خمسة وعشرون عاماً مضت, مذ صرتُ أماً.. كان محمود فرحتي الأولى, وجمان فرحتي الأخيرة, وبينهما الأحبة الثلاثة ..مؤمن وكنان ورضوان, خمسة أبناء, لكل منهم طابعه الخاص, وسلوكه المميز, وتفكيره المختلف..وإن كانوا جميعاً إخوة أشقّاء. خمسة وعشرون عاماً مضت .. اعتدتُ خلالها أن أسجل على الورق مواقف حقيقية وحوارات صادقة مع أولادي في سن الطفولة . وبين يديك – قارئي الكريم – مختارات من هذه المواقف, آمل أن تجد فيها الفائدة والمتعة معاً, وأن تكون دافعاً لك للتسجيل والكتابة. كل ما أرجوه أن يجعل الله عملنا خالصاً لوجهه الكريم, وأن نكون ممن ذكرهم في محكم آياته : [ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ] اللهم اجعلنا منهم وألحقنا بآبائنا في جنتك يا رحيم .
باعتبار أن أمي هي التي كتبته، والقصص التي فيه عني وعن إخوتي.. وفي كل مرة أقرؤه لا بد أن أبكي.. لنكهة الذكريات واشياء أخرى.. لا بد أن يكون تقييمي له عاليا.