يقدم أحمد منصور دراسته التي يتضمنها الكتاب على ضوء رصده الواقعي لممارسات ما يسمى بالنظام العالمي الجديد ضد قضايا المسلمين وواقعهم خلال الفترة من أيلول/سبتمبر وحتى حزيران/يونيو 1994، حيث وقف على حقائق ضد المسلمين وقضاياهم ومصالحهم تحت ستار الشرعية الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن وبمساعدة الأنظمة الحاقدة على الإسلام والمسلمين في أقطار مختلفة.
وكانت قضايا المسلمين الرئيسية في تلك الفترة، وهي قضية البوسنة والهرسك وقضية فلسطين لهما النصيب الأوفر من الرصد، علاوة على قضايا المسلمين في أقطار أخرى مثل الصومال وأفغانستان وطاجيكستان والهند وكمبوديا، وقد استعرض المؤلف هذه القضايا من خلال الأدوات والأنظمة التي استخدمتها الولايات المتحدة أو تركتها تقوم بأدوار في هذه القضايا بما يتوافق مع أهداف النظام العالمي الجديد ومقاصده، وهي الأمم المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا واليونان والمجموعة الأوروبية ومجرمي الصرب واليهود وغيرهم من الأنظمة الأخرى التي تعرض لها المؤلف في ثنايا الكتاب.
استحق نجمة لأسلوبه السلس الواضح ولغته العربية الجيدة... عدا ذلك لا شيء... فهي مقالات سياسية تغطي فترة 1992-1994، مقالات عاطفية قرأت منها أربعة وتصفحت الباقي فلم أجد سوى صراخاً على حالنا وغضباً على العالم
ولا يُلام الكاتب كثيراً فهو صحفي يعرف الكثير من الحقائق البغيضة عن النظام العالم الجديد.. ولكن أن يكتب هذه المقالات المليئة بهذه اللغة الشديدة بل ويجمعها في كتاب كله عويل، فهذا منفّر ولا يساعد على القراءة ومحاولة فهم ما يجري، هذا في زمن نشره 1994، وأما في هذا الزمان، والذي يشكون فيه حتى في القضية الفلسطينية، فالأمر أبعد
فيه أخبار وقصص مفيدة ولكنها حجبها ذلك التبرم... والكثير منها مكرر، وغير مترابطة... فالكتاب ببساطة تجميع لهذه المقالات وكأنك تقرأ صحيفة قديمة وذلك دون تحرير يستحقه الإخراج إلى كتاب... فلو أن الكاتب يعيد صياغته بأسلوب رصين مرتب له مقدمات ونتائج وفيه ما فيه من التسلسل المنطقي وفيه قصص وأمثلة لارتفع شأنه عالياً
كالعادة! النظام العالمي الكافر لا يكنّ سوى الخبث والكره للمسلمين، ولا يتعامل معهم إلا بالإجرام والتنكيل بأبشع الصور! في ازواجية مقيتة بغيضة! قال حقوق الإنسان قال، قال حقوق الطفل والمرأة ووو! قاتلهم الله.