كتاب جيد جدًا يمتاز بالسهولة والوضوح والترتيب والمعلومات الغزيرة المكثفة دون الدخول فى تفاصيل مرهقة، كتاب وجدت فيه ضالتى وأشبع فضولى فى الإطلاع على تلك الحقبة المجهولة من تاريخ العرب قبل الإسلام، الكتاب جاء مثلما أردته تمامًا؛ متوازن دون أن يكون موجزًا أو متوسعًا؛ أحاط بكل ما يخص تاريخ العرب القديم سواء في ممالكهم فى الجنوب والشمال أو بقبائلهم فى البادية. ما يؤخذ على الكتاب في رأيي هو بعض التحليلات القائمة على النظرة الدينية العقائدية غير المحايدة لبعض أحداث التاريخ والتى تفقد البحث العلمى موضوعيته وتخل بصفته العلمية المتجردة ولذلك كان من الأفضل الاقتصار على التحليل التاريخى العلمى دون إقحام لأى نصوص أو رؤي دينية خاصة بالكاتب؛ فالمؤرخ يجب أن يكون مجردًا من الغايات والعاطفة والأهواء سواء كانت وطنية أو قومية أو حزبية أو دينية. أما المأخذ الثانى فكان ضعف محتوى الفصلين المتعلقين بالحياة الفكرية والدينية عند عرب الشمال، الأول لم يسلط الضوء بشكل كافِ على الصلات والتأثيرات الحضارية الفكرية والفلسفية للحضارات المجاورة للجزيرة العربية مثل الفرس والبيزنطيين والأحباش والمصريين على عرب الشمال؛ كما لم يتعرض الفصل الخاص بالحياة الدينية للتاثير الكبير للديانات الوثنية فى بلاد الشام وبلاد فارس على الرؤي والتوجهات العقائدية لعرب الشمال الذين كانت آلهتهم فى أغلبها مجرد نسخ مشوهة من آلهة اليونان والروم وشعوب الشرق الأدنى القديم. الكتاب كان يستحق ال5 نجوم كاملة لولا تلك السلبيات ولذلك سأكتفى بأربعة فقط.
مرتب ومختصر لمن لا يريد كثرة التفاصيل غير المهمة. أضاف لي معلومات عن ممالك لم أكن أعرف عنها سوى اسمها، وكذلك ربط لي بين شخصيات أعرفها متفرقة في ترتيب تاريخي.
عابه الاستشهاد بالمستشرقين واعتماده على مصادر محدودة، فلا تكاد تقلب عدة صفحات إلا وتجد إحالة لجواد علي وطتابه المفصل أو لجرجي زيدان وغيره، بينما يتكلم صفحات أخرى دون إحالة لمصدر إطلاقا. يستبعد بعض الآراء ويرجح أخرى بقوله "ليس من المنطقي" ونحوها من العبارات ولا أدري ما منهجه في ذلك.
من أجمل الكتب التي قرأت و عدت اقرأه مرة اخرى.... اشتريت منه عدة نسخ لاهديها لبعض الاصدقاء....
الكتاب يقرا التاريخ القديم منطلقا من الموروثاث الادبية و الاكتشافات العلمية معاً و الكتاب مختصر و سهل القراءة و ممتع لمحبي التاريخ...
المؤلف يحيل كثيرا الى كتاب " تاريخ العرب قبل الإسلام" للدكتور جودت علي
" عرب الجنوب كانو يعبدون ثالوثاً الهيا مقدسا مكوناً من الشمس و القمر و كوكب الزهرة كأسرة آلهية" "معظم القبائل التي خضعت لدولة حمير قد نسبت اليها و منها قبيلة قتبان و من ثم ضاع نسبهم" "دخول الاحباش لليمن كان بهدف تجاري و لنشر المسيحية بايعاز من الرومان وفي هذه الفترة دخلت المسيحية و اليهودية جزيرة العرب" "اقدم ذكر لكلمة عرب في نص آشوري سنه 853 ق م للملك الاشوري سلمنصر الثالث" "مسألة تقسيم العرب الى عرب عاربه و مستعربه لا تصمد للبحث" "المجتمعات القديمة مرت بالنظام التوتمي وفيه ينسب الابناء لامهاتهم و العرب مرو بهذه المرحلة ثم تعدوها للنظام الابوي و من المؤشرات على النظام التوتمي هو تسمية بعض القبائل برموز لها علاقة بالنظام التوتمي مثل اسد, كلب, ليث و غيرها"