تتخطّى قيمة هذا الكتاب المعلومات التاريخيّة في التعريف بـ"الشيعة الاثنا عشريّة" وعقيدتهم أو التذكير بشروط مرجعيّتهم بين السياسة والدين، إلى فتح باب المقاربة المنطقيّة والعقلانيّة للعلاقة بين الشيعة والسنّة تماهيًا واندماجًا من الباب الاجتماعي والسياسي والتأسيسي في مختلف الدول العربيّة وتحديدًا في لبنان على مرّ التبدّلات الحاكميّة والمحكوميّة منذ النشأة إلى اليوم وقراءة الانخراط التدريجي في الحكم وصولًا إلى المؤتمر الشيعي التبليغي الأوّل، بناء على معطيات ووثائق تاريخية ملحقة في آخر الكتاب.إنّه قراءة الآخر المنفتح الذي يقرّ بالاختلافات من دون إهمال الاعتراف بالخطأ والتجاوزات في بعض السلوكيّات، وتتبّع الأولويّات في زمن المتغيّرات طارحًا إشكاليّة