أنهيتها قبل قليل بعون الله :D لم أستغرق في رواية طويلة مثل هذه أكثر من يومين تقريباً، وهي أول نقطة هامة قد أتحدث عنها في معرض حديثي عن الرواية: سهولة أسلوب الرواية وبساطته وانسيابيته حتى إن السرد ليصل إلى السيولة أحياناً فتجد نفسك تنتقل من صفحة لأخرى في خفة، يساعدك في ذلك أسلوب الكاتب الخفيف على العين والذهن معاً، الذي ينقل لك الشعور والفكرة والمعلومة بكلمات بسيطة..
الحقيقة أنه كان قد تكونت في ذهني صورة سلبية عما قد تسميه "الأدب الإسلامي"، ذلك أن أغلب ما قرأت منه تطغى فيه جرعة الوعظ المباشر على الجرعة الأدبية والمتعة القرائية في العموم، إلا أن هذه الرواية غيرت نظرتي نوعاً.. يوجد توازن لافت للنظر بين "الجرعة الوعظية" أو التنظير الواضح في الرواية لأفكار الكاتب "وأفكار الإخوان بالتالي" وبين حكي أحداث الرواية..
أسلوب الكاتب في الغالب ساخر سخرية مريرة من كل شئ في زمن ما بعد "ثورة" يوليو، سخرية تقطر من حروفه يتقاطر معها ألم عميق ولغة كاتب رأى حقيقة مؤلمة لم يرها الكثير من المغيّبون أيامها وحتى الآن.. لا أعرف الكاتب، لكن هذا الأسلوب وتلك المعلومات الدقيقة جداً وأحاسيس كل شخصية في الرواية، يجعلانك تتأكد أن كلام الكاتب لم يكن طقّ حنك أو حديثاً يُفْتَرَى.. هو كاتب عاصر الألم كله وربما أصابه منه الكثير أيضاً..
لفت نظري تعامل الكاتب ببراعة مع شخصية "علي"، ودراسته العبقرية للجانب النفسي فيها.. شاب قويّ الإيمان لم يغيّر في إيمانه بفكرته ويقينه بها سجن وعذاب سنوات سبع، إلا أن الثمن كان رغبته في الدنيا.. ستلاحظ في جانب "علي" من القصة أن أغلب حواره حوار ذاتي داخليّ ساخر مرير، يركّز على الحوار الداخلي لأنك هنا تتحدث عن سجين وحيد سبع سنوات كاملة لا يملك من يحادثه سوى نفسه، لا شئ في يده سوى دراسة كل شئ والنظر للحياة من جديد من منظوره الخاص المنعزل، ببساطة أجبرته وحدته على تجريد "علي" ثانِ من ذاته يحادثه طوال القصة ساخراً.. أفلح الكاتب فعلاً في هذه الدراسة النفسية وأحسن عملاً إذ شرح سبب دراسته تلك..
لأن اسم الرواية "القابضون على الجمر"، تحدث الكاتب عن كل أنواعهم.. أمثال علي من رعيل الإخوان الأول المجاهد الصابر المثابر حقاً، وأمثال "فوزية" من الأخوات اللاتي انضممن بكامل إرادتهن وتحولن لطريق النضال في سبيل الدعوة، وأنقياء الضمير أمثال "حسام" الذين تمسّ الدعوة صميم قلوبهم لقربها من فطرتهم السليمة، والغلابة من الشعب أمثال "حسنين" المغترّ بالشعارات ووثن عبد الناصر والذي تجبره دعوة الإخوان على محاولة التفكير وتغيير حالته الذهنية بالكامل، وغيرهم.. أحسن الكاتب إذ لم يخصّ شخصية "علي" وحده بالدراسة النفسية كما قد تتوقع في بداية الرواية..
الكاتب كذلك موفق تماماً في الكثير من تشبيهاته واستعاراته وكناياته، بشكل يبعث على الإعجاب.. وهو كذلك فاهم ودارس تماماً للبيئة التي حرّك فيها أبطاله فيعرض كل الجوانب فيها من أفضلها لأسوأها وبكل سوادها وقبحها المقيت، وهو كذلك متشبع تماماً بأيديولجيته التي طغت في كتابته من خلال حوارات "علي" مع الأبطال، وسردها ها هنا وبهذا الأسلوب موفق كثيراً وقد أمتعني شخصياً.. واقعي جداً ويحكي الوقائع ربما كما حدثت دون زيادة ولا نقصان ولا تهويل، هو الواقع والحقيقة ولا شيء سواهما!
يعيب الكاتب الآتي: الإسهاب في مواضع كثيرة، مبالغته أحياناً في توصيف أن دعوة الإخوان كانت هي الدعوة الإسلامية الوحيدة وقتها، ربما كانوا الأقوى والأكثر انتشاراً لكن لم يكونوا الوحيدين، أخطاؤه المطبعية العديدة، كثرة تقطيعه للعبارات والفقرات بشكل مربك أحياناً وربما كان تسهيلاً للقراءة لكن ليس لهذا الحدّ..
