وردة حمراء في يد الموت، مسرحيتان عن الحب والعدم تربطهما تيمة عبثية بحث الإنسان عن المعنى وتساؤلات حول قدرة الحب على أن يكون منقذًا وأحقية الانتحار أن يكون مخرجًا.
نرى أحداث المسرحية الأولى "الأرنب" من وجهة نظر بطلها "فريد" عالمًا يستحيل فيه الوصول إلى معنى، بعد أن تذبح أمُّه صديقَه الأرنب الصغير أسود اللون وتجبره بحنان على أكله. يتربص شبح الأرنب بفريد ليطل من وجوه أقرب الناس والأشياء، حتى يجد فريد نفسه وحيدًا في مواجهة العدم، فيُحاول قتلَ الشبح بقتل نفسه.
المسرحية الثانية "أنا قابيل" تقدم نسخة بديلة لأسطورة "قابيل وهابيل" وتأويلًا مختلفًا لقصة "أول جريمة عرفها الإنسان"، فتبدأ بحب محرم بين "قابيل" وأخته من البطن نفسها "آرين" التي يقتلها آدم عقابًا لهما. يهيم قابيل بعيدًا عن البيت فيتقاطع طريقه مع "بروميثيوس" الهارب من "زيوس"، فيعلمه بروميثيوس كيف يحاول الهروب قبل أن يتنبأ لقابيل بمصير البشرية الذي صار محتومًا بعد أن حاول قتل نفسه بلا طائل.
مسرحيتان عن الحب والعدم وعن الرغبة في طرح منظور غير مطروق للأحداث؛ ف المسرحية الأولي تشمل علي نزعة ساخرة وطفولية وحزينة، شعرت طوال قرائتها بالتعاطف مع كل طفل لم يبدو يوماً مفهوماً للمحيطين به. المسرحية الثانية كانت بعمق تاريخي وسردي مختلف، يشمل علي محاولة تفسير مختلفة ( لن تعجب بالتأكيد رواد نظرية الحقيقة الأكيدة ) تحتوي علي تخيل آخر لمنظور الضحية والقاتل.