What do you think?
Rate this book


174 pages, Paperback
First published January 1, 2008
أهلاً بالجميع..
قبل أن أبدأ .. تخيّلوا معي ..
أنكم لا تسمعون، ولا تبصرون، ولا تتكلمون، ولا تشمون، ولا تُحسون، ولاتذوقون..
بمعنى آخر فقدتكم كل حواسكم، وأصبحتم معزولين عن هذه الدنيا..
ومع ذلك فقلوبكم تنبض، وعقولكم تفكر ..
لا تشعرون بأي شيء في هذه الحياة، لا تدرون.. هل أنتم أحياء أم أموات؟! تعلمون شيئاً واحداً هو أنكم قادرون على التفكير ..
والتحليل، لكنكم تشعرون بالوحدة، وبمعنى أصح تشعرون باللاشيء!!
شعور مخيف.. أليس كذلك؟!
هذا ما شعرت به حين قرأت تلك الرواية للكاتب الشاب رامي مساعد الأحمدي.. التي سماها بـ [ صندوق الذكريات] ثم أردف أسفل منها جملة قصيرة مخيفة -لمن قرأ الرواية-
( رواية واقعية سحرية )

بطل الرواية والذي جعل الأطباء من عقله صندوقاً للذكريات هو " عزيز " وقصته بدأت حين ارتطمت سيارته أثناء سفره ..
بعد ذلك تبدأ الحكاية بالبدء وتبدأ الذكريات بالهطول، ويبدأ العقل بالتفكير ومحاولة النهوض من سقوطه، تحارب "سما" من أجل زوجها ومن أجل مستقبله، ترفض أن تفقد الأمل وتظل تناضل..
عند ذلك يُعطي الدكتور "عبدالجبار" بعض الأمل لـ "سما" بأن زوجها قد يستطيع العودة للحياة ببعض التجارب..
حاربت "سما" وحارب الدكتور "عبد الجبار" وحارب كل من في ذلك المستشفى من أجل "عزيز" ..
هل يستطيع النهوض والعودة للحياة مثلما كان؟!
رواية ساحرة جداً، ومخيفة في بعض أماكنها، خصوصاً عندما تتخيل نفسك مكان "عزيز" وأنت حي لكنك لا تشعر بشيء..
يا إلهي.. قمة الخوف والرعب ..
لن أكثر من الحديث لكي لا أُحرق عليكم جمال تلك الرواية ..
عيشوها بأمان : )
الثلوج مصيرها السيول
الورود مصيرها الذبول
والدموع مصيرها النزول
أما الذكريات، فستبقى ولن تزول.
ما أجمل الذكريات! فهي تعطينا إحساساً بأن الماضي كان جميلاً ولو تخلله بعض المنغصات. فهي لاتبقي إلا اللحظات الوردية الجميلة وتهمل مادون ذلك، فكأنها نظارة سحرية ترينا الماضي في أبهى حلة فلا ينفذ منها إلا ما يهواه القلب، وترد اللحظات الكئيبة خائبة محسورة في مخابئ النسيان.
كلما زادت خطط الإنسان وتطلعاته المستقبلية، زادت سرعة الأيام والسنين أمام عينيه، وقلّ إحساسه واستمتاعه بها. لذا هو أقل سعادة وحظاً
إن منظر المقاعد الخالية بلا أصحابها الذين اعتدنا رؤيتهم، لهو منظر حزين يبعث على الكآبة، ومهيج للذكريات
نحن لاندرك العالم إلا من خلال نوافذ وعينا على الدنيا وهي مطلة هناك لنحس ونتفاعل مع البيئة عبرها، أليس من المحتمل، بل من المؤكد أن هناك نوافذ أخرى؟
بل حتى أبواباً وبوابات لانعلم عنها شيئاً!
إذا وعينا بدون حاسة السمع أو الشم هل كان من الممكن أن نتخيل وجود شيء كهذا!
أليس غريباً ومعجزاً أن تُعد الأم العشاء في المطبخ الكائن في الأسفل فتعرف أنت الموجود في غرفتك المغلقة في الأعلى ماذا سوف تتناول من عشاء؟
إذا أردت أن تحرج أحداً فاجعله يصف قوس قزح لشخص أعمى لم يبصر شيئاً منذ الولادة.
أجمل ما في الصيف هو أنه يجدد شعورنا نحو بعض الأشياء، يجعلنا نقدرها بشكل أكبر، نشكر عليها أكثر، ككأس ماء بارد بعد ظهيرة حارقة. أو الاستلقاء في غرفة مبردة. أو تناول المثلجات في ليالي الصيف الخانقة، أشياء تجعلك تشعر بالامتنان للصيف الذي أبرز لك هذه النعم
حوار مع الكاتب رامي الأحمدي عن روايته "صندوق الذكريات"
قراءة لكتاب "صندوق الذكريات" في منتدى جسد الثقافة