ليست رواية عادية ، انها من الفنطازيا والخراب الكلي وتفسيرا لمرحلة منأهم المراحل التي مرت على العراق . تبدأ الرواية من عالم بوهيمي ، انه ضباب كلي احاط العراق من شماله الى جنوبه وهي حياة عراقي في ظل نظام اقل ما يوصف ، انه نظام الحزب الواحد والرأي الواحد . كانت السلطة من القسوة ، بأن حولت الجميع الى أبواق وكتاب تقارير ومتسولين ومشوهين فكريا ، لم تسلم من هذه القسوة حتى الأوساط الأدبيةوالعلمية . هذه الرواية عبارة عن تسجيل لظاهرة نادرة في الحياة العربية ، انها ظاهرة الالتباس والقسوة وتحويل الفرد الى اداة معدنية وبوق يمكن استعماله فترة محددة ، ثم رميه الى سلة المهملات ، اما مشاعر الانسان واحلامه واماله وحياته وحبه ، فهي عبارة عن توافه ضاعت في طرقات الحروب والحصرات والمعارك والنزوات الجنسية المكبوتة . بالقدر الذي تمثله هذه الرواية من نزوع الى الحرية ، فانها ايضا عبارة عن صرخة في وجه مرحلة هامة من تاريخ العراق ، انها مرحلة الثمانينات . تلك المرحلة التي عاش فيها العراق اقسى سلطة سياسية واقسى انهيار نفسي واقسى حروب الهمجية وتحول كل شيىء الى تفاهة وبلا معنى .
صلاح صلاح من مواليد بغداد درس الهندسة في الجامعة التكنولوجية وبدأ النشر مبكرا وكتب في عديد الدوريات العراقية والعربية. صدر أمر القاء قبض عليه من قبل عدي صدام حسين لنشره قصة اعتبرت معارضة للنظام وخضع لتحقيقات في اتحاد الادباء ابان فترة التسعينات. غادر بغداد نتيجة المضايقات الامنية وهاجر الى اربيل وعمل في اسبوعية الاتحاد الناطقة باسم الاتحاد الوطني الكردستاني. هرب من اربيل بعد اجتياحها من قبل جيش صدام حسين وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني وانتقل الى زاحو. وصل تركيا حيث وافقت الامم المتحدة على استقباله ومن ثم تسفيره الى كندا.
بوهيميا الخراب وأي خراب يصفه الكاتب ..أعترف بأنني لست من ذوي القلوب القاسية لتحمل رياح التفاصيل التي اجتاحتها تفاصيل الرواية ..عندما انتهيت من تفاصيلها القاتمة السوادوية راودني سؤال من فينا يعيش خارج الزمن ...قبل الكتاب كنت أفهم البوهيميا بأنهافعل يتناقض مع الروتين،مع المألوف ،مع المنطق ......بوهيميا الكتاب هنا تنضح الما وسقما مضنيا ...كنت أظن أن لغة عبده خال هي آخر محاولات الغوص والتعمق بسودواية الحال وقرف النشأة لم أكن أعرف أن هناك أرواحا نشأت بمنأى عن الوقت والتاريخ تقتات على بقايا أكل الجرذان...لن أحرض على قراءة الرواية فهي بذيئة شاحبة خارجة عن ألفة المكان ،بلا عنوان،بلا قدسية كل شيئ في القصة مباح... وفي نفس الوقت كيف لي أن أنكر للكاتب روائيته لمشحونة بروح تجارب ومعاناة لن تصل الا بقراءة كتابه فقد علمتني الحياة أن من يلمس آلام الآخرين تهون عليه آلامه...
يقول عنها فتحي المسكيني في مادة له بعنوان "بوهيميا الخراب أو خارطة لما بعد الكارثة": "هذه الرواية هي أكبر تاريخ نسقي للخراب الداخلي في أفق أنفسنا الحديثة؛ الخراب الذي لا يكون الدمار الخارجي غير سطحه الساخر فحسب؛ نحن نرى دوما تدمير المدن؛ لكنّ تحطيم الناس في هياكل أنفسهم إنّما يظلّ مخفيّا لزمن طويل. وإنّ هذه الملكة- ملكة النزول إلى الجحيم الصامت والقبض السردي عليه تحت أفئدة العابرين في مدن الحرب على الإنسان التي تقودها الدولة العاجزة عن التاريخ- هو ما تمتاز به رواية "بوهيميا الخراب" كأفظع هديّة أدبية يمكن أن يقترحها العرب المعاصرون على القارئ الحالي." أما أنا فلن أستطيع وصفها ولو بكلمة، لأن نص بوهيميا الخراب، هو نص عن خراب الكلمة والمعنى كأفق لأي ممكن!
هذه ليست رواية. هذه سيرة ذاتية للخراب والأسى والانسحاق بأقصى ما يمكن أن يعمله نظام شمولي وبوليسي وقمعي في شعبه. هذه سيرة ذاتية لعراق البعث وعراق الحصار، نافذة على ذلك العراق الذي قلما فُتِحَت نوافذه على ذلك الزمن.
