لا أعرف لم أعطيته النجوم الثلاث , ربما للغة الممتعة التي كانت في الرواية , على الرغم مما في الطبعة التي بين يدي من أخطاء إملائية جادت بها دار الرعاة !
ربما كانت النجوم الثلاث من أجل الموضوع الذي لم أكن أعرف عنه إلّا أقل القليل من قبل قرائتي للرواية .
وربما النجوم الثلاث من أجل البحث المضني الذي لا شك أن الكاتب قد قام به قبل بدايته بكتابة هذه الرواية .
الرواية جيدة , وتستحق القراءة لعدة امور من بينها الأمور السابقة , ويضاف إليها الامور التالية :
1 المزج بين الرواية كفن , وعلم التاريخ امر غاية في الصعوية ولا يجيده الكثير من المشتغلين بحرفة الرواية , لكن صديقنا أحمد رفيق عوض أجاد هذا الأمر إلى حد ما , على الرغم من أن اللغة في بعض المواضع كانت غير مناسبة , وعلى الرغم من أن في الرواية العديد من المصطلحات التي تحتاج من القارئ إلى أن يكون ضليعا في اللغة العربية وفي التاريخ , او ان يضع لسان العرب على يمينه لدى ارتكابه لفعل القراءة .
كما ان الرواية تستحق القراءة للفضائح التي تتحدث عنها , والتي يصر الكثير منا على التعامل معها على انها لم تحدث .
كما يستحق الكتاب القراءة لامرين اخرين : الاول هو الحقيقة الثابتة لدي , وهي أن كل من دعا بدعوة في هذا التاريخ كان الوقود الذي يستعمله لإنجاح دعوته هم الفقراء والمساكين والكادحون , أما الأمر الثاني فهو حديث الكاتب عما يعتلج في باطن عقول الحكام من أفكار تتعلق بالحكم وبالرعية وبسوس الناس .
ربما يكون أسوأ ما في الرواية هو خاتمتها , وهذا الامر لا أظنني قادرا لأجله على التساهل مع الكاتب , ولا أظنني أغفر له هذا أبدا , فمن العار أن يخصص صفحات لوصف الكعبة والحج " بما ان معظمنا يعرفه " ويختصر موت صاحب الرواية بفقرة واحدة فقط .
على العموم المحاولة جيدة , والرواية تستحق أن تقرا .