Jump to ratings and reviews
Rate this book

زخارف العمارة الاسلامية في دمشق

Rate this book
كغيرة من الفنانين في العهود الإسلامية المتلاحقة ، والتزاما منه بالحديث الشريف الذي ينص على منع تصوري كل ذى روح ، اتجه الفنان العربي إلى رسم الطبيعة ، فكانت الأشجار والنباتات والأزهار ملهمه الأول لإبداع تكوينات تجريدية جمالية وزخرفية من تشجيرية وتوريقية وتزهيرية وكذلك الأشكال الهندسة والخط العربي. وأبدع هذا الفنان أيما إبداع في إخضاع تشكيلات الزخارف وتطويعها لتتلاءم مع حسه الجمالي الخلاق ولم تطوعه هي، فكانت مدرسة "الرقش العربي" أو الفن العربي الزخرفي الذي يعتمد توازن المشاحة والخط واللون وترابطها وانسجامها ، وأطلق الأوربيون على هذه المدرسة اسم "الأرابيسك" شاع الأرابيسك فى أصقاع أوروبا والعالم ، وألهم الكصير من كبار الفنانين المشهورين أمثال "ليوناردو دافنشي" في إيطاليا و(دورر) في ألمانيا ، وفي فرنسا وغيرها. وعلى الرغم من التزام الفنان المسلم بمبدأ الابتعاد عن تصوير كل ذى روح كما أسلفت ، نراه في بعض الآحيان ينحو إلى التمرد ، حيث نشاهد في قصور الأمويين عديدا من الرسوم الجدارية التى تمثل حفلات الصيد وغير ذلك ، وفي العهد العباسي نرى إلى تصوير الأشخاص والحيوانات في خراسان وفارس وآسيا الصغرى. وكل هذه التمردات لم تضعف انتشار الزخرفة كهدف ووسيلة ن فنراها تشيع في عمائر العهد الأموي ، وتترسخ بشكل غني في جامع بني أمية الكبير ، وبشكل مترف في واجهة قصر الحير الغربي المنقولة من البادية إلى متحف دمشق وتتميز هذه الواجهة بالمنمنمات التى نشأ منها فن( الركوكو) في أوروبا بعد ذلك. وخلافا لآراء بعض الباحثين حول اختفاء الزخرفة الإسلامية من مشيدات دمشق خلال النصف الأول من هذا القرن أقول : إن هذه الآراء مبالغ فيها بعض الشئ فلقد أقيم أو جدد في تلك الفترة عدد لا يستهان به من المساجد والمآذن والمباني على طراز العمارة الإسلامية ، كجامع السقيفة المجدد وجامع العفيف وجامع الأفرم ومبنى البرلمان ومؤسسة مياة عين الفيجة في شارع النصر واعيد بناء جامع تنكز في شارع النصر وأقيمالعدلي ، أما البيوت السكنية فتأثرت بطراز العمارة الفرنسية خلال فترة الإنتداب ، ونشهد ذلك في عمائر طريق الصالحية ومحلتي باب توما والباب الشرقي. وعاد الإنتعاش إلى العمارة الإسلامية المعاصرة في مشيدات الجوامع والمساجد الكبرى بدمشق كجامع عبد الله بن رواحة في دوار باب المصلى ، وجامع زيد بن الأنصاري في محلة الفخامة ، وغير ذلك كثير. أما العمارات السكنية المعاصرة فلا زالت متأثرة بأسلوب (اللاطراز) ، أو آسلوب (علب الكبريت) المرصوفة فوق بعضها البعض.

392 pages

First published January 1, 1998

3 people are currently reading
123 people want to read

About the author

قتيبة الشهابي

20 books29 followers
أحد أهم الكتاب عن دمشق في القرن العشرين وأحد أهم المؤرخين في تاريخ دمشق .
الدكتور قتيبة الشهابي ، ابن الأمير أحمد الشهابي الذي كان أحد دعائم الثورة السورية الكبرى في غوطة دمشق، حيث كان طوال فترة الثورة رئيساً لمحكمة الاستقلال في قرية «الحتيتة» في الغوطة، والذي عانى طويلاً مرارة النفي واللجوء إلى شرقي الأردن حتى صدور العفو عن الثوار من قبل سلطات الانتداب الفرنسي. ثم سكن الأمير أحمد والد قتيبة مدينة الحسكة، حيث كان قاضياً (نائب عام)، ثم عمل محامياً،

يحمل دكتوراه في جراحة الأسنان‏(لندن).عضواً للهيئة التعليمية في كلية طب الاسنان بجامعة دمشق 1963-.1994‏

أستاذ التشريح الفني في كلية الفنون الجميلة - جامعة دمشق.‏ عضو نقابة الفنون الجميلة بدمشق.‏ عضو اتحاد الفنانين التشكيليين العرب.‏ متخصص بالتصوير الضوئي من لندن.‏ خبير ثقافي في وزارة السياحة.‏ مستشار وزير السياحة (2000 - 2007).‏ عضو هيئة تحرير مجلة دليل السائح.
كتب الراحل قتيبة الشهابي 27 مؤلفاً مطبوعاً,21 منها في \مجال التاريخ والتراث والآثار, و ستة مؤلفات علمية تتضمن أربعة كتب جامعية تدرس في كلية طب الأسنان في جامعة دمشق بالإضافة إلى معجمين إنكليزي - عربي عن مصطلحات طب الأسنان والمصطلحات الطبية.‏

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (41%)
4 stars
5 (41%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
2 (16%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.