في هذا الكتاب محاولة لاختصار علم النحو وفق منهج دراسي ميسر وبأسلوب واضح، قصد تقديمه لطالب النحو خلاصة واقية لموضوعاته ومسائله. وقد قس إلى مقدمة عرف فيها: علم النحو وموضوعه وفائدته وبعض مفاهيمه العامة، وإلى الأبواب التالية: المرفوعات. المنصوبات، المجرورات. التوابع، الأساليب الإنشائية، أساليب تعبيرية أخرى. الأسماء العاملة، إعراب الفعل، أنواع الجمل.
وكانت طريقة المؤلف في إعداده: البدء بتعريف المصطلح النحوي، ثم شرح التعريف –إن كان هناك ما يتطلب الشرح- فاستعراض أقسامه وأحكامه.
مقتصراً في عرض الآراء النحوية على الرأي المشهور، أو مذهب المدرستين البصرية والكوفية.
ومعتمداً على ذكر بعض الشواهد النحوية –في حدود الحاجة إليها- كأدلة أو أمثلة، وبعض الأدلة الأخرى المهمة.
وقد قام بتنقيح وتهذيب ما قدمه في طبعة الكتاب السابقة وبإضافة ما فرضته الفائدة.
الدكتور الشيخ عبد الهادي بن محسن الفضلي، عالم موسوعي، أستاذ جامعي وفقيه متبحر في العلوم الدينية. من مواليد البصرة وينتمي إلى أسرة من الأحساء. مؤسس قسم اللغة العربية في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، المملكة العربية السعودية
يعتبر من الشخصيات المؤثرة في تحديث نظام ومناهج الدراسات الدينيّة فكان مع التيار الإصلاحي والتجديدي في الحوزة العلمية الذي انطلق منذ تواجد الاستعمار البريطاني في العراق، فأثّر أثراً واضحاً في الوسط الحوزوي بما يحمله من تخصص علمي عال بالنسبة إلى المراكز العلميّة التقليدية، وكذلك اندماجه الجيّد في سلك الدراسات الأكاديمية الحديثة، فكان عالماً دينياً ولغوياً بارعاً وأديباً وسياسياً اشتهر بموسوعيته، وكتب العديد من الكتب والرسالات العلمية إضافة إلى العديد من المقالات والبحوث، والكتب الدراسية التي أصبحت فيما بعد من المقررات الدراسية الدينية. تأثّر بالفكر الحركي للفيلسوف الشهيد محمد باقر الصدر والرؤية التجديدية للأستاذ محمد رضا المظفر للحوزة العلمية، وكان أحد مؤسسي حزب الدعوة الإسلامية في العراق وتصدّى في كتاباته للمدّ الشيوعي الذي اكتسح المنطقة بفكره وثقافته آنذاك.
إلى جانب دراسته الحوزوية التحق بكلية الفقه في النجف، وحصل منها على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية ثم واصل دراسته الجامعية فالتحق بكلية الآداب بجامعة بغداد وتخرج منها بدرجة ماجستير آداب في اللغة العربية وكان موضوع وعنوان رسالته للماجستير "أسماء الأفعال والأصوات: دراسة ونقد" بإشراف الدكتور إبراهيم السامرائي, ومناقشة الشيخ عبد الهادي مطر. شارك في تأسيس الكلية العالمية للعلوم الإسلامية في لندن وتدريس علم المنطق وأصول البحث العلمي