عابدة فضيل المؤيد العظم • من مواليد ـ سوريا ـ دمشق ـ 1962 م • متزوجة وأم لخمسة أبناء من الذكور ـ حفظهم الله وأقر بصلاحهم عينها. • حاصلة بكالريوس في اللغة العربية وتدرس حاليًا بكالريوس شريعة. • لها من المطبوعات: سبع منشورة: (هكذا ربانا جدي ـ علي الطنطاوي) (سنة التفاضل وما فضّل الله به النساء على الرجال) (أنا وأولادي) (عبارات خطيرة) (كيف نتقبل الناس) (ولا تسرفوا) (وداعًا للهموم والأحزان) واثنان تحت الطبع: (كيف تديرين بيتك) وآخر تربوي عن تربية الذكور وكيف تصنع من ابنك رجلاً ـ لم تحدد اسمه بعد ـ • تنشر مقالاتها دوريًا في(مجلة الأسرة)، ومتفرقة في مجلة ( المجتمع ) ، (النور) ، .. وغيرها . المصدر: http://almajd.islamacademy.net/showth...
مما قالت في المقدمة: "إن كنا نحن في علاقاتنا مع معارفنا المعدودين وأقاربنا القليلين لم نستطع أن نعيش بسلام ووئام, ولم نسيطر على المشكلات ونحدّ من الاختلاف والخلافات, فكيف ننتظر أن يتآخى المسلمون ويتحدوا (مع كثرة أعدادهم)؟"
بدايةً حاولت أن اتغاضى عن عنوانه الشبيه بكتب الصناعة البشرية " التنمية البشرية" التي تعطي "الكيف" كأننا نخضع لدليل المصنع!
حسناً لم يكن كذلك، كان أكثر واقعية و فيه تركيز على الطبيعة البشرية، حاولت فيها عابدة العظم أن تحصر الأسباب المرتبطة بالطبيعة البشرية و التي تسبب الخلاف بينهم بلا ملاحظة منهم، كالتركيز على العيوب،نكران الجميل، عدم التقدير.. الخ ؛ ثم تطرقت للحلول بناءً على نظرة المصلحة المتبادلة و بتأصيلٍ شرعي.
لكن الأسلوب كان كفيل ليدخلني بحالة ضجر، مع محاولة الكاتبة لأن تختار لغة بسيطة تصل فيها للعامة وقعت في فخ التبسيط المبالغ فيه و طول الشرح،فكان من الممكن أن تختصر 227 ب 50 صفحة فقط تحوي الخلاصة، بدل أن تمثّل لكل مفهوم بما يزيد عن أربع قصص عدا شرحها الطويل الطويل الطويل؛ ثم لغة الطرح التي أعجبتني بواقعيتها كانت تفتقر للحيادية، نعم طبيعتنا البشرية فيها كل ما ذكرته من سوء لكن لن اقتنع كقارئ حينما يتم توجه اصبع الإتهام لي بدل ذكر البشر بشكل عام. بذلك بدل أن استفيد من الكتاب بشكل كامل لم أصدق أن أصل لنهايته!
كان التقييم يتأرجح بين نجمتان لثلاث نجوم، لكن مقال لماذا نهتم للناس بواقعيته الصرفة جعلني أميل لثلاث نجوم
" فنحن بعبارة استهزاء نرميها نقتل إبداعًا، وبسوء ظن نظهره نجرح نفسًا، وبنميمة ننقلها نخرب علاقة، وباستغابة شخص نصنع له عدوًا، وبغمز ولمز نحط كرامة.. وهكذا ندوس على غيرنا ونحن ماضون في هذه الحياة، فلا نشعر بما نفعل، ولا نألم لما آلمنا به الناس ولا نكترث بما سببناه لهم، ثم نعتب على أعدائنا ونُعرّض بما يفعلونه بنا ونستنكر إهمالهم حقوق الإنسان وإساءتهم إلى كرامته"
"إننا ننسى - في غمرة الحياة - أن للناس حقًا في أموالنا وفي أنفسنا؛ فالإسلام اجتهد في حثنا على العطاء والبذل والتضحية وجعَلَ بعضنا لبعض سُخريًّا. فمن ذلك أن نلاطف ونبتسم ونفك الكرب ونعين العاني؛ ومنه أيضًا الأشياء المادية، فنهدي ونبذل ونتصدق ونعير ونقرض ونكرم الضيف؛ فالتعامل المادي يؤثر مباشرة على المشاعر المعنوية، ولذلك لم يجعل الإسلام للمرء الحرية التامة والمطلقة حتى في التصرف بممتلكاته الخاصة"
مؤثّر، لم أتفق معها في نقاط بسيطة، وتململت من استشهادها بالقصص كأمثلة.
