيتنا- يا صديقي ضيوف.
رفّ جفني
أحكّتك يا صاحبي راحتا قدميك؟
آخ لو يتهجى العريب خطوط يديك:
طفولة بؤس/ بلادًا تحب عصافير أيامها/ وتهيّل قهوة أحلامها. / وهي تحفر قبرًا بدربك.
صاحبي، ربما في غدٍ
يورقُ الصبحُ مبتهجًا
حينها
نقطف الشمس من غصنها
ثم نغلق باب الضياء
ونأخذ مفتاحه معنا
نعلقه فوق شباك ليل الغريب
آه يا صاحبي
كم شربنا معًا قهوة السهر المر،
كم أحرقتنا بملح الغياب السنون.
نحن نبض الشوارع/ نحن المدى
سوف نغزل من غربة الحزن سجادة
ونصلي على أول التائهين
أول الحالمين
آخر الهاربين من المدن المالحة
نجمة سارحة
خارج السرب وحدك
علّ حمام التذكر يأتيك يومًا بقلبي..
ارسم الآن في ورق الذاكرة
أي مقهى صغير غربتنا،
أي عشٍّ،
لحين يناجيك ظل الرفاق.
ريثما نلتقي.. لن تتم القصيدة."
١٩٩٥