الرواية ربما تحتاج لقراءة أخرى مدققة، لدراسة المعلومات الكثيرة الواردة فيها، وللتعمق أكثر في الأيديولجية المزروعة في هذه الكلمات البسيطة القريبة من القلب، الممتعة فعلاً..
الخلاصة أنها كانت تجربة جيدة بالنسبة لي :) وحقاً ليت إخوان هذا العصر بهذه الروح والحماسة والإيمان والزهد في الدنيا، وليتهم يستقيمون على الطريقة أكثر.
درب الجهاد .. اختاروه وحتما يعرفون الضريبة ، بل واستطاب لهم البيع
اختلاف الشخصيات وأبعاد كل شخصية والمناقشات التي تجري وطرح وجهات نظر مختلفة .. كل هذا كان له أثر جيد
لفتت نظري بشدة شخصية "حسام" .. معدنه أصيل .. به نزعة للخير تلك النزعة التى توجد في أعماق الجميع .. لكن عنده كانت مستعدة وبشدة للظهور كيف أنه طوال الأحداث آثر أن يمارس قيمه في منأى عن الجميع يقدس عمله كما يحب .. يسير الأمور وفق موازينه وقيمه ولكن في النهاية طاله فساد المجتمع من حوله لم يستطع أن يسير وفق قيمه في ظل فساد الجميع مما يدعم نظرية أنك لن تستطيع عبادة الله وحدك في ظل مجتمع أقل ما يقال عنه بأنه فاسد .. ستجد نفسك أمام عملية إصلاحه لتتمكن من ممارسة شعائرك وقيمك
النهاية أيضا عبقرية .. حيث الأذى يطال الجميع من معهم ومن ضدهم , من ناصرهم ومن عاداهم وهو واقع محتوم فالظلم ظلم .. على الجميع وللجميع!
أخيرا .. نحن لا نتختلف كثيرا عن معتقلينا خلف الأسوار كلنا أسرى!! لا ننعم إلا بالقدر الذي يريدوه لنا من الحرية ,, فإن تخطيته بأي شكل من الأشكال .. طالتك أياديهم
أنا أسيرة عندما أمر بذلك الضابط فلا أستطيع أن أنطق بما في صدري مخافة الأذى أنا أسيرة حينما أخاف على أخي وهو ينطق بالحق أنا أسيرة حينما أرى الفساد يحيطني من كل جانب .. ولا أتكلم إلا وفق بروتوكول وهمي الأسوء أننا جميعا أسرى لشيء داخلي .. نكبل به أنفسنا
لا حرية بلا تطبيق كامل للإسلام .. وإلا فنحن نوهم أنفسنا أننا ننعم بالحرية.
من أروع ما قرأت في حياتي بنهايته المفتوحة ,, وآخر جملة "لك أن تدعوني أم فرج" تبعث رسالة خاصة لنفس القارئ أن الدعوة مستمرة يتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل :) دعوة الخالدين <3
النقاشات ما بين الفكر الإشتراكي والإسلام جيده والرساله النهائيه بأن الرساله والدعوه مستمره حتى بعد التعذيي والتنكيل جيده أيضا
وصفه للصراع في قلب المفرج عنه وبيان اللي خسره من حياته وصعوبه الاندماج فيها فقط من 7 سنوات والتعبير عن التفكير في عقل الشخصيات والتساؤلات التي تطرح ليصل لجاده الصواب ونوعيات المتبعين للنظام الاشتراكي وكيف وصل هذا الشخص لما هو عليه الآن كل هذا يعتبر جيد جدا
اصدق ما حدث في المعتقل ولا أرى فيه مبالغه لاننا نراه الآن في القريبين منا لكن الوصف الكتابي للأمر مؤلم
الذي ضايقني في الأمر اعتبار الصراع بين عبدالناصر والاخوان ككيان فقط بالرغم أن العاملين ميدانيا في الاخوان يدركون بشده وجود كيانات شبابيه أخرى إسلاميه فهذه نقطه سلبيه كبيره اراها فيه لانها ستجعل المختلفين عن الرأي ينفرون منه والهدف من الدعوه وابلاغ ما حدث لنا هم المختلفين او الواقفين على الحياد بالنسبه الينا
قرأت هذا الكتاب منذ أكثر من عشرين سنة كان له تأثير كبير علي وعلى كل من قرأه ممن أعرفهم ،أريد إعادة قراءته أ،بحثت عن نسخة pdf ولم أجد الر��اء ممن يمتلكها الإتصال بي
بلغت بي هذه الرواية من الوجع مبلغا .. لطفك ياالله كيف يمكن أن يصور عقل بشر مآسٍ كهذه وماخفي بالطبع أعظم ومما لا يمكن ذكره أو وصفه بحال من الأحوال ليرحمناالله ولينزل سخطه على عباده الظالمين #وجع :((
4 نجوم لأنها مستني بشكل شخصي وفكرتني بتجارب كتير بنشوفها كل يوم لحد دلوقتي في ظل جمهورية يوليو المستمرة لو كنت حكمت بشكل أدبي بس كنت إديتها نجمتين أو تلاتة