إنها سيرة ذاتية للحياة البوهيمية يطرزها المؤلف بالأحداث والمآلات التي عايشها وعاشها واختبرها هو شخصيًا، فيختلط الخراب الواقعي -الذي عاشه المؤلف- بالخراب السردي/الروائي. ولكن مهلًا أيها السادة، ليس الخراب المتخيل هو متن الرواية، إنما الخراب الواقع، الخراب الحقيقي الذي يفوق الخيال بأشواط.
إني لا أعجب من الإنسان الأوروبي أو الأمريكي الذي ينصدم وينبهر بـ 1984 جورج أورويل. إنما أعجب من العراقي أو العربي الذي عاش واختبر حقبة البعث ثم ينبهر لما جاء به أورويل. بل إن أورويل يفتقر إلى الكثير الكثير من الخيال الحالك الذي جسده واقع البعث!
وههنا يجيء صلاح صلاح بهذا الخيال الحالك، والواقع الأحلك، ويخلطهم ليصنع لنا هذه الجرعة البوهيمية.
أختم بما قاله السيد فتحي المسكيني عن هذا الرواية: «هذه الرواية هي أكبر تاريخ نسقي للخراب الداخلي في أفق أنفسنا الحديثة؛ الخراب الذي لا يكون الدمار الخارجي غير سطحه الساخر فحسب؛ نحن نرى دوما تدمير المدن؛ لكنّ تحطيم الناس في هياكل أنفسهم إنّما يظلّ مخفيّا لزمن طويل. وإنّ هذه الملكة- ملكة النزول إلى الجحيم الصامت والقبض السردي عليه تحت أفئدة العابرين في مدن الحرب على الإنسان التي تقودها الدولة العاجزة عن التاريخ- هو ما تمتاز به رواية "بوهيميا الخراب" كأفظع هديّة أدبية يمكن أن يقترحها العرب المعاصرون على القارئ الحالي»
من عالم بوهيمي، إنه ضباب كلي احاط العراق من شماله الى جنوبه وهي حياة عراقي في ظل نظام أقل ما يوصف، إنه نظام الحزب الواحد والرأي الواحد والكلام الواحد. كانت السلطة من القسوة، بأن حولت الجميع الى أبواق و كتاب تقارير ومتسولين ومشوهين فكريًا. لم تسلم من هذه القسوة حتى الاوساط الادبية والفنية.
هي تسجيل لظاهرة نادرة في الحياة العربية. إنها ظاهرة الالتباس والقسوة وتحويل الفرد الى اداة معدنية وبوق يمكن استعماله فترة محددة، ثم رميه الى سلة المهملات. اما مشاعر الأنسان واحلامه و آماله وحياته وحبه، فهي عبارة عن توافه ضاعت في طرقات الحروب والحصارات والمعارك والنزوات الجنسية المكبوتة.
بوهيميا الخراب: عبارة عن صرخة في وجه مرحلة هامة من تاريخ العراق. أنها مرحلة الثمانينات. تلك المرحلة التي عاش فيها العراق اقسى سلطة سياسية واقسى انهيار نفسي واقسى حروب الهمجية وتحول كل شيء الى تفاهة وبلا معنى.
رواية مُتعبة جداً بل هي رواية عبارة عن امراض نفسية وتدمير الذات هي تسبب التوتر والقلق والاكتئاب النفسي فوق كل هذا يأتي الكاتب ويغرق الرواية بعدد صفحاتها الطويلة،في أوقات معينة أرمي الرواية أقرر بعدم أكمالها حالة من الندم على شرائها في الوقت نفسة العن صدام وحزب البعث ومعه حزب الدعوة خوفاً من تقارب الشبة بين الثاني والأول ،فور انتهاء حالة الندم أشتم العراق ،وأتسائل هل أصابتني عدوى الشتائم من هذة الرواية المحملة بالشتائم بل هي قاموس الشتائم ولكن لابد أن تكون محملة بالشتائم واللعنات لأنها تتحدث عن زمن لا يدعك سوى أن تلعنة في كل لحظة أستذكارة وعندها لابد كذلك أن ألعن الساعة التي أشُتريت بها هذة الرواية لكن في لحظة الندم يأتي نداء خفي ويقول بل ألعن الساعة التي ولدت فيها داخل هذا الوطن،وطن الحروب والحصار والقتل والتخريب،ثم يأتي الروائي ويسرد مواجع وخراب العراق في وقت حزب البعث في وقت صدام وعائلتة العفنة ومن ثم يأتيك منيو... قد ولد مابعد السقوط ويردد ياليتنا في زمن الخير زمن ابو عداي الخير وهوه لا يعلم أن هذا الخير عبارة عن خراء متعفن هل هنالك خراء متعفن ،أعذر هذا المن...وك لأنه قد ولد في زمن حزب الدعوة الذي سنة بعد سنة يتقارب مع خراء وعفونة حزب البعث!! كفى.ببساطة هذة الرواية عبارة عن كابوس حقيقي تفزز كل مواجع هذا الوطن!!لابد من كتابة تحذير على غلاف الرواية أو توصية أو أي شيء ``للذين لا يعلمون ويجهلون ويحبذون زمن العفونة وخراء حزب البعث وصدام حسين عليك بهذه الرواية متأكد سوف تعشق هذا الزمن أكثر من الأول لأنكم عبارة عن خراء قد عشتم في زمن الدعوة الخراء...ياعراق متى ينتهي إسهالك من الاحزاب !!!``