ابن زولاق (306- 387هـ) مؤرخ مصر الاخشيدية، سار على منهج أستاذه ابن الداية أحمد بن يوسف مؤرخ مصر الطولونية وصاحب "كتاب المكافأة وحسن العقبى" في كتابة التاريخ بأسلوب قصصي، كل قصة تعرض فكرة، والقصة خبر يتم نقله شفهيا ويفيد منه المؤرخ في رسم صورة الشخصية المترجم لها أو العصر المروي عنه،، بعض الأخبار تعبّر عن الحياة الاجتماعية بكل حيويتها وتقاليدها وطقوسها مثل "كتاب البخلاء" للجاحظ، وبعضها يتخذ الخيال وسيلة لسد فجوة معرفية كأخبار المقريزي عن مصر القديمة في اخبار سيبويه المصري يرسم ابن زولاق شخصية عالم غريب الأطوار، يقف على حافة الجنون من قمة التعقل، هذا العالم الذي أتقن معارف عصره اللغوية والفكرية، كان يتكلم دون حواجز فكان الوحيد الذي يستطيع أن ينتقد الأخشيد علنا، إنه أحد عقلاء المجانين، وما أكثرهم في كل العصور والثقافات، ونوادرهم مادة ثرية للدراما التاريخية الطريف ان اسم هذا العالم سيبويه المصري اطلق على شارع تقع فيه الآن بالمصادفة دار نشر مصرية شهيرة والغريب ان ابن زولاق لا مكان له في حصص التاريخ مع أنه ابن المدرسة المصرية، ولم يكتب ألا ما عاصره وكان شاهدا عليه