الكتاب مكتوب بلغة بسيطه مع الكثير من القصص المساعده للنقط الاساسيه .. يدور محور الكتاب علي آهميه حسن الظن بالاخرين الكتاب اساسي لمن يشعر بصعوبه فهم الاخرين ومهم لمن اراد ان يفهم الاخرين بشكل اشمل. انصح بقراءته)
"كلنا نعجز في النهايه عن فهم بعضنا بعضا فهما كافيا، وليش ذلك لقضور في ذكائنا او مقدرتنا الاجتماعيه، ولكنها طبيعة الانسان اللذي لا يستطيع الخروج من دائرة افكاره واحاسيسه وثقافته، فهو لا يمكنه الا ان يفترض ان الناس مثله، يفكرون كم يفكر!"
"كلما ارتفع الانسان بخلقه عن هفوات الناس وسما بعقله عن البحث والتأمل في كلماتهم وافعالهم رأى الاشياء سخيفه لاتستحق الاكتراث بها".
مشاكل البشر تدور في هذه الأفكار : نظن انفسنا بلا عيوب ونستصغر أخطاؤنا. نعتقد ان عقلنا هو الأرجح مطلقا واننا على صواب دائما وننسى ان الصواب متعدد الشكل ، فلا تحمل الناس قسرا على الإيمان بأفكارك. البعض يظن انه متفضل بعطائه والحقيقة ان كل فرد في المجتمع يعطي ويأخذ باستمرار. البعض يتوقع الكمال في شخصيته ويزكيها ويراها الأجدر بكل خير . حقيقة سلوكنا مع الناس والأخطاء التي نقع فيها: سوء الظن بالناس من اعظم الذنوب وهو السبب الرئيسي في تخريب العلاقات بين الناس . التصرف بأنانية هي سر شقاء الناس . نكيل بمكيالين : فاذا تعرضوا للظلم يغضبون وهم يظلمون وأشد الظلم التفرقة بين الأولاد والإخوة . لانحكم على الناس ونعاملهم بما نحن نقوم الناس بسلوكهم معنا . نكره ان يتفوق علينا الناس : فالإنسان مهدد من اخيه الإنسان بالغبن والتجاهل والكثير لايحب ان يتفوق عليه شخص آخر. نظلم الناس ونأخذهم بالشبهات : فالإنسان يكره ان يظلم او يكون ضحية لغيره، واحيانا الحكمة تخوننا فلا نحكم بالعدل، بل نتمى له اقصى انواع العقاب لنتشفى به. ان نضر بمصالح الناس من اجل مصلحتنا . كلما رأى عيبا في اخيه انكره وغضب منه وكبره، من العدل ان لانتتبع عيوب الناس وننتقدهم ونسخر منهم . نغلظ بالقول والسلوك او الفهم : اكثر مايحبط العلاقات بين الناس إلقاء الكلمات جزافا وبلا تفكير، احيانا اختلاف اللهجات يسبب سوء فهم . الإكثار من اللوم والعتاب على المخطىء ، وان نكبر تفاهات الأمور حتى تبدو كبيرة ، فتضيع حياته هدرا في الخصام والمشكلات ولاينجز شيئا ذا بال . ان ننكر الجميل ونجحد المعروف .
شدّني عنوان الكتاب لقراءته، وكانت بدايته جيدة، لكنني مللت من كثرة الاستشهاد بالقصص. حبّذا لو كان الكتاب أقل من مئتي صفحة؛ إذ أراه مبالغة في المضمون. ومع ذلك، فإن أسلوب الكتابة مبسّط ورائع.