لن يصدقني أحد إذا قلت إن هذا الديوان ليس ضد شخص أو حكومة , نظام بعينة وحين قررت نشره نصحني الكثيرون بأن لا أفعل لذلك -وقطعا-سأتحمل نتيجة نشره وحدي حيث أن النتيجة ستكون رقما لا يقبل إلا علي شاعر.
• شـاعــر مصــري من مواليد الثامن عشرمن سبتمبــر1970 .
• شارك في العديد من الندوات الثـقافية في شتى أقطار الوطن العربي ، و نشر في العديد من الصحف و المجلات في مصر و الدول العربية .
• له عشرة دواوين مطبوعة : - " نزف الحروف" 1992 . - " أمام المرآة " 2003 . - " في صحةالوطن" 2004 . - " لا شيء عندي أخسره " 2005 . - "على المكشوف " 7/ 2006 . - "اكتب تاريخ المستقبل "11/2006 - " حزن مرتجل " 2008 - " 2012 " رثاء امرأة لا تموت - " 2013 " مسبحة الرئيس - " 2014 " على راسها بطحة
• يؤمن بأصالة القالب الشعري المعتمد على الوزن و القافية ، مع ضرورة التجديد المرتبط بالاستلهام من التراث العربي الأصيل ، و يرفض دعاوى التجديد القائمة على استيراد القوالب الفنية الغربية دون تدقيق .
• يؤمن بضرورة تحرير الأمة العربية من كل التدخلات الأجنبية ، و كذلك من ظلم الأنظمة الحاكمة ، و يرى أن التنمية طريقها في وحدة عربية أساسها الحرية ، و هدفها العدالة الاجتماعية
بعد قراءتي مرّتين لديوان عبد الرحمن يوسف ( في صحّة الوطن)، هذا الديوان الخفيف اللطيف من ناحية
الوزن، الثقيل العميق من ناحية المضمون.. أنقل لكم مختاراتي منه، علما بأن الأبيات ليست على التتابع
تلك التي أنقلها من قصيدة واحدة.
من قصيدة/قانون الدولة. قانونُ ليلِ الظلمِ يُذبحُ بلبلٌ::كي يستريح جلالةُ الوطواطِ! قانون دولتِنا صريحٌ واضحٌ::أدِّ السلام لحضرةِ الضبّاطِ!
من قصيدة/زمن الخصيان. لغة الحقدِ سيطرتْ في كلامي::وأرى بعضي صار يكره بعضي وأنا مُهرٌ أصطلي بلجامي::كيقينٍ معذّبٍ بالشكِّ قد نسيتُ الصهيلَ من طول كبتي::وتعلّمتُ إن تكلّمتُ.. أبكي!
من قصيدة/سائق الأظعان. سائقَ الأظعان للصبر حدودٌ::واصطباري بعد هذا اليوم غَيّ سائقَ الأظعان تحريري قريبٌ::قد هتفناها: "على التحرير حيّ"
من قصيدة/الأمّة والدولة. هي دولةٌ قُطريّة قوميّةٌ::مجهولة الأفكار غير محدّده ما زال بوق القصر ينعق واعداً::بالخير كم ذا القصر أخلف موعده! دربُ التحرّر أن تُقيَّد دولتي::بإرادةٍ للشعب غير مقيَّده ما بين صندوقِ انتخابٍ باطلٍ::وجنود أمنٍ بالرّغيف مهدَّده ما بين تلفازٍ يصفّق دائماً::وعمائمٍ لقيادتي مُتودّده ما بين كُتّابٍ تخثّر حِبرهُم::ومحاكمٍ من عسكرٍ متسيّده ما بين أحزابٍ "خيالُ مآتةٍ"::ووزارةٍ عن أيّ حقٍّ مُقعده ديستْ مطامُحنا وصوتُ إذاعتي::يعلو يبايع بيعةً متجدّده!!
من قصيدة/صلوات مُلحد. الصلاة الخامسة: نقول: "أرواحنا لله خالصةٌ"::وأغلب الناس للزنديق قد سجدوا! نقول: "يا ربّنا ثبّت عزائمنا"::لكنْ فرائصنا للوغد ترتعدُ!
من قصيدة/في صحّة الوطن. الكأس الثالثة: وطني إن شُغِلتُ بالخمر عنه::نازعتني إليه في "البار" نفسي! الكأس السادسة: نُبّئتُ أنّ مدير الأمن أوعدني::والسيف عند مدير الأمن مسلولُ! أسيافه ظهرتْ في الليل لامعةَ::لا يُشتكى قِصَرٌ منها ولا طولُ الكأس الخامسة عشرة: وطبعُ الحاكمِ الجبّارِ سفّاحٌ لهُ خِبره ولم أطمع بهِ خيراً فحسبي أتّقي شرّه! الكأس السابعة عشرة: لا تزعموا الصمودَ في معركةٍ::لأنكم في الانبطاح أفضلُ! خمسون عاماً كان كلّ ما بها::يعلو،وكلُّ همّكم أن تسفُلوا!
وبالرغم من جمال الشعر الا ان شجاعة عبد الرحمن يوسف في وجه الاستبداد هي الاجمل في هذا الكتاب
"كتاب رائع"
وأنا مهرٌ ... أصطلي بلجامي ***كيقين.. .معذب بالشكِ قد نسيت الصهيل من طول كبتي ***وتعلمت -ان تكلمت- أبكي
هذا هو القانون في بلداننا *** يخزى الكريم ويستبد الواطي هذا هو القانون يبدو واضحا ** من دون تفكيرٍ ولا استنباطِ قانون ليل الظلم يذبح بلبل ** كي يستريح جلالة الوطواطِ قانون دولتنا صريحُ واضحُ ** أد السلام لحضرة الضباطِ