مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي، علامة وإمام وفقيه مسلم، يُعد من كبار أئمة الحنابلة، ولد في مدينة طولكرم الفلسطينية، وهو محقق ومحدث ومفسر ومؤرخ، وباحث في الأدب والتاريخ، ويجيد الشعر والنثر واللغة. له عشرات المؤلفات.
هذه الرسالة ال٥١ المطبوعة ضمن المجلد الثامن من مجموع رسائل العلامة مرعي الكرمي الحنبلي رحمه الله ، يستحق هذا الكتاب أن يكون تكلمة للكتاب السابق ( الكواكب الدرية ) .. وأصل هذا الكتاب قصة حصلت بعد وفاة الشيخ ابن تيمية ب١٠٧ سنين .. إذ قام الشيخ علاء الدين البخاري بالتصريح بتكفير ابن تيمية بل صرح بتكفير من سماه شيخ الإسلام !! فرد عليه الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي الشافعي بكتاب سماه ( الرد الوافر على من زعم بأن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر ) ونقل فيه ثناء ٨٧ من علماء الأمة وإطلاقهم لفظ شيخ الإسلام على شيخ الإسلام ابن تيمية وطريقته أن يذكر العالم وتعريفا مختصرًا به ثم ثناؤه على ابن تيمية ثم عرض كتابه على علماء مصر فوافقوه وكتبوا خطوطهم بذلك .. وقد قام مرعي الكرمي بانتقاء ١٧ شهادة من هذه الشهادات ثم أضاف عليها تقاريظ لبعض العلماء على كتاب ابن ناصر الدين وقد ضمن كتابه فصلا عن وفاة ابن تيمية وجنازته - من البداية والنهاية لابن كثير والبرزالي وابن فضل الله العمري وفصلا عن ترجمة مختصرة بالشيخ .. وإنك لتعجب عندما تقرأ لأولئك الأعلام وهم يثنون على ابن تيمية ثناءً عجيبًا .. فمن الشافعية ابن سيد الناس الحافظ الفقيه و ابن دقيق العيد العلامة الإمام قاضي القضاة و وابن الوردي الفقيه القاضي الأديب و ابن الزملكاني قاضي القضاة - وقد كانت بينه وبين الشيخ خصومة - والحافظ الذهبي والحافظ المزي والحافظ المؤرخ البرزالي والقاضي المؤرخ ابن فضل الله العمريوقاضي القضاة بهاء الدين السبكي وابن كثير العالم المؤرخ والحافظ ابن حجر العسقلاني وشيخ الإسلام علم الدين البلقيني .. ومن الحنابلة ابن القيم تلميذه والحافظ ابن رجب والحافظ ابن عبدالهادي والحافظ البزار .. ومن الأحناف العلامة ابن قطلوبغا والعلامة البدر العيني وشيخ الإسلام التفهني .. ومن العلماء كذلك المفسر الإمام أبوحيان النحوي الظاهري وغيرهم وقد قال مفتي المسلمين محمد ابن الشيخ صفي الدين الأنصاري الحنفي ابن الحريري ( إن لم يكن ابن تيمية شيخ الإسلام فمن ؟! )
انتهى المؤلف من تأليف هذه الرسالة سنة ١٠٣٢ هـ
وبهذا الكتاب الرائع أودع العلامة مرعي الكرمي الحنبلي وقد قرأت عددًا من رسائله ( أربع مجلدات من أصل تسع مجلدات ) ولا شك أن الفضل لمن أعارني نسخته دون تردد الفاضل أبو عمر الحنبلي وفقه الله لكل خير