في هذا الكتاب الأندلسي يتناول مؤلفه الفتح بن خاقان ترجمة مشاهير رجال الأندلس خصوصًا أولئك الذين طغوا على الساحة السياسية والأءبية والعلمية من ووزراء وفقهاء وأدباء بلاد الأندلس في الجزء المعروف بعصر ملوك الطوائف منهم علي سبيل المثال محمد بن أبي عامر (العامري).. أخطر شخصيات الأندلس مثله مثل عبد الرحمن الداخل والحكم والمعتمد والوزير ابن صمادح، والفقيه الليثي، والفقيه والمؤرخ ابن القوطية وصاحب الجماعة أى قاضي الجماعة بقرطبة والأديب ابن هانئ
وغيرهم الكثير يتناولهم في قالب سجعي قد ينفر منه الكثير في الوقت الحالي لهذل لا يرجع له اليوم في وقتنا الحايل إلا المختصين من أهال التاريخ الأندلسي والمعنيين بآدب بلاد الأندلس ما يورد في هذا الكتاب يعتبر ما لم يذكر في كتابه الأصل : (قلائد القيان) وهو أعظم من هذا
شغلت الطبيعة شعراء الأندلس، واستحوذت على حواسهم ووضَّبت أفئدتهم، حتى تسرّبت ألفاظها وتوهَّجت معانيها وصورها في الشواهد الشعرية من غزل، ومدح، وخمريات، ووصف الملاحم، وغيرها من فنون الشعر والنثر. حتى أصبح الشعر الأندلسي ركيزةً لهذا التنوع الأدبي، ونافذةً ممتدة تفتح أفق الخيال في كل موضوع تناوله أدبائهم.
الفتح بن محمد بن عبد الله بن خاقان القيسي الإشبيلي من علماء المشرق الأندلسي الذي زخرت مؤلفاته بالتوثيق من القرن السادس الهجري، والمتوفى في حدود سنة ٥٣٣هـ، مقتولاً ذبحًا في مراكش وفق ما جاء في كتب التاريخ.
عرض الفتح بن خاقان في هذا الكتاب تراجم لمختارات الشعراء من بدءهم للشعر حتى نموه وترعرعه في الأندلس، وتجده قائلا بأسلوبه الموشع المسجوع: "كان بالأندلس أعلام، فتنوا بسحر الكلام، ولقوا منه كل تحية وسلام، فشعشوا البدائع وروقوها، وقلدوها بمحاسنهم وطوقوها، ثم هووا في مهاوي المنايا، وانطووا بأيدي الرزايا، وبقيت مآثرهم غير مثبتة في ديوان، ولا مجملة في تصنيف أحد من الأعيان، تجتلي فيه العيون وتجتني منه زهر الفنون، إلى أن أراد الله إظهار إعجازها، واتصال صدورها بأعجازها فحللت من الوزير أبي العاص حكم بن الوليد عند من رحب وأهل، بمكارمه وانهل، وندبني إلى أن أجمع في كتاب وأدركني من التنشط إلى إقبال من ندب إليه، وكتابة ما حدث عليه، فأجبت رغبته، وحليت بالإسعاف لبته، وذهبت إلى إبدائها وتخليد عليائها".
يستعرض الفتح بن خاقان في كتابه تراجم مختصرة لألمع شعراء الأندلس من مختلف العصور، دون أن يقتصر على فترة زمنية بعينها؛ كأحمد بن عبد ربه وأبي عمر يوسف بن هارون المعروف بالرمادي من القرن الرابع، وابن دراج القسطلي والمعتمد بن عباد من القرن الخامس، وأبو بكر بن قسي وابن عبد الملك المراكشي في السادس الهجرية.
قسَّم كتابه إلى ثلاثة أقسام، ففي أولها "غرر الوزراء وتناسق درر الكتاب والبلغاء" ، وثانيها "محاسن أعلام العلماء وأعيان القضاء والفهماء" ، وثالثهما "سرد محاسن الأدباء النوابغ النجباء"، ورغم حجم الكتاب الصغير نسبياً، فهو يضم قصائد نديّة وأخبار سجيّة لا نجدها في غيره من كتب الأدب الأندلسي، ويعد مصدرًا أصيلًا في يرجع إليه. ولكن يؤخذ عليه افتقاره إلى ذكر تواريخ مواليد ووفيات الأعلام الذين عرض لهم بالترجمة. (٢٠٢٤)