فهذه المذكرات جاءت على لسان زوجة مسلمة تحدثت فيها عن مواقف مرّت بها في حياتها مع زوجها ، على شكل قصة طويلة بعض الشيء ، حاولت فيها أن أصوّر للزوجات ومن هن في طريقهن إلى الزواج بعض الأخطاء التي يقعن فيها ، فتنفّر أزواجهن منهن وتبعدهن عنهن ، أو تكون سبباً في خلافات مزمنة قد يهدم بعضها الحياة الزوجية ويصل بها إلى الطلاق . واخترت أسلوب القصة في حكاية هذه المواقف ، وآثرته على أسلوب الحديث المباشر ، رغبة في تأثير أكبر ، وإيصال أفضل للرسالة التي هدفت إليها بتأليف هذه المذكرات . كما أن الحوار الذي يدور بين الزوجة وزوجها ..أكثر إقناعاً ، وأوضح بياناً للتقصير أو الخطأ الذي تقع فيه الزوجة ، وللتصرف الصحيح البديل لهذا الخطأ أو ذاك التقصير . ومع أن هذه المذكرات جاءت على لسان الزوجة ، فإنها لا تخلو من توجيهات للزوج أيضاً ؛ حيث سنجد الزوج في هذه المذكرات حكيماً ، حليماً ، صابراً على زوجته . يبقى أمر يتعلق بكتابة هذه المذكرات ، فقد كتبتها جميعها تقريباً في المسجد ، بين صلاتي المغرب والعشاء ، وهو وقت من الأوقات المباركة كما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم . ---------- محمد رشيد العويد (1414هـ-1994م