يقول المؤلف عن يمنى: " (يمنى) لا تشبه بطلة بيير بنوا في روايته (سيدة قصر لبنان)، بل هي بالأحرى نقيضها، إنها ليست امرأة تمثل الانتداب الفرنسي وفرنسا، بل تمثل لبنان والاستقلال. وفي ذلك الإطار الزمني الجميل تبحث الرواية من خلال (يمنى) عن المشهد السياسي والمشهد الوطني، وتحاول أن تقدم للذين ولدوا في الاستقلال، أو للذين ولدوا في أي عام، من جمالات لبنان وعذاباته شيئاً من تلك الحقبة الجميلة التي حلّت عليها النهاية الدرامية السوداء يوم أحرقت إسرائيل الطائرات المدنية الرابضة في مطار بيروت بينما لبنان يستعد للاحتفال بوصول العام الجديد.
ويصف روايته وأسلوبه بقوله: " ليست (يمنى) محاولة تاريخية، إنها محاولة روائية تعتمد على لعبة النص فيما سماه عبد الله العلايلي: (المألفة) أي دمج المراحل والأسماء والأدوار من أجل جمالية النص، ونأمل أن تُقرأ وتُعامل في هذا الإطار".
سمير عطا الله هو كاتب لبناني ،ولــد في بيروت العــام 1941 يكتب في جريدة النهار وجريدة الشرق الأوسط. عرف بأنه يمــزج السياســة بالأدب والثقافــة بالحــدث.
يكتــب زاويــة يوميــة في "الشرق الأوسط" منذ 1987،
ومقــالاً في صفحـة الـرأي كل خميــس.
له عشــر مؤلفــات في التــاريخ والروايــة والسفـر.
عمل مراســلا لـ النهـار في أوروبــا والأمـم المتحدة،
وعمل في الكــويت مديــراً لتحريــر " الأنباء"،
وترأس تحريــر "الصياد" في لندن و"الأسبوع العـربي" في بيروت.
يحاضر كلمــا تسنى له الوقت، ويقســم يومــه إلى قــراءة وكتابة
وساعتــين من رياضــة المشي.
متزوج وله ولــدان وبكــره يدرس الاقتصــاد في الجامعــة الأميركيــة في بيــروت.
عــاد إلى لبنــان منـذ عامين بعد ربــع قــرن في كندا وباريس ولندن.
رواية تلخص تاريخ لبنان السياسي من فترة الإنتداب الى أواخر عهد كميل شمعون بلغة سلسة صاغ الكاتب من خلالها والوصف سرديات هذه الرواية التي كانت الشخصيات فيها تبني سير ذاتية متقطعة خالية من أي حدث واقعي بقدر ما هي حاملة لأحداث متعارف عليها... يمنى هي عين قارئ التاريخ المحايد الذي "يمون" على الشخصيات العامة كونه ليس طرف صراع... رواية جيّدة.
يستعرض الكاتب من خلال يمنى حقبة زمنية من تاريخ لبنان تبدأ عشية الاستقلال ١٩٤٢ وتنتهي مع غارة على مطارها الدولي من قبل الإسرائيليون وذلك في نهاية عام ١٩٦٨ ... استعرض الكاتب تاريخ الانتداب الفرنسي ممثل بشارل ديغول والقوة البريطانية العسكرية بقيادة الجنرال سبيرس والرغبة في الاستقلال اللبناني الذي يمثلانه التوأمان السياميان كما وصفهما- رياض الصلح و بشارة الخوري ... وأحداث أثناء تلك الفترة وبعدها كمقتل رياض وعزل بشارة وتولي كميل شمعون الرئاسة واستهداف لبنان لموقعها الاستراتيجي...
رواية يمنى .. رواية تاريخية تمتد احداثها مابين 1942 و 1968 .. بطلتها "يمنى" شخصية خيالية تمثل سيدة مجتمع جميلة انيقة تجمعها روابط الصداقه بالشيخ بشارة الخوري و مشاعر الحب و الاعجاب برياض الصلح. فالاول بنظرها "ولد من اجل ان يكون رئيسا, والثاني, ولد من اجل ان يكون زعيما". ونتيجة لهذة الصداقه تعتبر يمنى من قبل الشخصيات السياسية "أُذن الرجلين" ويتوخى السياسيون اسماعها ما يريدون ايصاله اليهما. شخصية يمنى هي كما يقول الكاتب "ذريعة السرد بين المشاهد والسنين في سياسات المنطقة وحواراتها ومراحلها". في الرواية, تستمع يمنى الى مناقشات عدة حول لبنان ودوره. فرجال الاستقلال يريدونه دولة, والفرنسيون يرونه نقطة لقاء, "مقهى على البحر", والاميركيون يجدونه بوابة العالم العربي, والبريطانيون لا يهمهم منه سوى الا يساهم في تعويق تحركهم على طريق الهند والنفط.
الرواية سلسه و ممتعه كمعلومه و نظره على التاريخ السياسي للبنان ..
عن الصراع الطائفي و السياسي قبل و بعد استقلال لبنان. لم تبهرني الرواية كثيرا. لم تتعمق كثيرا في أبعاد الصراع و لا في أعماق بطلة القصة الرئيسية. كانت يُمنى مشاهد للأحداث أكثر من كونها مشاركة فيها و لم تكن أبدا صانعتها. ربما حاول الكاتب وصف حال معظم اللبنانيين من خلال يمنى بأنهم لا ناقة لهم و لا جمل في الصراعات السياسية، بل يحبون بلدهم و يرغبون في الأفضل لها، لكن يُمنى كانت قليلة التفاعل حتى مع الأحداث.
الكثير من الأخطاء التي لا أدري هل هي من المطبعة أم من الكاتب فمثلا يذكر مقابلة رياض الصلح لسعد زغلول في القاهرة عام 1942، رغم أن سعد توفي عام 1927! أحد الفصول يسبق الآخر زمنيا لكنه يليه في الكتاب، و فصلا آخر مؤرخ في أيلول لكنه يحدث في أحد أيام أ��ار. تاريخ إغارة إسرائيل على مطار بيروت كذلك مذكور في فصل بتاريخ 21 ديسمبر رغم إنه حدث يوم 28 من نفس الشهر.
تساءلت ان كانت تحق لها مشاعرها في هذه الساعات. لكن ثمة أشياء لا تطرد من النفس. ثمة مشاعر هي النفس. أين يقف الحقّ من المشاعر؟ أين تقف الحقيقة من الضعف البشري؟ أين يقف الإنسان من هذه اللحظات الجميلة التي هي أيضًا اللحظات الحائرة، اللحظات الشاردة. لا وقت للدمع الآن. ليس وسط هذه الجموع.
* * *
ثم عادت وركعت عند سريرها لكي تبدأ نهارها كما تبدأه دائمًا. بالتضرّع. ثمة أشياء، ثمة مشاعر، ثمة خلجات، ثمة ضعف، ثمة فرح، ثمة بكاء، ثمة لا شيء، ثمة خوف، ثمة لحظات بشرية، لا يدركها أحد! سوى السماء.
يقطع جمله ويكتب لنفسه بمعنى أنه يغرق في فكرة ويسهو عما حولها ولا يعود للفكرة الأولى إلا بعد أن يجعلك تمل من المتابعة ورغم ذلك أبدع في الوصف أحيانا وشوّق تشويقا لإنهاء روايته..... على فكرة انا اكتب تعليقي هذا على نمطه 😉
This entire review has been hidden because of spoilers.